فولكس فاغن تشحن السيارات الكهربائية بنسبة 80 بالمئة

تتنافس كبرى الشركات العالمية المُصنِّعة للسيارات على ابتكار موديلات كهربائية بشكل كامل، بلغ هذا التنافس حد إطلاق نماذج خارجة عن المألوف من خلال سيارة بثلاث عجلات وأخرى تربط الأشخاص وعملية القيادة بشكل رقمي من مكان التحميل إلى مكان الإيصال، ومنها من سيتخلف أغلب أعضائها عن معرض باريس الذي ينعقد كل عامين من أجل المزيد من بحث الاستراتيجيات الأفضل لإنتاج سيارات كهربائية. كما تنكب البعض من الشركات الأخرى مثل فولكس فاغن على مشاريع تدور حول شحن بطارية هذه السيارات.
الأربعاء 2016/09/14
شحن البضائع بمساعدة أنطمة روبوتية

لندن- يشهد عالم السيارات في الآونة الأخيرة احتدام التنافس حول صناعة السيارات الكهربائية أكثر من ذي قبل، حيث تحاول كبرى الشركات لفت الأنظار إليها أكثر من غيرها من خلال العمل على طرح أجد الموديلات الكهربائية بأحدث التجهيزات.

وفي ظل حمى التنافس أطلقت شركة ميكانيكا البريطانية سيارة كهربائية جديدة بمقعد واحد. وتأتي هذه السيارة التي تحمل اسم “سولو” بثلاث عجلات فقط اثنتين في الجهة الأمامية والثالثة في الخلف. وأفاد جيف هولاند، متحدث باسم الشركة البريطانية بأن هناك 200 شخص حجزوا مسبقا للحصول على سولو، وأنه من المتوقع أن يتم تسليم السيارة في الربع الأول من عام 2017 القادم، كما أعرب عن رغبة الشركة في أن تتمكن من بيع السيارة الكهربائية على الصعيد العالمي.

وأوضحت الشركة أن رخصة قيادة دراجة نارية تكفي لقيادة سولو، مشيرة إلى أن السيارة تفتقد إلى مزايا السلامة مثل أكياس الهواء، إلا أنها مزودة بأدوات أخرى تساعد على الحفاظ على سلامة الراكب. ومن جهته عمل الصانع الألماني من خلال شركة مرسيدس بنز على تقديم نموذج كهربائي لنقل البضائع، حيث كشفت الشركة عن سيارة نقل البضائع فيغن فان التي زودتها بأحدث التقنيات مع حيز كبير للبضائع التي سيتم توزيعها بمساعدة طائرتين دون طيار.

وأوضحت الشركة الألمانية أن السيارة تعتمد على الطاقة الكهربائية عبر محركات كهربائية بقوة 100 حصان، ويمكنها قطع مسافة 270 كم قبل الاحتياج إلى إعادة الشحن، فيما يمكن للطائرتين رباعيتَيْ المراوح المثبتة على السطح حمل بضائع تزن 4.4 باوند (2 كيلوغرام) لمسافة تصل إلى 12 ميلا (19 كيلومترا)، إلى المناطق المزدحمة قبل إعادة الشحن.

وتقوم الطائرتان بشحن البضاعة مباشرة من السقف وتلقائيا بمساعدة أنظمة رفوف روبوتية وجهاز كمبيوتر يزود السائق بالمعلومات ويتيح تخزينها. وقال الرئيس التنفيذي لشركة مرسيدس فولكر مورنهينويغ، إن شاحنة فيغن فان من مرسيدس بنز “تقدم فكرة عن الرؤية الجديدة للأجيال القادمة من المركبات، وتكنولوجيا التشغيل الآلي الذكية وربطها بعملية التحميل والنقل برا وطريقة تسليمها إلى الزبائن”.

مجلس إدارة بي.إم.دبليو سيتخلف عن معرض باريس من أجل إجراء مباحثات تهدف إلى إنتاج سيارات كهربائية جديدة

وأضاف مورنهينويغ “هذه التكنولوجيا ستجعل عمليات الإيصال أسهل وستقلل من الوقت المطلوب لتسليم البضاعة للعملاء”. وتأتي السيارة بزجاج أمامي ملفوف، لضمان رؤية أمامية أفضل، ومن دون زجاج خلفي أو جانبي ما سمح لمصممي الشركة بتشكيل هيكل السيارة وجوانبها بشكل أملس للغاية وانسيابي، وتعد هذه السيارة الأولى في العالم التي تحتوي على تكنولوجيا تربط الأشخاص وعملية القيادة بشكل رقمي من مكان التحميل إلى مكان الإيصال.

