فيتو بولندي يمنع إقصاء الأحزاب الصغيرة من الانتخابات الأوروبية

كتلة الأغلبية داخل البرلمان الأوروبي،  تحذر من عواقب المس من المنظومة الانتخابية المعتمدة منذ 2014 بعد سعي فرنسا إدخال تعديلات على القوانين الانتخابية داخل المفوضية الأوروبية.
الجمعة 2018/08/17
مخاوف من صعود الشعبويين

وارسو- استخدم الرئيس البولندي أندريه دودا الخميس حق الفيتو لمنع إقرار قانون جديد للانتخابات الأوروبية قد يبعد عمليا الأحزاب الصغيرة عن البرلمان الأوروبي، فيما تسعى فرنسا إلى تغيير قواعد الانتخابات الأوروبية.

وقال الرئيس البولندي في رسالة متلفزة “أرفض التوقيع على هذا القانون وأعيد إرساله إلى البرلمان البولندي لدرسه مجددا”، مشيرا إلى أن هذا التعديل للقانون “سيحول دون أن تتمثل نسبة كبيرة جدا من المواطنين في البرلمان الأوروبي”.

ووافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على وضع قيد انتخابي من شأنه منع أي من الأحزاب التي تحصل على نصيب ضئيل من الأصوات من الحصول على مقاعد في البرلمان الأوروبي، في خطوة من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ بداية من عام 2024.

وتجرى الانتخابات الأوروبية القادمة في 23 إلى 26 مايو العام المقبل، وسط تزايد المخاوف من أن تحقق الأحزاب المتشككة في أوروبا والشعبوية مكاسب كبيرة.

وبعد مفاوضات مطولة، وافقت الدول الأعضاء على وضع عقبة لإبعاد الأحزاب الصغيرة عن البرلمان الأوروبي، حيث تم اقتراح أن يكون الحد الأدنى لدخول أي حزب البرلمان هو الحصول على ما بين 2 و5 بالمئة من الأصوات في أي دائرة انتخابية ممثلة بأكثر من 35 مقعدا.

الدول الأعضاء وافقت على وضع قيد انتخابي من شأنه منع أي من الأحزاب التي تحصل على نصيب ضئيل من الأصوات من الحصول على مقاعد في البرلمان الأوروبي

ومن المرجح أن تدخل الإصلاحات حيز التنفيذ فقط في انتخابات عام 2024، لأن مجلس أوروبا، المعني بمراقبة حقوق الإنسان في أوروبا، يقول إنه ينبغي عدم تطبيق أي تعديلات انتخابية خلال 12 شهرا قبل الانتخابات. ويأتي هذا القرار كجزء من حزمة إصلاحات مقترحة لا تزال في حاجة لموافقة نواب البرلمان الأوروبي، فيما يشكك قادة أوروبيون في شفافية اعتماد تزكية أبرز المرشحين لرئاسة المفوضية الأوروبية ويطالبون بتغييره.

وتسعى فرنسا إلى إدخال تعديلات على القوانين الانتخابية داخل المفوضية الأوروبية، ما دفع بكتلة الأغلبية داخل البرلمان الأوروبي، التي تزكي أحد المتنافسين، إلى التحذير من عواقب المس من المنظومة الانتخابية المعتمدة منذ 2014.

والمبدأ في العملية الانتخابية أن رئاسة المفوضية تعهد إلى مرشح الحزب الذي وصل في الطليعة، فيما يصر البرلمان الأوروبي، الذي يصوت لانتخاب رئيس للمفوضية، على العمل مجددا وفق هذا الأسلوب، إذ يرى فيه شفافية أكبر وترسيخا لشرعيته السياسية وشرعية المفوضية.

ويرى منتقدو هذا الأسلوب أنه يؤدي إلى تسييس المفوضية ويعود عليها بالضرر، فيما يخشى آخرون أن يعطي ذلك زخما للأحزاب المشككة في أوروبا خلال الانتخابات الأوروبية ما سيؤدي إلى اختيار مرشح منبثق عن صفوفها.

5