فيتو بلغاري يعطل قانونا لمكافحة الفساد تطالب به بروكسل

الأربعاء 2018/01/03
الرئيس البلغاري يشكك في القانون

صوفيا - اعترض الرئيس البلغاري رومن راديف مستخدما حقه في النقض الثلاثاء، على قانون لمكافحة الفساد تطالب به المفوضية الأوروبية.

وقال راديف، غداة تولي بلغاريا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن “القانون لا يؤمّن قاعدة معيارية ملائمة، فضلا عن أنه يضع عقبات أمام مكافحة الفساد”.

ويدعو القانون الجديد إلى أن تحل مؤسسة واحدة، طبقا لتوصيات المفوضية، محل عدد كبير من المؤسسات القائمة التي لم تعط، كما تقول بروكسل، نتائج ملموسة.

ويشكك الرئيس البلغاري في تشكيل هذه المؤسسة الوحيدة، مشددا، في المقابل، على أن حماية المبلّغين عن المخالفات ليست مضمونة.

وذكرت منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية، أن بلغاريا، أفقر عضو في الاتحاد الأوروبي، هي البلد الذي بلغ فيه الفساد الملاحظ أعلى المستويات، فيما لاحظ تقرير المفوضية الأوروبية أن “مكافحة الفساد هي المجال الذي تحقق فيه أقل قدر من التقدم في بلغاريا” منذ عشر سنوات.

ويرغم الفيتو الرئاسي البرلمان على إعادة النظر في النصوص المعنية من دون أن يكون مضطرا إلى تعديلها، حيث يتعين على الرئيس توقيع القانون لإتاحة دخوله حيّز التنفيذ.

ومنذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، قبل عشر سنوات، تخضع بلغاريا مع رومانيا، لرقابة مشددة من بروكسل حول التقدم الذي يعتبر غير كاف لأجهزتها القضائية على صعيد مكافحة الفساد، فيما لم يصدر حكم على أي مسؤول كبير بتهمة الفساد.

وتسلمت صوفيا، في الأول من يناير الجاري، الرئاسة الدورية للاتحاد التي تمتد على فترة ستة أشهر، وهي عازمة على المضي قدما في معالجة الملفات الساخنة، بما فيها سياسة الهجرة.

وستعمل بلغاريا، التي تطمح للانضمام إلى فضاء شنغن، على إحياء تسوية دبلن التي تنص على أن يتولى بلد الوصول الأول الاهتمام بالمهاجرين. وتشدّد بلغاريا، التي تستفيد من الأموال الأوروبية، على سياسة التماسك على الرغم من الخفض المحتمل لموازنة الاتحاد الأوروبي بعد 2020، في إطار بريكست.

وتشهد الرئاسة البلغارية للاتحاد بعد إستونيا، إطلاق المرحلة الجديدة من مفاوضات القادة الأوروبيين مع المملكة المتحدة، وخصوصا حول الفترة الانتقالية لما بعد بريكست وإطار العلاقات التجارية المقبلة.

وستستخدم صوفيا أيضا خبرتها الإقليمية للمساعدة في تحديد الاستراتيجية الأوروبية من أجل تقديم المساعدة للبلدان المنبثقة عن يوغوسلافيا السابقة، حيث ستعقد قمة بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان في مارس القادم للمرة الأولى منذ 15 عاما.

5