فيتل يخطف الفوز من هاميلتون في أستراليا

فيتل، بطل العالم 4 مرات مثله مثل هاميلتون، سبق له أن فاز بالسباق الأسترالي عام 2017، إضافة إلى 2011 .
الاثنين 2018/03/26
ضربة موجعة لهاميلتون

ملبورن(أستراليا) - أسعف الحظ سائق فيراري الألماني سيباستيان فيتل الأحد في “سرقة” الفوز بجائزة أستراليا الكبرى، المرحلة الأولى من بطولة العالم للفورمولا 1، من حامل اللقب البريطاني لويس هاميلتون، ما دفع فريق الأخير مرسيدس إلى البحث عن الأسباب.

وكان هاميلتون قد انطلق من المركز الأول على حلبة ألبرت بارك في ملبورن، وبقي متصدرا إلى حين دخوله حظيرة فريقه وعودته منها خلف فيتل. إلا أن الأخير انتظر على الحلبة، ولم يدخل سوى خلال تواجد افتراضي لسيارة الأمان. وبينما كان متوقعا أن يخرج خلف هاميلتون، دخل فيتل الحظيرة وعاد إلى الحلبة في الصدارة التي حافظ عليها حتى النهاية، محققا فوزه الثاني تواليا في أستراليا.

وانعكست النتيجة إيجابا على فريق فيراري الساعي إلى كسر احتكار مرسيدس لبطولتي السائقين والصانعين في الأعوام الأربعة الأخيرة، بحلول سائقه الثاني الفنلندي كيمي رايكونن في المركز الثالث، أمام الأسترالي دانيال ريكياردو سائق ريد بول، والإسباني فرناندو ألونسو سائق ماكلارين.

وبعدما وجه تهنئة إلى فريقه عبر جهاز الاتصال الداخلي إثر عبوره خط النهاية وتحقيق فوزه الـ48 في مشاركته الرقم 200 في منافسات الفئة الأولى، قال فيتل بعد الفوز “من الواضح أننا كنا محظوظين بعض الشيء (…) لويس قام بلفة رائعة في التجارب الرسمية واستحق الانطلاق من المركز الأول، وقام بسباق جيد جدا وهيمن من البداية”. وأضاف “حالفنا الحظ وسنقبل بذلك. لم نصل بعد إلى حيث نرغب أن نكون، لا أشعر بالسيارة بشكل مثالي، إلا أن السباق يمنحنا بداية جيدة وحافزا”. وسبق لفيتل، بطل العالم أربع مرات مثله مثل هاميلتون، أن فاز بالسباق الأسترالي عام 2017، إضافة إلى 2011 عندما كان مع فريق ريد بول.

وبدا هاميلتون الذي انطلق من المركز الأول، متفاجئا بالطريقة التي أفلت بها السباق منه، إذ أن منافسه الألماني “سرق” نحو عشر ثوان من التقدم بفضل الدخول الافتراضي لسيارة الأمان. وقال بعد السباق “قاموا (فيراري) بالعمل الأفضل. علينا العودة إلى خططنا والعمل عليها، لا زلنا نتمتع بإيقاع رائع وخلال السباق كنت قادرا على الضغط لكن في النهاية من الصعب جدا التجاوز هنا”.

وكان فيتل قد تصدر السباق بعد دخول هامليتون إلى حظيرة الفريق لتبديل إطاراته. لكن بعد توقف سيارة سائق هاس الفرنسي رومان غروغان على الحلبة واعتماد منظمي السباق دخولا افتراضيا لسيارة الأمان، ما يعني عدم دخول سيارة الأمان عمليا إلى الحلبة، لكن التزام السيارات بخفض السرعة والحفاظ على إيقاع محدد، فانقلب السباق لصالح فيتل.

وسأل هاميلتون فريقه عبر جهاز الاتصال الداخلي “ماذا حصل؟ ما الخطأ الذي ارتكبته؟”، ليرد عليه أفراد الفريق “إعتقدنا أننا في مأمن (أي لن نفقد الصدارة لصالح فيتل)، لكن من الواضح أن ثمة خطأ قد حصل”. وتابع هاميلتون “هل قمت بأمر خاطىء؟ كان علي أن أقود بشكل أسرع؟”. وبعد السباق، أكد مدير الفريق النمساوي توتو وولف أن على مرسيدس التحقيق لمعرفة الخطأ الذي أتاح لفيتل الفوز، مرجحا أن يكون ذلك عائدا إلى مشكلة في أنظمة الفريق أو البرمجيات الإلكترونية.

وقال وولف “من الصعب تقبل ما جرى لأننا كنا نحظى بالإيقاع المطلوب للفوز. لأي سبب كان، علينا التوصل إلى ذلك، لقد خسرنا الفوز”. أضاف “إعتقدنا أننا نحظى بفارق ثلاث ثوان تقريبا”، في إشارة إلى أن هاميلتون كان سيتقدم على فيتل بهذا الفارق بعد توقف الأخير.

وتابع “لا أعرف ماذا حصل له (الفارق)، علينا أن نستشير أجهزة الكومبيوتر وهذا ما نقوم به حاليا. إذا كانت لدينا مشكلة في الأنظمة في مكان ما، علينا أن نجد حلا لها”، مضيفا “أعتقد أن المشكلة هي في أنظمتنا”، وأن سببها قد يكون قراءة خاطئة للتوقيت من برمجيات الفريق. وبشأن السباق نفسه، اعتبر وولف أن إحدى المشكلات التي واجهها هاميلتون هي ضيق المساحة وصعوبة التجاوز على الحلبة التي تعد “حلبة طريق” في جزء كبير منها.

22