فيار يستقيل من منصبيه في الاتحادين الدولي والأوروبي

قال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إن أنخيل ماريا فيار رئيس الاتحاد الإسباني الموقوف استقال من منصبه كنائب لرئيس الاتحاد الأوروبي، وكذلك من عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد القاري.
الجمعة 2017/07/28
حان وقت الحساب

مدريد - قدم أنخيل ماريا فيار الرئيس الموقوف للاتحاد الإسباني لكرة القدم استقالته من منصب نائب رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا). كما تقدم باستقالته من عضوية اللجنة التنفيذية لليويفا بشكل فوري، حسب ما أعلنه اليويفا عبر موقعه الرسمي. وذكر بيان اليويفا “السيد فيار لم يعد يتولى أي منصب رسمي في مؤسستنا”.

وأضاف البيان “ألكسندر سيفرين رئيس اليويفا تقبل استقالة السيد فيار في خطاب الاستقالة الذي أرسله. وتقدم سيفرين بالشكر إلى فيار على الأعوام الكثيرة التي خدم فيها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم”.

وتابع البيان “في ما يتعلق بالإجراءات القضائية الجارية في إسبانيا ليس لدينا تعليق إضافي على هذه المسألة”. وعمل فيار لمدة 25 عاما في اللجنة التنفيذية لليويفا وتولى منصب الرئيس بعد استبعاد الفرنسي ميشيل بلاتيني من منصبه من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وبعث فيار برسالة مماثلة إلى فيفا حيث يتولى منصب نائب رئيس الفيفا، ولكن حتى الآن لم يتلق ردا على استقالته.

وقررت المحكمة العليا في إسبانيا الثلاثاء الماضي تعليق ولاية فيار في منصب رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم لمدة عام واحد في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات الفساد ضده.

وتوصلت المحكمة العليا في إسبانيا إلى قرار إنهاء ولاية فيار في منصب رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم الممتدة على مدار 29 عاما. وتولى خوان لويس لاريا منصب الرئيس المؤقت للاتحاد الإسباني لكرة القدم. ويواجه فيار وثلاثة متهمين آخرون من بينهم نجله جوركا مزاعم ارتكاب مخالفات وأعمال فساد وتزوير مستندات واختلاس أموال.

وتوصلت التحقيقات الأولية إلى أن هناك معاملات بين فيار ورؤساء الاتحادات الإقليمية في إسبانيا لجأ فيها إلى الاستعانة بالأموال الخاصة بالاتحاد الإسباني لكرة القدم من أجل الحصول على دعمهم في الانتخابات لتمديد فترة ولايته على رأس الاتحاد المهيمن على شؤون الكرة الإسبانية. واختير فيار (67 عاما) في مايو الماضي للمرة الثامنة على التوالي رئيسا للاتحاد الإسباني لكرة القدم ليبدأ فترة ولاية جديدة تمتد لأربع سنوات، على خلفية غياب جبهات معارضة له واستمراره في منصبه بالتزكية دون إجراء انتخابات.

المحكمة العليا في إسبانيا قررت تعليق ولاية فيار في منصب رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم لمدة عام واحد

ويعتبر فيار، اللاعب السابق لنادي أتلتيكو بيلباو، الرئيس صاحب الولاية الأطول في تاريخ الكرة الإسبانية، حيث يترأس الاتحاد الإسباني لكرة القدم منذ 29 عاما. وقال متحدث باسم الفيفا “إن فيار استقال من منصبه كنائب أول لرئيس الاتحاد الدولي”. ومن جهته، أوضح الاتحاد الأوروبي في بيان له أن استقالة فيار قدمت “بشكل فوري” الأربعاء وقبلها رئيسه ألكسندر تشيفيرين. وتابع البيان “لم تعد للسيد فيار أي مهمة رسمية في الاتحاد بعد استقالته”.

