فيار.. وافد جديد على قائمة المتهمين بالفساد

الأربعاء 2017/07/19
وجوه معروفة

مدريد - اسم جديد يضاف إلى القائمة المطلوبة في قضايا فساد ضربت الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. هذه المرة يأتي الدور على رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم أنخل ماريا فيار الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي “فيفا”، والذي أوقفته الشرطة الإسبانية الثلاثاء في إطار تحقيق في قضايا فساد تشمل استغلال نفوذه لاختلاس أموال من أرصدة الاتحاد المحلي.

وأكد مصدر قضائي أن فيار (67 عاما)، وهو لاعب دولي سابق محتجز على خلفية الاشتباه باستغلال منصبه لاختلاس أموال من الاتحاد الإسباني، وهي واحدة من تهم عدة يتم التحقيق بشأنها.

وتم كذلك توقيف أشخاص آخرين في القضية نفسها بينهم مسؤول ثان في الاتحاد الإسباني ونجل فيار غوركا، علما وأن الأخير سبق له شغل منصب المدير العام لاتحاد “كونميبول” (اتحاد أميركا الجنوبية) لكرة القدم قبل أن يتركه في يوليو 2016. وأشارت المحكمة الوطنية التي تتولى الجرائم السياسية والمالية إلى أن التحقيق يشمل اتهامات بـ”التواطؤ، الفساد، الاختلاس والتزوير”.

وأوضحت الشرطة التي داهمت أيضا مقر الاتحاد الإسباني ومقرات أخرى مرتبطة بالتحقيق، أن فيار متهم بتنظيم مباريات دولية في إطار مخطط لاختلاس أموال لصالح نجله الذي يعمل كمحام متخصص في القضايا الرياضية.

وجاء في بيان للحرس المدني الذي نفذ التوقيف “قد يكون رئيس الاتحاد الإسباني متورطا باتفاقات إقامة مباريات المنتخب الإسباني مع منتخبات أخرى التي حصلت وفقا لخدمات متبادلة لمصلحة ابنه”.

ويعود التحقيق إلى مطلع العام 2016، بناء على شكوى تقدم بها المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا في خضم نزاع بين فيار ورئيس المجلس ميغيل كاردينال الذي كان يسعى لفرض قيود إضافية على تمويل الاتحادات الرياضية ومداخيلها. وتعليقا على توقيف فيار قال المتحدث باسم الحكومة الإسبانية إينيغو مينديز دي فيغو في تصريحات تلفزيونية “لا أحد خارج المحاسبة ويجب على الجميع الخضوع للقانون”.

والتحقيق الراهن ليس الوحيد الذي يدرج فيه اسم فيار، إذ أنه أيضا جزء من تحقيق حول دعم حكومي بنحو 1.2 مليون يورو لإقامة مدرسة في هايتي لم تبصر النور أبدا. وفي حين قام الاتحاد الإسباني بإعادة الأموال إلى المجلس الأعلى للرياضة، تم فتح إجراء قضائي في هذه المسألة لا يزال مستمرا.

ويتولى فيار الرئيس السابق بالوكالة ونائب الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مهامه على رأس الاتحاد الإسباني منذ العام 1988. وفي مايو الماضي، أعيد انتخابه لولاية جديدة من أربع سنوات في عملية انتخابية لم يتقدم خلالها أي شخص لمنافسته.

ونال رئيس الاتحاد 112 صوتا في مقابل 11 ورقة بيضاء وست أوراق ملغاة، وسط معارضة من رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس الذي وصف فيار بـ”الإقطاعي”.

وكان أمين سر الاتحاد الإسباني خورخي بيريز بصدد الترشح ضده، لكنه أحجم معترضا عما وصفه بـ”مخالفات في آلية اقتراع الأندية وتشكيل أعضاء مجلس الاتحاد”. وتقدم بمراجعة لدى المحكمة الرياضية العليا الإسبانية التي لم تحدد موعدا للنظر في الدعوى.

وعرف فيار بإثارة المشكلات مع لجان التحقيق في الفيفا التي تتهمه بعدم التعاون في تحقيقات بخصوص منح استضافة مونديالي 2018 في روسيا و2022 في قطر.

وغرم من قبل لجنة الأخلاق في الاتحاد في نوفمبر 2015 مبلغ 25 ألف فرنك سويسري كما نال إنذارا لعدم تقديمه المساعدة اللازمة في التحقيق الذي قام به حينها مايكل غارسيا.

22