فيسبوك تكشف سياستها لتقليل ظهور المحتوى الإشكالي

شركة فيسبوك تحاول تسليط الضوء على المحتوى والأخبار التي تشكل مشكلة لكنها لا تخالف صراحة معاييرها لذلك لا تزيلها بالكامل.
الاثنين 2021/09/27
سياسات فيسبوك لا تخلو من الغموض

سان فرانسيسكو – نشرت شركة فيسبوك إرشادات توزيع المحتوى التي توضح بالتفصيل ما يقرب من ثلاثة عشر نوعا من المنشورات التي يجري تخفيض ترتيبها لأسباب مختلفة في خلاصة الأخبار، مثل المحتوى الهادف لجذب الانتباه والمشاركات من قبل منتهكي السياسة المتكررين.

وتحاول شركة فيسبوك تسليط الضوء على المحتوى والأخبار التي تشكل مشكلة لكنها لا تخالف صراحة معاييرها لذلك لا تزيلها بالكامل، وهو ما يثير الكثير من التساؤلات حول الطريقة التي تتحكم بها شركة فيسبوك في خلاصة الأخبار وعملية تصنيف المحتوى.

وتعتمد هذه العملية بشكل كبير على تقنية التعلم الآلي لاكتشاف المحتوى الإشكالي تلقائيا، وتمنع بشكل فعال وصول المشاركات والتعليقات المسيئة دون علم المؤلف.

جيسون هيرش: نريد أن نوضح ما نعتقد أنه يمثل مشكلة ولكن لا يستحق إزالته
جيسون هيرش: نريد أن نوضح ما نعتقد أنه يمثل مشكلة ولكن لا يستحق إزالته

ولا يزال هناك الكثير من الإرشادات، التي أكدتها الشركة في تقارير مختلفة على مدار سنوات. ولكن تنشر الآن لأول مرة في مكان واحد.

ولا توضح الإرشادات بالتفصيل كيفية عمل التخفيض ومقدار التقليل لمدى وصول جزء من المحتوى. أو مدى شدة تقليل وصول نوع معين من المنشورات، مثل رابط البريد العشوائي، في خلاصة الأخبار مقارنة بمنشور حول معلومات صحية مضللة، على سبيل المثال، وفق ما ذكر موقع البوابة العربية للأخبار التقنية.

وقال جيسون هيرش، رئيس سياسة النزاهة في فيسبوك “نريد أن نعطي فكرة أوضح عما نعتقد أنه يمثل مشكلة ولكن لا يستحق إزالته لأنه لا ينتهك سياسة المنصة صراحة”.

وأوضح أن الشركة تأمل في إضافة المزيد من المعلومات إلى الإرشادات بمرور الوقت، بما في ذلك كيف تقلل التخفيضات أنواعا معينة من المحتوى مقارنة بالآخرين. ولكن قال إن فيسبوك لن تقوم على الأرجح بتصنيف شدة التخفيضات.

ويمكن أن يساعد تفصيل الإرشادات الآن الشركة في تجنب الجدل في المرة القادمة التي تقلل فيها وصول منشور.وتوضح الإرشادات أن سياسة الشركة تقضي بتقليل وصول القصص التي اعترض عليها المستخدمون باعتبارها غير دقيقة، حتى تكتمل المراجعة بواسطة شبكة مدققي الحقائق التابعة لجهات خارجية.

وتم الإعلان عن هذه السياسة على نطاق واسع قبل عام واحد فقط بعد أن اتهم النقاد الشركة بالتحيز السياسي.

وقد أمر قاض فيدرالي أميركي في مقاطعة كولومبيا شركة فيسبوك بالسماح لحكومة غامبيا بالوصول إلى المشاركات المحذوفة، حيث يروج مسؤولو ميانمار للكراهية ضد الروهينغا.

ويأتي الأمر بعد أكثر من عام من رفض الشركة طلبا للحصول على البيانات التي تسعى غامبيا لاستخدامها في قضية إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية.

وأمر القاضي بنشر سجلات الحسابات المرتبطة بالعنف ضد الروهينغا في ميانمار التي أغلقها عملاق التواصل الاجتماعي، رافضا حجتها حول حماية الخصوصية باعتبارها غنية بالسخرية.

شركة فيسبوك تحاول تسليط الضوء على المحتوى والأخبار
شركة فيسبوك تحاول تسليط الضوء على المحتوى والأخبار

وأقرت الشركة بأن جيش ميانمار استخدم تطبيقها -البوابة الفعلية للبلاد على الإنترنت- لتصوير أقلية الروهينغا المسلمة على أنها جماعة إرهابية.

وشجعت المنشورات المحذوفة الآن القتل الجماعي والتشريد وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى. وقدمت الشركة المعلومات بشكل منفصل إلى آلية التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة الخاصة بميانمار. ولكن وصفت طلبات المدعين العامين في غامبيا بأنها واسعة بشكل غير عادي.

ورفضت الشركة الإفصاح عن البيانات قائلا إنها تنتهك قانونا أميركيا يمنع خدمات الاتصالات الإلكترونية من الكشف عن اتصالات المستخدمين.

ولكن القاضي قال إن المنشورات التي تم حذفها لن تكون مشمولة بالقانون وإن عدم مشاركة المحتوى من شأنه أن يضاعف المأساة التي حلت بالروهينغا.

ووجد القاضي ضياء فاروقي أن منشورات المنصة ذات الصلة لم يكن المقصود منها اتصالات خاصة قد تحصل على حماية قانونية إضافية.

وأضاف أنه بالرغم من أن بعض الصفحات كانت اسمية خاصة. ولكن المسؤولين في ميانمار كانوا يقصدون أن يكون وصولهم إلى الجمهور، ووصلوا إلى جمهور يقارب 12 مليون متابع. كان من شأن جعل حساباتهم وصفحاتهم خاصة أن يقضي على هدفهم المتمثل في تأجيج الكراهية في أوسع جمهور ممكن.

18