فيديو يحذر أنقرة من خرق التعهدات بعد الإفراج عن عمالها المخطوفين

الاثنين 2015/09/28
جماعة مسلحة استخدمت شعارا شيعيا كانت وراء اختطاف العمال الأتراك في بغداد

بغداد- ظهر 16 عاملا تركيا كانوا خطفوا في بغداد في وقت سابق الشهر الجاري في تسجيل فيديو بث على الإنترنت يحمل تعهدا بإطلاق سراحهم.

جاء تسجيل الفيديو بعد أيام من اتفاق تدعمه الأمم المتحدة بتخليص مزارعين سوريين يحاصرهم مقاتلو المعارضة الذين تدعمهم أنقرة في قريتين شيعيتين بسوريا.

وكان الرجال خطفوا في الثاني من سبتمبر من استاد يشيدونه على مشارف العاصمة العراقية مع اثنين آخرين أطلق سراحهما في وقت سابق في مدينة البصرة بجنوب العراق.

وظهر المخطوفون في تسجيل فيديو بعد أيام من خطفهم إذ تحتجزهم على الأرجح جماعة مسلحة استخدمت شعارا شيعيا معروفا وهددت بمهاجمة مصالح تركية في العراق إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

وتسجيل الفيديو الجديد نشر في وقت متأخر من مساء أمس الأحد وأظهر الرجال وهم جالسون تحت نفس الشعار وهم حليقو الذقن ويرتدون قمصانا. ولم يتم التحقق من مصداقية تسجيل الفيديو.

وأوضح نص مكتوب على التسجيل أن الخاطفين قرروا الافراج عن الأتراك بعد أن حصل المدنيون الذين يحاصرهم مقاتلون سنة في قريتي كفريا والفوعة الشيعيتين في شمال غرب سوريا على ممر آمن.

وفي تسجيل الفيديو قرأ أحد الأتراك بيانا بالعربية يقول فيه إن الخاطفين عاملوهم بشكل إنساني. وقال الرجل مشيرا إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان "نأمل في هذا اليوم المبارك (عيد الأضحى) أن لا يعيد إردوغان الكرة وأن يحترم الشعوب الأبرياء في العراق وسوريا."

ويختتم تسجيل الفيديو بتحذير من خرق التعهدات، ولم يقدم أي مطالب جديدة ولم يحدد موعدا للإفراج عن العمال الأتراك. ولم تتضح أي جماعة مسؤولة عن خطفهم.

وكان مسلحون مجهولون قد أقدموا في بداية هذا الشهر على خطف 17 موظفا وعاملا تركيا على الاقل يعملون في انشاء ملعب لكرة القدم في منطقة مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية بشمال بغداد.

ولم يتم تحديد هوية المسلحين او دوافع الخطف علما ان الخطف لطلب فدية ينتشر على نطاق عريض في العراق. وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية إن السفارة التركية في بغداد على اتصال دائم مع الجهات الأمنية العراقية للوقوف على تفاصيل حادث الإختطاف وملابساته وأسبابه.

وفي العام الماضي اختطف 46 تركيا على أيدي متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل لكن اطلق سراحهم دون أذى بعد أكثر من ثلاثة أشهر على احتجازهم.

وتعد مدينة الصدر معقلا اساسيا لفصائل شيعية مسلحة تقاتل الى جانب القوات الامنية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة من شمال العراق وغربه منذ هجوم كاسح في يونيو 2014.

وتتهم انقرة منذ اشهر بالتساهل عن اعمال التنظيم الذي يسيطر كذلك على مساحات واسعة في سوريا. الا ان الحكومة التركية اعطت الدول المشاركة في الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن، الضوء الاخضر لاستخدام قاعدة انجرليك الجوية في جنوب تركيا، لاستهداف الجهاديين في سوريا.

1