فيسبوك خاص للأفارقة وحدهم

الجمعة 2014/08/22
"إيلمبا" يستخدمه حوالي ألف غابوني و3 آلاف شخص من أفريقيا وأميركا

ليبرفيل (الغابون) - من الآن فصاعدا، أضحى للأفارقة فيسبوك خاص بهم.. أطلق عليه أصحابه اسم “إيلمبا”، أي “العلامة” باللهجة الغابونية المحلية. هي شبكة للتواصل الاجتماعي، “الأولى من نوعها التي تنطلق من القارة الأفريقية”، بحسب توصيف القائمين عليها.. وهو فضاء إلكتروني للتواصل والتبادل الثقافي صمّمته عقول غابونية شابة يتراوح أعمار أفرادها بين الـ20 والـ30 سنة، طاقات أفريقية يافعة أرادت تشذيب أجنحتها بنفسها، بغية “الارتقاء إلى مصاف الدول المتقدّمة”، وفقا لما صرّح به للأناضول أحد مصمّمي هذا الموقع الأفريقي. هم يرغبون عبر ذلك في إنشاء منصة تبادل ثقافي بين الأفارقة وبقية العالم.

ورغم نقص الموارد المالية، يرفض هؤلاء الشبان التسليم ويواصلون العمل كامل الوقت على تطوير هذا المنجز الأفريقي بنسبة مئة بالمئة مما “يجلب احترام كبار العالم”، على حد تعبيرهم. ويلي مابيهانغ أحد أبرز مؤسسي الشبكة الجديدة، تقني دارس لتكنولوجيا المعلومات، يوضح أن موقع التواصل الاجتماعي (إيلمبا) يستخدمه اليوم حوالي ألف غابوني و3 آلاف شخص من أفريقيا والولايات المتحدة وفرنسا ويحدونا الأمل أن يزداد انتشارا عبر العالم خاصة أن اللغة المستخدمة في الموقع حاليا هي الفرنسية”.

يروي “مابيهانغ” كيف أن البدايات في 2012 قد انطلقت بميزانية ضعيفة ولكن ساعات العمل الشاق والمضني، حولت هذا الحلم الغابوني الأفريقي إلى حقيقة وجلبت فخرا حقيقيا لشباب الغابون وشباب القارة بشكل عام”. ويمضي مؤسس فيسبوك الأفريقي” كما يطلق عليه أصدقاؤه، بالحديث عن “إيلمبا” قائلا: “هي شبكة اجتماعية فُتحت للعموم والخواص وللشركات التي بدأت بعد في استخدامها. الخواص كذلك يستعملون هذه الشبكة لضمان ظهور أكبر”. الإنجاز يكتسب أهميته، من كونه الشبكة الأفريقية الأولى من نوعها، لم يحظ الموقع بالتغطية الإعلامية التي يستحقها، ولأجل ذلك ظلت شهرته محدودة، حتى داخل بلده الأصلي. ولكن إنجاز “إيلمبا” يبدو كمن لا يعبأ بشهرته المحدودة في الوقت الراهن، أنه يشق طريقه بنجاح بعد أن ظهر بالفعل منذ مطلع هذا العام كتطبيق على الهواتف الجوالة الذكية واللوحات الإلكترونية، بحسب “مابيهانغ”.

كما يلقى المولود التكنولوجي الجديد قبولا متزايدا لدى مستعمليه وتزداد الأمور حماسة لديهم عند وعيهم بأنه “صناعة محلية”. ويؤكد في هذا السياق أرنو نغوما، أحد مستخدمي الشبكة الغابونية أن لـ”إيلمبا” نفس خاصيات شبكات التواصل الأميركية (فيسبوك وتويتر)” لذلك أحرص على استخدامه ولا أشعر بفارق كبير بينه وبين الفيسبوك وتويتر، كما أنني أريد تشجيع القائمين عليه”.

أما، “تليسفور أوندو”، وهو صحفي مدون من الغابون، فيتحدث للأناضول عن البعد المستقبلي لـ”إيليمبا” قائلا: “الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن أكثر من 60 بالمئة من الغابونيين يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي التقليدية، ما يعني أن إليمبا بعد انطلاقته الجيدة سيسهل عليه جذب المزيد من المستخدمين في الفترة القادمة”.

وفي الأشهر الأخيرة، بدأت شبكة “إيلمبا”، وعنوانها الإلكتروني (www.ilemba.com) تعتمد في تمويلها على عائدات الإعلانات التي تنشرها لشركات غابونية في الأساس، فيما يصر القائمون عليها على أن تبقى الخدمات كلها مجانية للمستخدمين.

19