فيرغسون من جديد: الصحفيون يقاضون الشرطة الأميركية

الخميس 2015/04/02
المادة الأولى من الدستور الأميركي تكفل حرية التعبير

واشنطن - أقام أربعة صحفيين أميركيين دعوى قضائية، لما قالوا إنه عنف الشرطة الأميركية المفرط ضدهم أثناء تغطيتهم احتجاجات مدينة فيرغسون الأميركية أغسطس الماضي.

واتهم الصحفيون في القضية إدارة شرطة مقاطعة سانت لويس و20 ضابطًا أرسلوا إلى فيرغسون من دوائر أخرى بضربهم واعتقالهم دون وجه حق، لمنعهم من تغطية الاحتجاجات ضد مقتل شاب أسود على يد ضابط شرطة أبيض.

وقال اثنان من الصحفيين الأربعة الذين أقاموا الدعوى إنهما كانا يجريان مقابلات مع محتجين ويحاولان العودة لسيارتهما عندما أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي عليهما ثم اعتقلتهما وقيدتهما لعدة ساعات، وجاء في نص الدعوى أن التصرفات ضد الصحفيين كانت جزءًا من «جهد مدبر لقمع جمع الأخبار الذي يحميه الدستور».

وطالت القوة المفرطة التي استخدمتها الشرطة الأميركية خلال تصديها للمظاهرات الاحتجاجية على مقتل شاب أسود غير مسلح على يد الشرطة – الصحفيين الذين قدموا لتغطية الأحداث في مدينة فيرغسون، بولاية ميزوري، وسط الولايات المتحدة.

وبلغ عدد الصحفيين الذين أوقفتهم الشرطة على خلفية الأحداث 17 صحفيا على الأقل، وسط ردات فعل غاضبة ومنددة بتصرف بعض عناصر الشرطة الأميركية، "التي لا تتناسب مع مبادئ احترام الحرية الإعلامية والعمل الصحفي، الذي تنادي به الولايات المتحدة".

وأفاد ريان دفرروكس، مراسل موقع إخباري أميركي، في تصريح “أن حرية التعبير مكفولة بموجب المادة الأولى من الدستور الأميركي، ولابد أن يعني ذلك شيئا”، مشددا على ضرورة حماية الحريات الإعلامية الموجودة في الولايات المتحدة.

من جهته أوضح جيز كوليسون، وهو مراسل حر في مؤسسة للخدمات الإعلامية، أنه تعرض عدة مرات للتهديد بالتوقيف خلال التقاطه صورا من نقاط ثابتة، مشيرا إلى أن “وصف تصرفات الشرطة في فيرغسون بالغطرسة والغرور توصيف محق وعادل”.

مصور وكالة فرانس برس، لويك هوفستيد، قال أن “ردة فعل الشرطة الأميركية كانت سريعة، وكانت أعدادهم كبيرة”.

من جهته أوضح رون جونسون المسؤول عن الأمن العام في مدينة فيرغسون أن “الفوضى الناجمة عن المظاهرات صعّب تمييز الصحفيين عن الآخرين”، مشيرا إلى أن “عدم تقيد بعض الصحفيين بنداءات التراجع؛ أدت إلى تعرض البعض للتوقيف”.

18