رغم غيابه عن منصبه كرئيس للاتحاد الإسباني لكرة القدم، لا يزال نفوذ أنخيل ماريا فيار يسيطر على إدارة الكرة الإسبانية من خلال فريق العمل الخاص به والذي يرفض تسليم قيادة الاتحاد لعناصر خارجية رغم الملاحقات الأمنية التي ضيقت الخناق على قيادته في الفترة الأخيرة.

وبدأت تحركات مجموعة العمل المعروفة بولائها لفيار داخل الاتحاد الإسباني، بعدما أعلنت المحكمة العليا في إسبانيا إيقاف فيار عن مباشرة وظيفته. وجاء رد أنصار فيار داخل الاتحاد الإسباني على قرار إيقاف رئيسهم السابق قويا بعد ثوان معدودة من صدوره عندما نصبوا خوان لويس لاريا، أمين الصندوق، رئيسا مؤقتا للمؤسسة المهيمنة على شؤون الكرة الإسبانية.

وبما أن خوان بادرون، الرجل الثاني في الاتحاد الإسباني لكرة القدم بعد فيار، تم القبض عليه أيضا خلال العملية الأمنية لسلطات مكافحة الفساد في إسبانيا والتي جرت قبل عشرة أيام، كان من المفترض أن يحل خوان جاسبارت، النائب الثاني لرئيس الاتحاد، في منصب الرئيس، ولكن جاسبارت، الرئيس الأسبق لنادي برشلونة الإسباني، تنازل عن هذا الحق، مما دفع بلاريا، التالي له في الترتيب الوظيفي، إلى منصب الرئيس مباشرة. ويعتبر لاريا أحد رجال فيار المخلصين داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وهو من أكد الأربعاء عقب تنصيبه بأنه يعد نفسه صديقا لفيار حتى النهاية مهما كانت النتائج.

وقال لاريا عقب تعيينه رئيسا للاتحاد الإسباني لكرة القدم “سأضع يدي في النار من أجل أنخيل ماريا فيار”. وأضاف “إنها لحظة دقيقة، ولكن كرة القدم الإسبانية لا بد أن تمضي قدما، هذا الموقف لن يعوقنا عن التقدم أو يغير من مسار كرة القدم في بلادنا”. ويعتبر لاريا، أمين صندوق اتحاد الكرة الإسباني ورئيس اتحاد مقاطعة جيبوثكوا للكرة، صديقا مقربا من فيار وأحد أكبر الداعمين لسياساته في الكرة الإسبانية، بالإضافة إلى كونه أحد الأعمدة الرئيسية التي كان يعتمد عليها خوان بادرون.

ويبدو أن أنصار فيار داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم لن يسمحوا بأي تغييرات مزمع القيام بها على مستوى القيادات، حتى مع زيادة الضغوط التي تمارسها الحكومة الإسبانية ورابطة أندية الدوري الإسباني “الليغا” من أجل الخروج من الأزمة في أقرب وقت ممكن.

تعد فكرة الانتخابات العاجلة داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم هي الرغبة الأكبر لهاتين القوتين المناهضتين لفيار، إلا أن أنصار الرئيس الموقوف لا يعطون أي مؤشرات عن إمكانية اتخاذهم خطوة إلى الوراء.

وتمت المصادقة على قرار تعيين لاريا رئيسا للاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء، قبل أن يشير في خطابه الأول أمام الجمعية العمومية إلى أن كرة القدم الإسبانية يديرها “أناس شرفاء”، صنعوا خلال السنوات الأخيرة لحظات لا تنسى وقدموا نموذجا يحتذى به في الإدارة رغم الأخطاء، على حد قوله. ولذلك، لا توجد أي مؤشرات على أن الحرس القديم داخل اتحاد الكرة الإسباني سيقدم أي تسهيلات في سبيل تغيير الإدارة، مما يعني استمرار نهج فيار، الرجل الذي أدار كرة القدم في إسبانيا خلال العقود الثلاثة الأخيرة، في القيادة رغم غيابه.

واختتم لاريا قائلا “أؤمن كثيرا بنظافة الاتحاد، لدينا قناعة بأننا قادرون على تجاوز هذا الموقف”.

23