فيديو "البدينات لا يدخلن الجنة" حدث عالمي

مغردون عرب يطلقون هاشتاغ #تحب_البنت_السمينة_ولا_النحيفة إثر مقطع فيديو يظهر امرأة غاضبة تدفع الراهب البرازيلي مارسيلو روسي من أعلى منصة لتلفظه بعبارات لم تعجبها.
الاثنين 2019/07/22
هيا الشعيبي بدينة محبوبة وناجحة

لم يفوّت مستخدمو تويتر في البلدان العربية مقطع الفيديو الحدث الذي ظهر فيه راهبا يطير من منصة بفعل دفعة قوية من امرأة بعدما تلفظ بعبارات لم تعجبها، ليناقشوا الأمر ضمن هاشتاغ بات ترندا في اليومين الماضيين.

 الرياض - صنع مقطع فيديو يظهر امرأة غاضبة تدفع راهبا من أعلى منصة الحدث على الشبكات الاجتماعية الأسبوع الماضي. وقد شوهد المقطع، الذي ترجم غلى جل لغات العالم وتناقلته وكالات الأنباء العالمية الملايين من المرات وحصد مئات الآلاف من الإعجابات والآلاف من التعليقات.

وفي التفاصيل، فقد واجه الراهب البرازيلي مارسيلو روسي الذي تجاوز العقد الخامس من عمره صدمة من الجنس الناعم كادت تفقده حياته، حينما اقترب من المنطقة المحظورة عند النساء.

وخلال الموعظة التي ألقاها الراهب في إحدى الاحتفالات القداسية التي كان يحضرها أكثر من 50 ألف شخص في شرق البرازيل، قال الراهب إن “النساء البدينات لا يدخلن الجنة”. وما إن انتهى منهن، حتى وجد نفسه ملقى على وجهه على الأرض، بعد أن باغتته إحدى السيدات “السمينات”، اللاتي حضرن القداس، بدفعة قوية من الخلف.

وسارع الطاقم الطبي لإنقاذ الراهب فقام مرة أخرى ليستكمل حديثه ويترأس الاحتفال.

وبعد الواقعة، غرّد الراهب الذي كان يعمل مدير بنك في حياته المدنية قبل أن يترهبن، على حسابه الشخصي على موقع تويتر وقال “لقد أنقذني الله، إنها معجزة. لم يصل رأسي إلى الأرض عندما سقطت، لا أشعر بألم في العمود الفقري..أنا بخير”.

وتم التحقيق مع المرأة، فيما رفض الراهب تقديم شكوى ضدها.

يذكر أن مارسيلو محبوب بين أهل الشعب البرازيلي بسبب أعماله الخيرية وظروفه المأسوية التي دفعته إلى الاتجاه إلى سكة الإيمان والرهبنة، كما تحظى خُطبه الممزوجة بالموسيقى لتسهيل الفهم وتوصيل المعلومة بشكل بسيط، بشعبية
واسعة.

وقالت مغردة تعليقا على المقطع:

وشكك معلقون على نطاق واسع في الرواية المتداولة، مؤكدين أن “الراهب معاد للمثلية الجنسية وليس للوزن الزائد”.

بالنسبة إلى مستخدمي تويتر العرب فلم يفوّتوا الفرصة وأطلقوا هاشتاغا بعنوان #تحب_البنت_السمينة_ولا_النحيفة تصدّر في اليومين الأخيرين موقع تويتر. وفيما شهد تفاعلا من مغردين استهزأ به آخرون.

وتساءل مغرد:

EngMMagdy1@

#تحب_البنت_السمينة_ولا_النحيفة هو الحب أصبح بالميزان… هل سأحب معزة؟

وحذّر إعلامي في تغريدة:

وتنتشر بين الفترة والأخرى هاشتاغات مستفزة، حتى أنه في فترة العيد أعيد تفعيل هاشتاغ بعنوان #هل_تتزوج_بنتا_تشتري_ملابس للعيد؟

وسبق أن تصدر هاشتاغ #هل_تتزوج_فتاة_مارست_الرياضة؟”، قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا في مصر والسعودية. وشارك العديد من المعارضين لفكرة ممارسة الفتاة الرياضة في النوادي والمدارس في الهاشتاغ، إلى حد أن أحدهم اعتبرها ذنبا.

كما انتشر هاشتاغ بعنوان #هل_تتزوج_فتاة_تلعب_البلاي_ستيشن؟”. واختلفت ردود الأفعال بين الشباب والفتيات، فبينما اشترط البعض ضرورة أن تجيد المرأة اللعب، رأى آخرون إمكانية الاستغناء عن البلاي ستيشن مقابل الزواج.

وناقش مغردون مهن زوجاتهم أيضا ضمن هاشتاغات على غرار هل ترضى الزواج بطبيبة؟ وكان الرد الأكثر سخرية وتعبيرا “إذا رضيت الطبيبة بأن تتزوجك أو لا؟”.

ويُدشن نشطاء المواقع الاجتماعية هاشتاغات لا هدف منها ولا مضمون، بمسميات غريبة ومعلومات أغرب؛ ليتناقل المُغردون الأخبار ويروجوا لها من خلال “الريتويت” (إعادة التغريد)، مما يدور حولها نقاشات حامية، فيتحول الهزل إلى جد والجد إلى هزل.

وفي الكثير من الأحيان يهاجم المغردون أصحاب الهاشتاغات “السخيفة”، مؤكدين أن الهدف منها التقليل من مكانة المرأة. وتعدّ مواقع التواصل الاجتماعي سوقا حرة للأفكار، وإناء ينضح بـ”أيديولوجيا” الفرد، وربما الجماعة في السعودية.

يذكر أن ثلاثة أرباع الشعب السعودي (30 مليون نسمة) هم أقل من سن الثلاثين، كما، أن السعودية هي أكثر دولة في العالم يقضي شبابها وقتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتمتلك أكثر نسبة للمستخدمين النشطين على موقع تويتر تناسبا مع عدد السكان، وهي أكثر دولة في العالم يحوز الهاتف الذكي فيها على تأثير مُحرّر ومُحفّز.

يذكر أنه قبل أشهر تصدر هاشتاغ #تتزوجين_واحد_يلبس_شورت الترند العالمي على تويتر.

وتبين أن الهاشتاغ ساخر أطلقته فتيات سعوديات “قلبن فيه السحر على الساحر”، تهكمن من خلاله على “الخطاب البائس” الموجه لهن من الذكور حول لباسهن. وكثيرا ما تكون “تفاصيل” النساء في السعودية موضع محاكمة من مستخدمي تويتر في السعودية يتقدمهم رجال الدين الذين أطلق أغلبهم حسابات على الشبكات الاجتماعية، لنشر الفتاوى وتخويف النساء خاصة من عذاب الآخرة.

وتناقش هاشتاغات تفاصيل عباءاتهن ونقابهن وفيما عارضت أخرى قيادتهن للسيارة، حتى وظائفهن أطلقت هاشتاغات في شأنها للحديث عنها على تويتر الذي يعتبر الموقع الأكثر شعبية واستخداما في السعودية.

19