فيروس زيكا يثير المخاوف من إعادة سيناريو إيبولا

يواجه العالم، هذا الشتاء، تحديا جديدا في مواجهة انتشار فيروس زيكا الذي يتسارع انتقاله من دولة إلى أخرى على نفس شاكلة فيروس إيبولا الذي سافر إلى أكثر من قارة في ظرف وجيز وحصد الكثير من الأرواح.
الخميس 2016/01/28
إعادة الكرّة مرة أخرى

واشنطن - زاد انتقال فيروس زيكا إلى القارة الأوروبية من حجم المخاوف من انتشار واسع يعيد إلى الأذهان سيناريو تفشي فيروس إيبولا. فقد أعلن مستشفى في الدنمارك تسجيل أولى حالات الإصابة بفيروس زيكا في أوروبا.

وأوضح مستشفى آرهوس أنه تم تشخيص إصابة سائح دنماركي سافر إلى أميركا الجنوبية والوسطى بفيروس زيكا بعد عودته.

وكان أشير في الأيام السابقة إلى حالات لدى سياح أوروبيين آخرين توجهوا أيضا إلى أميركا الجنوبية وهم ثلاثة بريطانيين بحسب السلطات الصحية في لندن وستة هولنديين بحسب هيئات الصحة الهولندية.

وذكرت المنظمة في بيان سابق لها أن الفيروس الذي تنقله بعوضة “يديس إيجبتاي” رصد بالفعل في 21 دولة حتى الآن.

وقال مسؤولون عن الصحة في ولاية فرجينيا الأميركية إن مواطنا من الولاية سافر خارج الولايات المتحدة أصيب بفيروس زيكا الذي ينقله البعوض وإن نتائج الاختبارات جاءت إيجابية.

الفيروس ظهر أيضا أكثر من مرة منذ عام 2013 لدى عائدين من السفر إلى ألمانيا

وأعلنت وزارة الصحة في فرجينيا في بيان أن الشخص البالغ سافر إلى دولة ينتشر فيها فيروس زيكا وأن إصابته بالعدوى أكدتها الاختبارات التي أجرتها المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وقالت الدكتورة ماريسا ليفاين مفوضة الصحة في فرجينيا في بيان “ينتقل فيروس زيكا من خلال لسعة بعوضة مصابة. ولأن هذا ليس موسم البعوض في فرجينيا لا يشكل هذا الفرد المصاب بعدوى فيروس زيكا خطرا على أشخاص آخرين في فرجينيا”.

وكانت وزارة الصحة في ولاية اركنسو قد أكدت أن الاختبارات أثبتت إصابة شخص من الولاية سافر خارج البلاد بفيروس زيكا.

وحثت ليفاين المواطنين الذين يعتزمون مغادرة البلاد هذا الشتاء إلى دول أدفأ على مراجعة الإرشادات الطبية للمسافرين ودعت النساء الحوامل بشكل خاص إلى تفادي السفر إلى الدول التي ينتشر فيها الفيروس.

ويرجح الخبراء أن الفيروس يتسبب عند انتقاله للحوامل في إصابة الرضع بتشوهات في الجمجمة.

ورصدت في البرازيل وحدها 3893 حالة مما يعرف بالصعل أو صغر الرأس والتي يكون فيها حجم الرأس لدى الطفل أقل من معدله الطبيعي، وهو ما يؤدي إلى إصابة الطفل بإعاقات ذهنية.

وسجلت حالات إصابة بالفيروس في دول أميركا اللاتينية على رأسها باربادوس وبوليفيا والبرازيل وكولومبيا وغواتيمالا وغينيا الفرنسية وبنما والمكسيك والمارتينيك وهندوراس وباراغواي وفنزويلا.

وأعلنت وزارة الصحة في كولومبيا أن زيكا أصاب 13500 شخص في البلاد ويمكن أن يشهد هذا العام 700 ألف حالة.

وقال رئيس كولومبيا خوان مانويل سانتوس إن التقديرات تشير إلى أن 500 مولود سيصابون بالمايكروسيفالي.

فيروس زيكا يتسبب عند انتقاله للحوامل في إصابة الرضع بتشوهات في الجمجمة

ونصحت وزارة الصحة في كولومبيا النساء بتأخير الحمل ما بين ستة وثمانية أشهر لتفادي مخاطر محتملة ذات صلة بزيكا.

ولم تعلن جاميكا عن أي حالة إصابة مؤكدة بزيكا لكن وزارة الصحة نصحت النساء بتأجيل الحمل ما بين ستة أشهر وعام. بينما نصحت السلفادور نساءها بتأجيل الحمل حتى عام 2018. ورغم أن السلطات البرازيلية تشن حملة تحذير من المرض تدق فيها كل الأبواب وترش الأماكن السياحية ومواطن البعوض بالمبيدات الحشرية، لا يرى مسؤولو الصحة حلا سهلا لأن المنطقة تعج بالبعوض الذي ينقل الفيروس الذي لا يوجد مصل للوقاية منه.

وقال مارسيلو كاسترو وزير الصحة البرازيلية بعد اجتماعه مع رئيسة البلاد ديلما روسيف “نحن نخسر المعركة بشوط كبير”. وأعلن كاسترو خططا لنشر 220 ألفا من جنود الجيش في فبراير لتوزيع منشورات تعليمية ومساعدة المدن على تنظيف مواطن البعوض.

ولا يكون المرض عادة حادا لمعظم الناس باستثناء النساء الحوامل وآخرين لديهم مضاعفات يبذل العلماء جهودا لفهمها.

ويشار إلى أنه قبل نحو أسبوع من إطلاق ريو لكرنفالاتها السنوية نشرت المدينة عمالا لرش المبيدات الحشرية على طول مسارات المواكب.

كما نشرت أكثر من 3000 عامل في مجال الصحة لاستهداف مواطن البعوض. وسيتم تفتيش المواقع التي تستضيف الكرنفالات والأولمبياد بشكل يومي طوال فترة إقامتها. وقال معهد برنهارد نوخت الألماني للطب المداري إن فيروس زيكا الذي ينتشر حاليا في البرازيل ظهر أيضا أكثر من مرة منذ عام 2013 لدى عائدين من السفر إلى ألمانيا.

17