فيسبوك وتويتر يتبعان سياسة جديدة للتحقق من هوية المنشورات السياسية

موقعا فيسبوك وتويتر يعتمدان سياسة جديدة للإعلانات السياسية في خطوة تأتي ردا على الانتقادات التي طالت دورهما في السماح بانتشار المعلومات المضللة.
الجمعة 2018/05/25
خطط للحد من التضليل في الدعاية السياسية

واشنطن- أعلن موقع تويتر الخميس عن توجيهات جديدة تسمح بالإشارة بشكل واضح الى الاعلانات السياسية على منصته، في الوقت الذي بدأ فيه فيسبوك بتنفيذ سياسة تفرض التحقق من هويات الذين يدفعون ثمن المنشورات السياسة.

وتأتي هذه الخطوة من موقعي التواصل الاجتماعي العملاقين ردا على الانتقادات التي طالت دورهما في السماح بانتشار المعلومات المضللة خلال انتخابات الولايات المتحدة الرئاسية عام 2016 بواسطة برامج روبوتية تعمل بشكل آلي وتسمى"بوتس"، أو من خلال حسابات روسية مزيفة.

وقال فيسبوك إن سياسته الجديدة للاعلانات السياسية ستدخل حيّز التنفيذ بدءا من الخميس في الولايات المتحدة على موقعي فيسبوك وانستغرام. وسوف يتم تطبيق نفس الاجراءات في العالم في الاشهر المقبلة.

وفي هذه الاثناء قال تويتر انه سيفرض سياسة جديدة في الاشهر المقبلة تتطلب وضع "علامات" على إعلانات المرشحين للانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، وتفرض ايضا بيانات موثّقة تؤكد ان المعلنين موجودون في الولايات المتحدة.

وقال بيان لتويتر "لن نسمح لمواطنين أجانب باستهداف مواطنين يتواجدون في الولايات المتحدة باعلانات سياسية". بالاضافة الى ذلك فان الحسابات المستخدمة على تويتر للحملانات الاعلانية ستكون متطلباتها أكثر تشددا.

وقالت فيجايا غادي وبروس فالك المسؤولان عن السياسات واجراءات الامان والمنتجات في تويتر إن صورة المستخدم والصورة الرئيسية والموقع الالكتروني في هذه الحسابات "يجب ان تكون متوافقة مع المحتوى الموجود على الشبكة الالكترونية، والنبذة يجب ان تتضمن موقعا الكترونيا مع عناوين صالحة".

وموقع تويتر الذي اشار الشهر الماضي الى انه يعمل على سياسة جديدة خاصة بالاعلانات السياسية قال انه سيقيم شراكة مع بالوتبيديا وهي مجموعة لا تبغي الربح للمساعدة على تعريف الحسابات الخاصة بالحملات للمرشحين ما ان يتأهلوا للانتخابات العامة في نوفمبر.

اما فيسبوك فقال إنه سيتحقق من هوية الذين يدفعون ثمن الاعلانات، ليس بالنسبة الى المرشحين فحسب بل ايضا في ما يتعلق بالمنشورات حول القضايا السياسية الساخنة، وهو أمر اعتبره محللون امرا صعب التحقيق.

وقال رئيس فيسبوك مارك زوكربيرغ على صفحته في الموقع ان الهدف من السياسة الجديدة هو "التأكد اننا نساعد على منع التدخلات والتضليل في الانتخابات".

واضاف "هذه التغييرات لن تصلح كل شيء، لكنها ستجعل من الصعب جدا على اي شخص ان يفعل ما فعله الروس خلال انتخابات عام 2016 من استخدام حسابات مزيفة وصفحات لتمرير الاعلانات".

وجاء في مدوّنة لمدير المنتجات في فيسبوك روب لاذيرن "من اليوم كل الاعلانات المتعلقة بالانتخابات على فيسبوك وانستغرام في الولايات المتحدة يجب ان تحمل علامة معيّنة بما في ذلك عبارة 'دفع ثمن هذا الاعلان' في اعلى المادة الاعلانية لاظهار هوية المعلن".

وكانت إدارة فيسبوك قد أعلنت في وقت سابق، أرقاما صادمة عن المحتوى المحظور الذي قسمه إلى عدة فئات: منها العنف المصور (فيديو أو صور) والمحتوى الجنسي والرسائل غير المرغوب فيها وحسابات مزيفة.

وقالت الإدارة إنها حذفت أو وضعت تحذيرات على حوالي 29 مليون مشاركة في الموقع خرقت القواعد المتعلقة بحظر ترويج خطاب الكراهية أو العنف المصور والإرهاب والجنس، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها الشركة عن أرقام توضح حجم الجهود المبذولة لفرض قواعدها على المستخدمين. ويقوم فيسبوك بتطوير أدوات ذكاء اصطناعي لدعم عمل مراقبيها البالغ عددهم 15 ألف شخص، والذين يراقبون كل ما يتم نشره ويتعاملون معه على الفور.