فيسبوك تدعم الصحافة بمئة مليون دولار لمواجهة أزماتها

شركات الإنترنت الكبرى تحاول تحسين صورتها بدعم الصحافة بعد اتهامها بأنها تستفيد من محتوى الصحافي دون أن تدفع مقابلا.
الأربعاء 2020/04/01
صناعة الأخبار بحاجة لأي دعم

واشنطن – أعلنت شركة فيسبوك عن تبرّعها بمئة مليون دولار لمساعدة الوسائل الإعلامية التي تعاني وضعا صعبا في الأساس زادت من حدته الأضرار الناجمة عن تفشّي وباء كوفيد19- وذلك لتوفير المعلومات الموثوقة عندما يكون ثمة حاجة ماسة إليها.

وقال كامبل براون، المسؤول عن التعاون مع الوسائل الإعلامية العالمية في الشركة “يعمل قطاع الإعلام في ظروف استثنائية لإبقاء الناس على اطلاع على كل المستجدات المتعلّقة بوباء كوفيد19-”.

وأضاف براون “في الوقت الذي أصبحت فيه الصحافة أكثر أهمّية من أي وقت مضى، انخفضت عائدات الإعلانات بسبب التأثير الاقتصادي للوباء. ويتأثّر الصحافيون المحلّيون خصوصا، في حين يلجأ إليهم الناس للحصول على معلومات ضرورية حول سلامة أصدقائهم وعائلتهم ومجتمعهم”.

وقالت الشركة إن هذه المساعدة تشمل 25 مليون دولار من التبرّعات العاجلة للصحافة المحلية، و75 مليون دولار على شكل مساعدات ترويجية، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل حول معايير توزيع الأموال.

 وقامت فيسبوك بالفعل بتقديم أول دفعة من الأموال لنحو 50 مؤسسة صحافية في الولايات المتحدة الأميركية وكندا تتواجد في هذه القائمة، واستغلت بعض المؤسسات الصحافية المبلغ المالي في دفع رواتب وأجور العاملين على تغطية الأخبار المتعلقة بفايروس كورونا، فيما استغلت بعضها القيمة الممنوحة لتطوير آلية عملها.

وكانت فيسبوك قد أتاحت منصة ماسنجر للحكومات حول العالم لاستخدامها لمواجهة كورنا، ومنحت منظمة الصحة العالمية إعلانات مجانية لنفس الغرض. ويبدو أن الشركة كانت تفكر في تقديم المزيد للصحافة التي تعاني أصلا من تراجع كبير لإيراداتها.

في الأسبوع الماضي أعلنت شركة فيسبوك أيضا عن تبرعين، قيمة كل تبرع مليون دولار، لصالح المؤسسات الإخبارية من أجل إعداد تقارير حول فايروس كورونا، ولمؤسسات التحقق من المعلومات من أجل التأكد من أن المحتوى الذي تمت مشاركته على فيسبوك موثق ودقيق.

وتحاول شركات الإنترنت تحسين صورتها بعد اتهامها بأنها تستفيد من محتوى الصحافة دون أن تدفع مقابل، حيث قررت أيضا شركة تويتر مؤخرا تركيز جهودها على عالم الصحافة الأوسع، إذ أعلنت التبرع بمليون دولار بالتساوي لمنظمتين وهما لجنة حماية الصحافيين والمؤسسة الدولية للإعلام النسائي، لتعزيز عملهما المتعلق على وجه التحديد بتغطية المستجدات المتعلقة بتفشي فايروس كورونا.

وتلعب المنظمتان دورا حيويا في دعم عمل الصحافيات وفي الدفاع عن جميع الصحافيين الذين يعملون في بيئات معقدة.

وقالت إليسا ليز مونيوز، المديرة التنفيذية لمؤسسة الإعلام النسائية الدولية، “في الوقت الحالي هناك حاجة ماسة إلى دعم مجتمعنا الصحافي الذي يغطي هذا الوباء العالمي ويتعامل معه، وبناءً على عقود عملنا مع الصحافيين الذين يعملون في بيئات خطرة وصعبة، تتفهم مؤسستنا الدور الحاسم الذي تلعبه السلامة والأمان في صناعة الأخبار، وبفضل الدعم المذهل من تويتر، ستكون المؤسسة الدولية للإعلام قادرة على تلبية احتياجات مجتمعنا من الصحافيين بشكل أكثر عمقا وقوة”.

18