فيروز، ضحية أبنائها، في البعد والصمت أحلى

الجمعة 2014/06/27
مغرّدون يتساءلون هل تتحول فيروز إلى ضحية تنافس ونرجسية أبنائها

بيروت - في ذكرى رحيل عاصي الرحباني الـ28، طرحت فيروز نسخة جديدة من ترنيمة “آفي ماريا”، وذلك على حسابيها الرسميين على فيسبوك ويوتيوب لكنها لم تلق النجاح المطلوب وفسره بعضهم بأنانية أبنائها.

زاد فيديو “آفي ماريا” (6 دقائق) الذي أدته فيروز، الحنين إلى وجهها. الشريط أخرجته ريما الرحباني، وتم تصويره في غابة الأرز، وتظهر فيه فيروز مرتدية ثوبا أزرق تسير في درب رملي متعرج.

تصوّر الكاميرا فيروز من الخلف، وهي تصعد الدرب. تلتف العدسة حول السيدة، وتصورها من عدّة جهات. المسافة الفاصلة بين الكاميرا وفيروز، أبعد من أن تتيح التعرّف على خطوط الوجه العامّة.

تجلس فيروز على الصخور. تتكرر المشاهد ذاتها طيلة الفيديو. لكنّ الصورة تبقى بعيدة ومشوّشة.

ونشر الشريط عبر حساب فيروز الرسمي على فيسبوك قبل أسبوع، وتمّ تحميله على القناة الرسمية لفيروز على يوتيوب بعنوان “في ذكرى عاصي الرحباني 21 يونيو 2014 .

يذكر أنه في كل عام تصدر فيروز عملا مصورا قصيرا في ذكرى وفاة عاصي تكريما له. وحصد الفيديو ردود أفعال متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من رحب بإطلالة فيروز النادرة وأدائها للترنيمة الشهيرة، ومن أبدى عدم إعجابه بالفيديو الذي اقتصر على لقطات لها من بعيد، وحيدة في غابة الأرز، كأنه إعلان آخر من إعلانات وزارة السياحة اللبنانية، وفق تـــعبير أحدهم.

ولم يحصد الفيديو منذ تحميله على يوتيوب إلا 23 ألف مشاهدة تقريبا، كما أنّ حضوره على مواقع التواصل كان باهتا، بشكل لا يتناسب مع شعبيّة فيروز الواسعة.

بعضهم أكد أن السبب في ذلك إقحام فيروز في متاهات السياسة خاصة بعد تصريحات نجلها زياد الرحباني مؤخرا أنها من محبي “السيد” حسن نصرالله.

لم يحصد الفيديو منذ تحميله على يوتيوب إلا 23 ألف مشاهدة تقريبا، كما أن حضوره على مواقع التواصل كان باهتا

حتى أن البعض بات يتحدث بغضب عن “وجه آخر” لفيروز، ويضع بعض مواقفها في خانات السياسة والدين بوصفها ذات حساسية مؤدلجة، والبعض الآخر يقول لماذا تتحدث فيروز هكذا!

من جانب آخر، كتب بعضهم أن أبناء الرحابنة يتعاملون مع الإرث الفني بعقلية الإرث العائلي الذي يستثمرون فيه بالطريقة التي يريدون.

يذكر أنه تمّ تشويه الفيديو أيضا بطبعة “ووتر مارك”، منعا لأيّ “سرقة”.

وفي هذا السياق، نشرت ريما ابنة فيروز على صفحات فيسبوك صورا صغيرة، وغير واضحة، بشكل يسيء إلى التاريخ العريق لإنتاج الرحابنة وفيروز.

وانتقد بعضهم جودة الصورة الضعيفة. وتساءل أحدهم “ما الغرض من إنتاج فيديو مصوّر بدلا من مقطع صوتي إذا لم تظهر تفاصيل الشخصية؟”.

وتساءل بعضهم “هل تتحول فيروز إلى ضحية تنافس ونرجسية أبنائها بعد أن حولوها إلى رقم صعب في معادلة نجاحهم”.

لكنّ معلقين كتبوا أن فيروز تبدو من بعيد أحلى. وعلقت مغردة “اقتنعت أن الفيديو جميل وشعرت بأنه حلم”.

بعض المعلّقين رجح أن السبب هو تأثر فيروز بتقدمها في السنّ، ورغبتها في أن يتذكّرها محبّوها عصيّةً على الزمن.

واستشهدوا بكوكب الشرق أم كلثوم التي كانت تصرّ على ألا يتمّ التقاط صور قريبة من وجهها، لتتـــجنّب إظهـــار علامات المرض والتقدّم في السن الــذي أصاب جـسدها ووجهها لا سيّما بعد إصـابتها بمرض أدى إلى تضخم الغدة الدرقية وجحوظ عينيها.

يذكر أن صورا نادرة لم تُنشر من قبل لكوكب الشرق أم كلثوم اجتاحت الإنترنت مؤخرا. وقد تمكّن من التقاطها أحد المصوّرين الفوتوغرافيّين خلال إحيائها لإحدى الحفلات في أبو ظبي.

وتلقف محبّو الستّ تلك الصور الجديدة، باعتبارها كنزا أعادهم إلى زمن الطرب الأصيل مع مبدعة تركت بصمة واضحة وعلامة فارقة في عالم الفن.

19