فيروس "اتش 7 آن 9" خطر وبائي يهدد حياة البشرية

الأحد 2013/12/08
التلقيح الوقائي ضد الأنفلونزا يساعد في الحد من خطورته

هونغ كونغ - أعلنت هونج كونغ عن تسجيل أول إصابة بفيروس السلالة الجديدة لأنفلونزا الطيور «اتش 7 آن 9»، لمساعدة منزلية من الجنسية الأندونيسية، تم نقلها إلى المستشفى .

ونقل موقع صحيفة هونغ كونغ، عن وزير الأغذية والصحة كو وينغ-مان "اكتشاف أول حالة إصابة بفيروس أنفلونزا الطيور «اتش 7 آن 9» لمساعدة منزلية من الجنسية الأندونيسية تبلغ من العمر 36 عاما، وقد تم نقلها إلى المستشفى وهي في حالة خطيرة".

وتابع أن المريضة موجودة في مستشفى كوين ماري بوك فو لام، وهي مصابة بالتهاب رئوي حاد وتعاني من صعوبة في التنفس مع مساعدة من الرئة الاصطناعية، وذكر كو أن المريضة قامت بالاحتكاك بدجاج خلال سفرها مؤخراً إلى منطقة شنتشن.

وأشار إلى أنه تم نقل الأسرة التي تعيش معها المريضة إلى المستشفى، وهي مؤلفة من أربعة أفراد، حيث ظهرت عليهم أعراض المرض، وسيتم فحصهم بأسرع وقت ممكن.

من جهته، ذكر رئيس مركز العدوى في جامعة هونغ كونغ، باك لونغ، أنه لم تسجل أية حالة لانتقال هذا الفيروس من شخص إلى آخر، مشيراً إلى أنها حالة فردية وافدة.

وأكد علماء في هونغ كونغ في وقت سابق اكتشاف أول حالة إصابة بشرية على الجزيرة بفصيلة جديدة مميتة من مرض أنفلونزا الطيور، وحثت السلطات الصحية السكان على تجنب المخالطة المباشرة للدواجن الحية والتماس الرعاية الطبية عند الشعور بأي أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا.

وقال ليونغ تشون يينغ الرئيس تنفيذي لهونغ كونغ أنه من الواضح أن المريضة التقطت عدوى فيروس «اتش 7 آن 9» بجنوب الصين، وترقد المريضة المصابة حاليا في مستشفى في حالة حرجة، وقال الأطباء إنهم يعتزمون متابعة معارفها المقربين في مستشفى ثانية.

وفي منتصف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني وردت من نيويورك أخبار عن نتائج مبشرة لأمصال تجريبية ضد أنفلونزا الطيور، حيث أسفرت تجارب أولية على البشر لأمصال ضد السلالة الفتاكة من فيروس الأنفلونزا باستخدام تكنولوجيا جديدة تستطيع إنتاج ملايين الجرعات، بسرعة كبيرة، عن ظهور أجسام مضادة واقية في الأغلبية العظمى ممن تلقوها.

وقال روبن روبنسون مدير هيئة الأبحاث المتقدمة وتنمية الطب الحيوي، وهي الهيئة الاتحادية المسؤولة عن اتخاذ إجراءات لمواجهة حالات الطوارئ التي تهدد الصحة العامة: "هذه نتائج أولية جدا، لكن يبدو أننا للمرة الأولى ربما يكون لدينا مصل قادر على التصدي لانتشاره."

وأضاف أنه نتيجة لفشل أمصال أخرى ضد أنفلونزا الطيور: "فإن هذه خطوة مهمة.. إذ لدينا مصل واعد لم يكن لدينا من قبل".

وتقول منظمة الصحة العالمية أنه كانت هناك 45 حالة وفاة من جملة 137 حالة إصابة مؤكدة هذا العام حتى أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، ووصلت حالات الوفاة التي تنجم في أغلب الأحيان عن التهاب رئوي حاد ذروتها في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان.

