فيروس كورونا وتوسعة الحرمين يخفضان أعداد الحجاج

الخميس 2013/10/10
التطعيم والكمامات أهم وسائل الحماية من الفيروسات وسط الازدحام الشديد

مكة – تؤدي المخاوف من انتشار فيروس كورونا بين الحجاج في السعودية وأعمال التوسعة الضخمة القائمة في الحرمين المكي والنبوي إلى خفض أعداد الحجاج خلال الموسم الحالي الذي يبدأ الأسبوع المقبل.

وأدى فريضة الحج الذي يتجمع فيه أكبر عدد من المسلمين في العالم، حوالي 3.1 مليون شخص العام الماضي بينهم 1.75 مليون من الخارج. ويبدأ موسم الحج السنة الحالية في 13 من الشهر الحالي لمدة خمسة أيام.

ويقوم الحجاج الذين وصلوا إلى مكة المكرمة قبل أسبوع من عيد الأضحى المبارك بمجهود كبير، بغية الوصول إلى بيت الله الحرام، وإقامة الصلوات بداخله، بسبب الاختناقات المرورية التي تشهدها الشوارع المؤدية إلى الكعبة الشريفة، قبل ساعة من مواعيد الآذان، ويقصد المصلون الكعبة سيراً على الأقدام، حيث تمتلئ الشوارع المحيطة بالكعبة بالمشاة ساعات الصلاة، كما تشهد الشوارع المشهد نفسه بعد انتهاء الصلاة.

وكانت الحكومة السعودية قد شرعت في أعمال توسعة لصحن الطواف في المسجد الحرام، تحضيراً لموسم الحج الحالي، حيث خصصت صحن الطواف السفلي لكبار السنة وذوي الاحتياجات الخاصة، بعد افتتاحه مجدداً، وذلك بعد إغلاقه أثناء أعمال التوسعة، ومن المتوقع افتتاح الطابق الثاني للطواف بغية تفادي حدوث ازدحامات.

وقال وزير الحج بندر الحجار إن عدد حجيج الخارج سيتم تخفيضه بنسبة 20 في المئة ومن داخل المملكة بنسبة 50 في المئة.

عملية التوسعة سترفع القدرة الاستيعابية للحرم المكي إلى 2.2 مليون

كما بدأت الحواجز الأمنية المؤدية إلى مكة التشدد في طلب تصريح الحج من الركاب منعا للازدحام والافتراش بحيث بلغ عدد المصرح لهم بالحج من الداخل حوالي 70 ألفا فقط حتى الإثنين الماضي.

وأكدت مصلحة الجوازات أن أعداد الحجاج القادمين إلى المملكة من جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية بلغ مليونا و165 ألفا حتى صباح الإثنين الماضي.

وجهزت السلطات الصحية 25 مستشفى بسعة 5250 سريرا لمواجهة أية حالة طارئة بالإضافة إلى مئات المراكز الطبية.

وكانت وزارة الصحة حضت كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة على تجنب أداء مناسك الحج في إطار الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا الذي أدى إلى وفاة 49 شخصا وإصابة 117 آخرين في المملكة منذ سبتمبر 2012.

لكن موسم العمرة لم يشهد أية إصابة بهذا الفيروس حسب وزير الصحة عبد الله الربيعة. كما شددت السلطات المعنية على ضرورة وضع الحجاج للكمامة تجنبا لالتقاط الفيروس الذي ينتقل عبر الهواء.

وبالإضافة إلى المخاوف من انتشار فيروس كورونا، أثارت السلطات مسألة أعمال التوسيع الضخمة في الحرمين المكي والنبوي في المدينة المنورة لمطالبة الدول الإسلامية بتخفيض أعداد حجيجها.

وستضيف أعمال التوسعة 400 ألف متر من المساحات وسترفع القدرة الاستيعابية للحرم المكي إلى 2.2 مليون شخص في الوقت ذاته. وتصل القدرة الاستيعابية للحرم حاليا إلى 1.5 مليون شخص. والحصة المخصصة لكل بلد مسلم محددة عموما بألف حاج لكل مليون نسمة من السكان.

وتؤكد الرياض أن قرارها خفض أعداد الحجاج سيبقى ساريا إلى حين الانتهاء من مشاريع التوسعة العام 2015.

وسيجري موسم الحج الحالي ضمن مناخ سياسي غير مستقر إقليميا في ظل استمرار النزاع في سوريا وأعمال العنف في مصر.

وقد حذرت السلطات السعودية المعنية الدول التي وقعت مع وزارة الحج اتفاقيات تمنع تسييس هذه المناسك.

وأوضحت أن"الاتفاقيات التي وقعت مع المملكة تمنع تسييس الحج أو استغلاله في مسيرات ومظاهرات تخرج من النسك صوب أمور أخرى لا علاقة للفريضة بها".

يجدر التذكير بأن المحكمة العليا في السعودية كانت قد أعلنت عن دخول شهر ذي الحجة يوم الأحد الماضي. وقالت في بيان إنه ثبت رؤية هلال هذا الشهر يوم السبت، بعدما تقدم أحد الشهود للمحكمة وأدلى بشهادته برؤية الهلال.

وبهذا الإعلان فإن وقفة يوم عرفات هو يوم الإثنين المقبل 14 أكتوبر 2013، وعيد الأضحى يوم الثلاثاء الذي يليه الموافق ليوم 15 من الشهر ذاته.

20