فيسبوك التونسي: أنا الراعي رجاء كفى نفاقا

الاثنين 2015/11/16
مغردون: أنا الراعي البوزيدي بفقري وهمي، ومازالت أدافع على بلادي

تونس - حالة من الاحتقان امتزجت بالحزن والألم أغرقت فيسبوك التونسي بعد تعرض طفل (16 عاما) من سيدي بوزيد للذبح من طرف إرهابيين.

وفي التفاصيل فقد ذبح إرهابيون الطفل اليتيم وأرسلوا رأسه مع طفل آخر (13 عاما) كان يرعى معه، محتفظين بجثته.

وذكر والد الطفل الذي عاد برأس زميله أن “سبب الجريمة هو رفض الراعي الصغير طلب إحدى المجموعات تمكينها من بعض رؤوس الأغنام”. وأجبر الأهالي على الاحتفاظ برأس الضحية في الثلاجة وخرجوا للبحث عن الجثة في جبال المنطقة. وتمكن كلب الضحية من اقتفاء أثر صاحبه وإيجاد الجثة، في ظل “تقاعس” من السلطات التي لم تحرك ساكنا ما أثار موجة غضب على فيسبوك.

واستنكر رواد فيسبوك “نفاق” الساسة الذين اهتموا بالإرهاب الذي ضرب فرنسا أكثر من اهتمامهم بأبناء بلدهم، فالرئيس الباجي قايد السبسي طار إلى عاصمة فرنسا ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يصدر بيانات التنديد والاستهجان على حسابه في فيسبوك للضربات الإرهابية فيما غير سياسيون صور بروفايلاتهم بالعلم الفرنسي وكتبوا على حساباتهم على فيسبوك كلنا فرنسيون وهو ما سخر منه مغردون تونسيون وانتقدوه.

وكتب معلقون “فرنسيون؟ كيف وأنتم تنتظرون لساعات في طوابير لأخذ فيزا دخول بلدكم فرنسا”، وتبنى التونسيون شعار “كلنا الراعي”، مطلقين هاشتاغا بنفس التسمية على تويتر.

وأجبر فيسبوك الساسة على التوجه إلى مكان سكن الطفل الراعي، غير أنهم تعرضوا للطرد من قبل الأهالي هناك ورفع في وجوههم شعار ديقاج (ارحل) الشهير.

ويقول فيسبوكيون “إن كنت راعي غنم ورفضت بيع إحداها للإرهابيين فسيقومون بمعاقبتك أو ذبحك… إن كنت راعي غنم وبعت رأس غنم للإرهابيين ستقوم الدولة بمعاقبتك مثلما عاقبت غيرك، يعني عقوبة بحوالي 4 سنوات سجنا… إن كنت راعي غنم وطلبت الحماية من الدولة سيكون ردها أنه ليست لديها الإمكانيات وأن شمس تونس لا تشرق إلا على الأحياء الراقية”.

وعلى لسان الراعي كتب معلقون “أنا الراعي البوزيدي بفقري وهمي، ومازالت أدافع على بلادي. أنا تونسي راع ورأسي عال أما خسارة رئيسي يعزي في فرنسا وأنا رأسي في جلمة (مكان سكن الطفل) وجثتي في مغيلة (المكان الذي ذبح فيه)”.

وانتقد مغردون “ربع ساعة كان كافيا لتطويق المكان الذي تعرض فيه رضا شرف الدين (نائب بمجلس نواب الشعب ورجل أعمال تونسي) لمحاولة اغتيال.. لكن هذا زوالي (فقير)”.

19