وكان العلماء في هونغ كونغ قد حذروا من احتمال عودة فيروس «اتش 7 آن 9» حيث صرحوا أن السلالة الجديدة والقاتلة من الفيروس التي ظهرت في الصين في فيفري شباط الماضي، ثم اختفت في الأشهر الأخيرة قد تعاود الظهور في وقت لاحق من العام الجاري، خاصة مع انتهاء موسم الحر.

كما أكد الباحثون في دراسة نشرت في دورية لانسيت الطبية أن الموسم الحار بدأ في الصين ولم تؤكد المختبرات سوى حالة إصابة بشرية واحدة بفيروس «اتش 7 آن 9» منذ الثامن من مايو/ أيار، ولكنهم أضافوا أنه إذا اتبع فيروس «اتش 7 آن 9» نمطا مماثلا لفيروس «اتش 5 آن 1»، فإن هذا الوباء قد يعاود الظهور في الخريف.

وفيروس «اتش 5 آن 1» سلالة أخرى قاتلة من أنفلونزا الطيور ظهرت عام 2003، وانتشرت بعد ذلك في شتى أنحاء العالم، وبينت أحدث البيانات لمنظمة الصحة العالمية عن فيروس «اتش 5 آن 1» أنه أودى بحياة 375 شخصا من بين 639 شخصا، تأكدت إصابتهم بالفيروس خلال السنوات العشر الماضية، وكانت حالات كثيرة من فيروس «اتش 5 آن 1» في مصر وأندونيسيا وفيتنام.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنه لا "يوجد مؤشر" في الوقت الحالي على إمكانية انتقال الفيروس بين البشر وبالتالي لا يمكن أن يصبح وباء، ولكن دراسة قام بها مجموعة من الباحثين في جامعة هونغ كونغ في مايو الفارط، رجحت أن السلالة الجديدة من الفيروس «اتش 7 آن 9» قادرة على الانتقال بين البشر عن طريق الاتصال المباشر وعبر الهواء.

إذا اتبع فيروس «اتش 7 آن 9» نمطا مماثلا لفيروس «اتش 5 آن 1»، فإن هذا الوباء قد يعاود الظهور في الخريف

ووجد الباحثون خلال الدراسة أن 3 قوارض- وهي الحيوانات الرئيسية التي تستخدم في أبحاث الأنفلونزا البشرية- خالطت قوارض أخرى تم حقنها بفيروس «اتش 7 آن 9» انتقل إليها المرض، وحسب الدراسة فإن العدوى انتقلت لواحد من القوارض الثلاثة التي وضعت في أقفاص مختلفة عبر الهواء.

وتتناقض نتائج هذه الدراسة مع تصريحات منظمة الصحة العالمية التي قالت إنها لا تمتلك دليلا على انتقال الفيروس الذي أودى بحياة عدد هام من الصينيين، وذكر فريق الدراسة الذي قاده يي جوان، خبير أنفلونزا الطيور والأحياء الدقيقة: "تشير النتائج إلى أنه لا يمكن إغفال احتمال تطور هذا الفيروس ليشكل الأساس لتهديد وبائي في المستقبل".

كما وجدت الدراسة أن بعض الحيوانات لم تصب بالحمى أو غيرها من الأعراض السريرية، ما يشير إلى إمكانية إصابة البشر دون أن تظهر عليهم الأعراض، الأمر الذي يصعّب إمكانية رصد الفيروس ومكافحته.

وكانت دراسة أخرى نشرت في شهر أغسطس قد حددت العديد من فيروسات الأنفلونزا "اتش 7" التي تواصل الانتشار بين الطيور وهي "قد تشكّل مخاطر تتجاوز الخطر الحالي"، وكانت معظم حالات الإصابة المؤكدة مختبرياً في العام الماضي تشمل أشخاصا فوق 60 عاماً، تعرض الكثير منهم لدواجن في أسواق الطيور الحية.

وقال الباحثون إنه بناء على تجربة الصين في فصل الربيع عندما كان هناك 30 حالة في مارس و88 في شهر أبريل، فإن أفضل نهج الآن سيكون الحفاظ على تعزيز وتوسيع نطاق المراقبة في التجمعات البشرية والحيوانية للتأكد من تشخيص الحالات الجديدة على وجه السرعة.

19