ومن جانبها تعمل مجموعة فولكس فاغن الألمانية للسيارات على مشروع للشحن السريع لبطارية السيارة الكهربائية. وقال ماتياس مولر الرئيس التنفيذي للشركة إن المشروع يدور حول شحن بطارية هذه السيارات بنسبة 80 بالمئة في غضون 15 دقيقة. وأضاف مولر أن “هذا الأمر سيتم حسمه قريبا”، مشيرا إلى أن بورش، المملوكة لمجموعة فولكس فاغن، تتولى المسؤولية عن متابعة هذا المشروع.

واعترف مولر بأن فولكس فاغن لم تهتم خلال السنوات الماضية بالحركية الكهربائية بالقدر الكافي، لكنه أكد أن المجموعة عازمة على تعويض ذلك. وتابع مولر قائلا إن فولكس فاغن ستقدم في 2020 منصة جديدة من الموديلات، معلنا عن تقديم 30 موديلا تسير بالطاقة الكهربائية بمدى سير يتراوح بين 500 و600 كيلومتر. وتجدر الإشارة إلى أن أكبر شركة تصنيع للسيارات في أوروبا تستهدف أن تبلغ نسبة السيارات الكهربائية الخالصة في مبيعاتها خلال عام 2025 ما بين 20 و25 بالمئة.

وعزا مولر تباطؤ التقدم في مسيرة تصنيع السيارات الكهربائية إلى ثلاثة أسباب؛ هي قصر مدى السير والبنية التحتية لإعادة الشحن وارتفاع أسعار هذه السيارات. وكان مولر طرح في منتصف مايو الماضي استراتيجية فولكس فاغن حتى عام 2025، وتتضمن هذه الاستراتيجية تخصيص استثمارات بمليارات اليورو في مجال السيارات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة.

وقال مولر حول ما إذا كانت هناك محادثات جادة بين فولكس فاغن من ناحية وبين كل من شركتي غوغل وأبل للتعاون في مجال السيارات من ناحية ثانية “بالطبع، لكن فهم الأدوار كان متباينا للغاية ولذلك فقد انقطعت هذه المحادثات، وبعد خمسة أو عشرة أعوام سنعرف النتيجة”. وأفادت مصادر مطلعة لرويترز بأن مجلس إدارة شركة بي.إم.دبليو الألمانية سيتخلف عن حضور معرض باريس للسيارات من أجل إجراء مباحثات تهدف إلى كسر الجمود بشأن ما إذا كانت الشركة ستنتج سيارات كهربائية جديدة بما في ذلك إنتاج سيارة من طراز ميني تعمل بالبطاريات.

وكان نجاح شركة تسلا الأميركية المنافسة التي تلقت 400 ألف طلب مسبق لسياراتها طراز موديل 3 حافزا لشركتي صناعة السيارات الألمانية مرسيدس بنز وفولكس فاغن لتسريع وتيرة برامجهما الخاصة بتصنيع سيارات كهربائية. لكن بي.إم.دبليو ظلت منقسمة بشأن تسريع وتيرة تطوير سيارات كهربائية جديدة نظرا للاستثمارات الضخمة التي ضختها في هذا المجال من قبل وما تمخض عن ذلك من مبيعات هزيلة للسيارة آي-3 التي بلغت 25 ألف سيارة فقط العام الماضي.

وجرت العادة على أن يحضر أغلب أعضاء مجلس إدارة بي.إم.دبليو البالغ عددهم ثمانية -بما في ذلك الرئيس التنفيذي والمدير المالي- فعاليات المعرض الذي يقام مرة كل عامين. لكن هذا العام سيحضر فقط ايان روبرتسون عضو مجلس الإدارة المعني بشؤون المبيعات والتسويق في حين سيحضر باقي أعضاء المجلس بدلا من ذلك اجتماعا لبحث الاستراتيجيات في نهاية سبتمبر الجاري، حسب ما ذكرت المصادر.

وقالت المصادر إن أعضاء المجلس سيحاولون التوصل إلى اتفاق بشأن استراتيجية الشركة الخاصة بصناعة السيارات الكهربائية بما في ذلك ما إذا كانوا سينتجون سيارة كهربائية من طراز ميني. وامتنعت بي.إم.دبليو عن التعليق. وقامت الشركة في الآونة الأخيرة بتحديث طراز آي-3 من خلال تزويده ببطارية جديدة تعمل لمدة أطول في خطوة ساعدت على زيادة حجم مبيعات هذا الطراز من السيارات.

17