فيروز موهبة تفتحت في سن الثالثة

الجمعة 2015/04/17
فيروز موهبة غنائية حباها الله بصوت جميل

بين فيروز المصرية التي غيّرت مفاهيم النجومية السينمائية في منتصف القرن الماضي، وفيروز اللبنانية التي فرضت بصوتها العذب معايير جديدة للجودة الغنائية، ظهرت الطفلة فيروز التي تتحسس طريقها في عالم الطرب، لتجمع كما يتمنى أهلها ومكتشفوها بين تفرد “الفيروزتين”.

على مسرح مكتبة مصر الجديدة شرق العاصمة المصرية، وقفت فيروز التي لم يتعدّ عمرها ثلاثة أعوام على كرسي خشبي حتى تستطيع بلوغ الميكروفون، وبين همهمات الحاضرين وضحكاتهم المكتومة انطلقت تشدو بأغنية “على الحلوة والمرة”، إحدى روائع الطرب المصري القديم للراحل عبدالغني السيد، وما إن انتهت حتى وقفت مشدوهة تتأمل بعيونها الصغيرة الإعجاب والتصفيق الحار لها.

التحقت الطفلة فيروز وليد، بفرقة “أهل المغنى” التي أسسها المايسترو حسام سمير، الذي تبنى موهبة فيروز وأخرجها إلى النور.

قالت نجلاء نبيل، والدة الطفلة، لـ”العرب” إن لديها ثلاثة أبناء أكبرهم ياسمين (ليسانس آداب) وثانيهم كريم (ثانوية عامة)، وأصغرهم فيروز، التي كانت في بطنها أثناء حضور بروفات ابنتها ياسمين التي تهوى الغناء مع فرقة “أهل المغنى”.

وأضافت “أشعر أن الإحساس الموسيقي تسرب إلى فيروز من تلك اللحظة، خاصة أنني مهتمة بالفن والغناء، وكانت لي محاولات في هذا المجال قبل الزواج”.

وأوضحت أن فيروز كانت تحضر البروفات مع شقيقتها، وتستمتع بالغناء والموسيقى، وكانت لا تبكي سوى في أوقات راحة الفرقة، وبمجرد أن بدأت في الكلام وهي في سن العامين، بدأت تردد الأغاني التي كانت الفرقة تنشدها، وهو ما لفت النظر إليها، وأثار انتباه المايسترو حسام سمير (أول من اكتشف موهبتها)، لكنه تردد كثيرا في تقديمها للغناء أمام الجمهور، خوفا من عدم سيطرتها على انفعالاتها.

في أحد الأيام تجاوز المايسترو حسام مخاوفه وقدمها على مسرح “مكتبة مصر الجديدة” ليعلن مولدها الفني، لافتة إلى أن الطفلة تستطيع أن تغني كل ما تحفظه، وغنت بالفعل لمطربين كبار، مثل كوكب الشرق أم كلثوم، وسعاد حسني، وعبدالحليم حافظ، وعبدالغني السيد.

المايسترو حسام سمير مؤسس فرقة “أهل المغنى” قال لـ”العرب”: إن فيروز موهبة غنائية حباها الله بصوت جميل، وأداء رائع استحقت عليه إعجاب من استمع إليها. وتابع قائلا “قبل صعود فيروز المسرح لأول مرة دربتها كثيرا على الغناء أمام الجمهور، حتى تتجاوز أي أثر للخجل أو الخوف، مشيرا إلى أنه يعكف الآن على تحفيظها أغنية سعاد حسني “أنا لسه صغيرة”، وأغنية “رايح أجيب الديب من ديله” التي قدمها الفنان فؤاد المهندس مع طفلة أيضا في إحدى مسرحياته.

عن المستقبل الفني لفيروز الجديدة، قال سمير “لا أستطيع الجزم بأن هناك الكثير من الأطفال بزغ نجمهم ثم اختفوا، بعد أن تجاوزوا مرحلة الطفولة، وفي حالة فيروز سوف أعكف على تدريبها وتقديمها في الحفلات، وأتوقع أن تقدم لها عروض للتمثيل خلال الفترة القادمة”.

وأكدت نجلاء نبيل، والدة فيروز، أنها لا تمانع في أن تواصل ابنتها مشوارها الفني، وأن تعمل في التمثيل، طالما أن ذلك سيكون تحت إشراف العائلة، وهي تفكر مع زوجها في أن تجعلها تدرس الموسيقى والغناء لصقل موهبتها.

17