فيسبوك في مواجهة قضائية بسبب تسريب البيانات

واشنطن تقاضي شركة فيسبوك لتقاعسها عن حماية خصوصية مستخدميها بالسماح لشركات بالحصول على بياناتهم.
الجمعة 2018/12/21
تقارير جديدة تتهم فيسبوك بكشف بيانات مستخدميه

واشنطن - أفاد المدعي العام للعاصمة الأميركية واشنطن أن المدينة رفعت دعوى قضائية على شركة فيسبوك بخصوص فضيحة تفجرت في وقت سابق هذا العام تشمل استخدام شركة كمبردج أناليتيكا للاستشارات السياسية لبيانات من موقع التواصل الاجتماعي العملاق على الإنترنت.

وقال المدعي العام كارل راسين في بيان “فيسبوك تقاعس عن حماية خصوصية مستخدميه وخدعهم بشأن من وصل إلى بياناتهم وكيف استخدمها… فيسبوك عرض المستخدمين لخطر التلاعب (ببياناتهم) بالسماح لشركات مثل كمبردج أناليتيكا وتطبيقات أخرى تمثل أطرافا ثالثة بالحصول على البيانات الشخصية دون إذن المستخدمين”.

وتأتي الدعوى القضائية بينما يواجه فيسبوك تقارير جديدة تفيد بأنه كشف بيانات مستخدميه لأطراف ثالثة دون إذنهم.

وكامبردج أناليتيكا، هي شركة استشارات سياسية (مقرها لندن)، ارتبطت بالرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وتواجه اتهامات بالحصول على بيانات 87 مليون مستخدم لفيسبوك بطريقة غير قانونية ودون علمهم، بغية وضع برمجية لتحليل الميول السياسية للناخبين.

ويقول المدعي العام لواشنطن في الدعوى إن ذلك عرض بيانات نحو نصف سكان العاصمة الأميركية لأن تستخدم للأغراض السياسية خلال انتخابات 2016 الرئاسية، ويقول إن “تراخي الإشراف وقواعد الخصوصية المضللة” في فيسبوك سمحا لشركة الاستشارات بالحصول على المعلومات. وفي الأشهر الأخيرة، تصدرت مسألة الخصوصية على الشبكات الاجتماعية نقاشات الرأي العام الدولي، على خلفية فضيحة تسريب البيانات الخاصة بشركة كامبردج أناليتيكا.

وفي مايو الماضي، خضع مارك زوكيربرغ مؤسس فيسبوك، لجلسة طويلة مع أعضاء البرلمان الأوروبي في بروكسل، حول مسألة عدم حماية بيانات المستخدمين.

وقال زوكيربرغ خلال الجلسة “لم نستطع القيام بمسؤولياتنا على نطاق واسع كما ينبغي.. هذا كان خطأنا، وأقدم اعتذاري عن ذلك”.

كما أعلن زوكيربرغ، في أبريل الماضي، تحمله المسؤولية الكاملة عن استغلال شركة كامبردج أناليتيكا، بيانات الملايين من مستخدمي الشبكة الاجتماعية في حملة ترامب الانتخابية.

وقال زوكيربرغ في تصريح قدمه في حينه أمام لجنتي القضاء والتجارة بمجلس الشيوخ الأميركي “لم نلق نظرة واسعة كافية تجاه مسؤوليتنا، وكان هذا خطأ جسيما (..) لقد كان خطئي، أنا آسف، بدأت فيسبوك وأديره، وأنا مسؤول عما يحدث هنا”.

18