فيديو مسرب يجبر الجيش الإسرائيلي على معاقبة جندي اعتدى على صحفيين

الاثنين 2015/09/28
الصحفيون في مرمى الأهداف دائما خلال الاشتباكات

القدس - اضطرت السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ موقف ضد ضابط إسرائيلي اعتدى على صحفيين اثنين يعملان لدى وكالة “فرنس برس” الفرنسية، بعد تسريب مقطع فيديو يظهر الاعتداء، أثار موجة استنكار كبيرة لاسيما من قبل رابطة الصحافة الأجنبية في إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه “قرر تعليق عمل أحد الضباط بعد أن ثبت اعتداؤه على صحفيين فلسطينيين، أول أمس الجمعة، في بلدة بيت فوريك، شمال الضفة الغربية”.

وقال بيتر ليرنر المتحدث على لسان الجيش الإسرائيلي، في بيان “كشفت المراجعة الأولية لأحداث في بيت فوريك، أن الضابط المسؤول لم يتصرف وفقا للتوقعات المهنية، وبعد المراجعة تقرر تعليق عمله”.

وأضاف ليرنر “يرى الجيش أن الحادث خطير ويخالف ميثاق الشرف والمعايير المهنية. المراجعة مستمرة وسيتم استخلاص الدروس من الحادث”، ولم يوضح البيان مدة تعليق عمل الضابط.

وكان صحفيا فرانس برس قد تعرضا للاعتداء والتهديد من قبل جنود إسرائيليين كسروا معداتهما وصادروها الجمعة في صدامات وقعت بعد تشييع فلسطيني قتله الجيش في الضفة الغربية، بحسب تأكيدهما.

وكان مصور الفيديو أندريا برناردي الإيطالي الجنسية ومصور فرانس برس الفلسطيني عباس موماني يغطيان صدامات اندلعت بين الفلسطينيين والجنود عندما استهدفهم بعض الجنود وبدأوا بشتمهما بالإنكليزية ومنعوهما من التصوير. وجاء قرار الجيش الإسرائيلي بعد احتجاج شديد لرابطة الصحفيين الأجانب في إسرائيل (غير حكومية)، التي تضم في عضويتها المئات من الصحفيين الأجانب العاملين في إسرائيل.

وقالت الرابطة في تصريح إنها “تدين بأشد العبارات الممكنة السلوك الذي يرثى له لجنود إسرائيليين اعتدوا على صحفيين اثنين في وكالة الأنباء الفرنسية قرب نابلس، ومضايقتهما وضربهما وتحطيم معداتهما في هجوم غير مبرر”.

وأضافت الرابطة “حصل كلا الصحفيين على تصريح بالعمل في المنطقة وكانا يرتديان سترات واقية عليها كلمة (صحافة)، ورغم ذلك فإن الجنود وجهوا أسلحتهم نحوهما وألقوا بأحدهما على الأرض ووجهوا له لكمات في أضلعه وأبقوه ملقى على الأرض”. وتابعت “كلاهما تلقيا العلاج في المستشفى، وتم تحطيم كاميرا فيديو وكاميرا فوتوغرافية وتمت مصادرة كاميرا فوتوغرافية أخرى بما تسبب بأضرار بقيمة آلاف اليوروهات”.

ولفتت الرابطة أنه “في حين نرحب بإعلان الجيش الإسرائيلي أنه سيحقق في الحادث على أعلى المستويات، فإننا نخشى من أنه لو لم يجر تصوير الحادث لما تم اتخاذ أي إجراء”. وأوضحت الرابطة أنها “أثارت مخاوفها في عدة مناسبات للجيش الإسرائيلي دون أن تلحظ تغييرا في السلوك، لافتة أنه آن الأوان لقيادة الجيش الإسرائيلي أن تتحرك وأن تظهر احترامها لحرية الصحافة وأن لها سيطرة على سلوك الجنود في الميدان”.

18