فيتش تحذر من انهيار الليرة التركية

وزارة الدفاع الأميركية تلمح إلى إمكانية نقل إنتاج مكونات في مقاتلات أف 35 إلى بلد آخر، إذا مضت تركيا قدما في شراء الصواريخ الروسية.
الخميس 2019/06/13
عقوبات منتظرة قد تطيل أمد الركود الاقتصادي

نيويورك - حذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني من أن أي عقوبات أميركية على تركيا سيكون لها “تأثير كبير” على الثقة في الليرة التركية التي تراجعت منذ أواخر مارس، لأسباب منها الخلاف مع واشنطن بشأن خطط أنقرة لشراء منظومة صواريخ أس 400 الروسية.

وأشارت واشنطن إلى احتمال فرض عقوبات ضد أنقرة، الأمر الذي قد يطيل أمد الركود الاقتصادي، في ظل غليان التضخم قرب 20 بالمئة ومستويات أسعار الفائدة المرتفعة، التي ثبّتها البنك المركزي أمس عند 24 بالمئة.

وبلغ الخلاف ذروته بسبب صفقة الصواريخ الروسية المرتقبة، التي تتعارض مع عضوية تركيا في حلف الناتو منذ 67 عاما.

وكالة فيتش: أي عقوبات أميركية على تركيا سيكون لها تأثير كبير على الليرة
وكالة فيتش: أي عقوبات أميركية على تركيا سيكون لها تأثير كبير على الليرة

وهددت واشنطن باستبعاد أنقرة من برنامجها لمقاتلات أف 35 ما لم تتراجع عن الصفقة، إضافة إلى إمكانية إبعادها عن حلف الناتو.

وهبطت الليرة التركية بنحو 1.5 بالمئة يوم الجمعة، قبل أن تعوض بعضا من خسائرها، التي بلغت منذ بداية العام الحالي 16 بالمئة، بعد انحدارها بأكثر من 30 بالمئة في العام الماضي.

وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن شركات تركية تنتج نحو 937 مكونا في مقاتلات أف 35 أغلبها لمعدات الهبوط وجسم الطائرة. وألمحت إلى إمكانية نقل إنتاج تلك المكونات إلى بلد آخر لإنهاء دور تركيا في التصنيع بحلول أوائل العام المقبل، إذا مضت قدما في شراء الصواريخ الروسية.

ولا يستبعد محللون أن تتراجع أنقرة عن صفقة الصواريخ الروسية. ويقولون إن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان أصبحت تدرك الثمن الباهظ لأي خلاف مع واشنطن بعد أن أدخلتها خلافات العام الماضي في أزمات عميقة أدت إلى سقوط الاقتصاد في حفرة الانكماش والركود.

واتضح ذلك في تخفيف لهجتها ضد واشنطن بعد إلغاء الإدارة الأميركية في الشهر الماضي للمعاملة التجارية التفضيلية، التي كانت تحظى بها
تركيا.

كما شكت أنقرة كثيرا من إلغاء إعفائها من حظر شراء النفط الإيراني منذ مايو، لكن البيانات تؤكد توقفها التام عن شراء الإمدادات الإيرانية.

10