فيسبوك تمنع أيدي المعلنين عن تعديل المقالات الصحافية

فيسبوك تقرر اتخاذ تدابير بعد تعديل عنوان مقال لـ"بي.بي.سي" البريطانية في إعلان سياسي.
الأربعاء 2019/09/18
تدابير لمكافحة التضليل

سان فرانسيسكو – تعتزم شركة فيسبوك منع المعلنين من تعديل عناوين المقالات الصحافية تبعا للرسالة الإعلانية التي يريدون إيصالها، وفق ما أعلنت الاثنين الشبكة الاجتماعية التي تواجه غالبا انتقادات على خلفية التقصير في مواجهة فضائح التلاعب بالرأي العام.

وأكدت المجموعة الأميركية العملاقة أنها ستتخذ تدابير بعدما جرى تعديل عنوان مقال لهيئة “بي.بي.سي” البريطانية في إعلان سياسي بشكل يدفع إلى الاعتقاد بأن الحكومة البريطانية أكثر سخاء في نفقاتها التربوية مما هي عليه في الواقع.

وكان الحزب المحافظ الإنكليزي قد استبدل العنوان الأصلي “النفقات الدراسية: دعم بمليارات الجنيهات الإسترلينية” بعنوان آخر هو “14 مليار جنيه إسترليني للمدارس”، وفق منظمة “فول فاكت” غير الحكومية المتخصصة في التحقق من دقة الأخبار.

وقالت فيسبوك ردا على سؤال لوكالة فرانس برس “نحن نعمل على وضع حمايات بحلول نهاية العام للتأكد من أن المؤسسات الصحافية تحتفظ بتحكمها بالطريقة التي تظهر فيها عناوينها (لدى استخدامها) في الإعلانات”.

وتواجه فيسبوك مع غيرها من المنصات الرقمية باستمرار اتهامات من جانب جهات حكومية وأخرى غير حكومية بتوفير مساحة لحملات التلاعب بالمستخدمين خصوصا لغايات سياسية. ونتيجة لذلك، اتخذت الشبكة الاجتماعية تدابير مختلفة لمكافحة التضليل. وعادة ما يتم سحب الإعلانات الكاذبة من الشبكة لكنها تبقى في محفوظات فيسبوك لفترة تصل إلى سبع سنوات.

وباتت شركة فيسبوك تفرض على الجهات التي تنشر إعلانات سياسية عبر شبكتها الكشف عن مصدر تمويل هذه الرسائل.

وفي ظل تدقيق الجهات المنظمة منذ استخدام روسيا منصات التواصل الاجتماعي للتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية 2016، زادت فيسبوك من استخدام أدوات شفافية الإعلانات بداية من العام الماضي.

وخلال الشهر الحالي، اجتمعت كل من غوغل ومايكروسوفت وفيسبوك، في مقر هذه الأخيرة مع ممثلين عن الحكومة وأجهزة الاستخبارات الأميركية لمناقشة السبل الأفضل لحماية الانتخابات الرئاسية الأميركية العام المقبل من مخاطر التلاعب الإلكتروني بالرأي العام.

وأنفقت حملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو 9.6 مليون دولار هذا العام على الإعلانات بالموقع ليصبح بذلك الأكثر إنفاقا في هذا المجال من بين المتنافسين على الترشح في انتخابات 2020 بحسب شركة بولي بولبيت إنترآكتيف التابعة للحزب الجمهوري التي تتعقب إنفاق الإعلانات على الإنترنت.

وفي 2016، استخدمت حملات تلاعب مرتبطة بروسيا وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على المستخدمين خلال الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأيضا خلال الحملة الرئاسية التي انتهت بفوز ترامب برئاسة الولايات المتحدة.

18