فيتو كوشنر يجبر نتنياهو على إرجاء ضم غور الأردن والمستوطنات

صحيفة واشنطن بوست الأميركية تكشف أن المحيطين بنتنياهو يلقون اللوم على كوشنر في الانقسام الحاصل داخل البيت الأبيض بشأن توقيت ضم الغور والمستوطنات.
الخميس 2020/02/06
ليس كل ما يتمناه المرء يدركه

القدس – أجبرت الضغوط الأميركية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تأجيل تنفيذ جزء من خطة السلام المتعلق بضم غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية إلى ما بعد انتخابات الكنيست، المقرر إجراؤها في 2 مارس المقبل.

وسعى نتنياهو وبتشجيع من الليكود وبعض القوى اليمينية الحليفة إلى تسريع ضمّ الغور والمستوطنات قبيل الاستحقاق الانتخابي على أمل دعم موقفهم لدى الناخب الإسرائيلي، والذي تكشف استطلاعات الرأي الأخيرة -بعد إعلان الخطة الأميركية للسلام- أنه بدأ يميل صوب الليكود، بعد أن كانت النتائج السابقة تصبّ في صالح تحالف أزرق أبيض.

مساعي نتنياهو قوبلت بتحفظ شديد من قبل بعض مسؤولي البيت الأبيض وعلى رأسهم عرّاب الصفقة ومستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، وسط ترجيحات بأن الأخير قدّم تعهدات لتحالف أزرق أبيض برئاسة الجنرال السابق بيني غانتس بمنع نتنياهو من توظيف هذه الخطة انتخابيا، وتأجيل تنفيذ أجزائها لما بعد الاستحقاق.

ودعا نتنياهو، أثناء حفل انتخابي أقيم في مدينة بيت شيمش، الحاضرين إلى دعم حزبه الليكود في الفوز بالانتخابات، وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته “إذا حققنا فوزا، وعندما سنحقق فوزا، سوف نستمر في صنع التاريخ، حيث سنفرض القانون الإسرائيلي على جميع المجتمعات اليهودية في غور الأردن ويهودا والسامرة (مصطلح
عبري يستخدم للإشارة إلى الضفة الغربية)”.

وشدد نتنياهو على أن حزبه لن يضيع هذه “الفرصة العظيمة”، مناشدا جميع أعضاء “الليكود” المشاركة في الانتخابات بغية “ضمان مستقبل إسرائيل”.

وسبق وأن وصف نتنياهو في معرض تعليق على خطة إدارة ترامب للسلام بأنها “فرصة تحدث مرة واحدة في التاريخ ولا يمكن تفويتها”، وتحقق هذه الخطة كل ما سعت إليه إسرائيل على مدى عقود من الصراع، حيث تتضمّن الخطة التي يطلق عليها بـ”صفقة القرن” إعلان القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، مع ضم غور الأردن الذي يشكّل ثلث مساحة الضفة الغربية إلى جانب المستوطنات، في المقابل تتطرّق الصفقة إلى “دولة” فلسطينية “على المدى البعيد” مقطوعة الأوصال ومنزوعة السيادة والسلاح.

وخاص عرّاب الخطة حملة إعلامية كبيرة للتسويق للصفقة، بيد أن ذلك لم يمنع من تعرض للقصف من قبل أعضاء الليكود لجهة أنهم حمّلوه مسؤولية عدم القدرة على ضم أجزاء من الضفة التي أقرّتها الخطة فورا لإسرائيل.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، مؤخرا إلى أن المحيطين بنتنياهو يلقون اللوم على كوشنر في الانقسام الحاصل داخل البيت الأبيض بشأن توقيت ضم الغور والمستوطنات.

وسبق وأن أبدى سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، انفتاحا أكبر على تنفيذ الجزء المتعلّق بإسرائيل المنصوص عليها في “صفقة القرن”، وقال فريدمان الذي تربطه علاقات وثيقة بنتنياهو واليمين الإسرائيلي بإمكان إسرائيل البدء فورا بضم غور الأردن، وباقي مستوطنات الضفة الغربية، قبل أن يتراجع عن ذلك ويقول إن الأمر يحتاج إلى تشكيل لجنة تتولّى هذه المسألة.

ويضرب الإسرائيليون في 2 مارس موعدا مع انتخابات تشريعية جديدة هي الثالثة في أقلّ من عام بعد فشل كل من الليكود ومنافسه تحالف أزرق أبيض على تشكيل حكومة. ورغم أن نتائج سبر الآراء باتت ترجّح كفة الليكود، إلا أن الفارق يبدو طفيفا وعلى ضوء تلك النتائج فإنه من الصعب على كلا التكتلين الحصول على أغلبية مريحة لتشكيل حكومة.

2