"فيديو السيسي".. عندما يتجسس الإخوان على أنفسهم

السبت 2013/10/05
الإخوان يحاولون (دون وعي) تشويه صورة السيسي بكل الطرق المتاحة

القاهرة- التقطت جماعة الإخوان المسلمين مقطع فيديو يظهر فيه الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري، في اجتماع مع ضباط إدارة الحرب الكيميائية قبل عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، ويتحدث فيه عن دور وسائل الإعلام وتأثيرها على المجتمع المصري.

الفيديو الذي بثته شبكة «رصد» الإخبارية، التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، جاء تحت عنوان «فضيحة السيسي»، واتهمت فيه وزير الدفاع بالتحالف مع وسائل الإعلام للإطاحة بالرئيس المعزول، عن طريق الحشد الجماهيري والشحن المتصاعد.

المقطع المسرب يظهر ضابط برتبة عميد يدعى «عمر»، بدا أنه لا يتمتع بخبرة كافية في التعامل مع القضايا الإعلامية والسياسية التي تسيطر على المجتمع، يقدم بعض التساؤلات حول «تطاول بعض وسائل الإعلام على القوات المسلحة وقادتها»، ويستخدم بعض التعبيرات، مثل «الترهيب والترغيب» في تعامل الجيش مع وسائل الإعلام، ما دفع المنتمين إلى الإخوان إلى اعتبار ذلك «دليل على المخطط الذي يحاك في الظلام من قبل الجيش المصري» للإطــاحة بهم من سدة الحكم.

ويرى مراقبون أن تسريب فيديو لاجتماع قادة في القوات المسلحة المصرية ليس بالشيء الغريب، لأن أجهزة الدولة المصرية، بما فيها القوات المسلحة، كانت مخترقة أثناء حكم الإخوان، من خلال مؤسسة رئاسة الجمهورية رأساً، وأن الإخوان اعتادوا على التجسس، حتى على قادتهم.

وأضاف المراقبون أن تسريب هذا الفيديو يصب في المقام الأول في مصلحة السيسي، لأن الضابط الذي طرح التساؤل، كان من تنازل وسائل الإعلام لأخبار الجيش المصري «بشيء من القسوة» ومن «غياب الخطوط الحمراء في التعامل مع القوات المسلحة».

وتابعوا، أن السبب الآخر في دعم هذا المقطع للسيسي بشكل أكبر من نيله منه، يظهر في رده على الضابط الذي طالبه بـ«ترهيب وسائل الإعلام»، حينما أجاب بأنه لا يمتلك الأدوات التي يمكنه من خلالها ترهيب أية جهة، وأن القانون وحده هو من يحكم العلاقة بين القوات المسلحة ووسائل الإعلام، وأن الثورة جاءت لتفكك القيود التي كانت تفرض على حرية الإعلام من قبل.

ورجح سياسيون أن اختيار إذاعة المقطع في الثاني من أكتوبر الجاري، لأنه يتزامن مع احتفالات مصر بانتصار السادس من أكتوبر على العدو الإسرائيلي، واسترداد سيناء مرة أخرى، بعد احتلال دام ستة أعوام.

4