فيسبوك وسيلة لكشف الخلل المجتمعي

الثلاثاء 2017/11/07
موقع للتفاعل الإيجابي

ورزازات (المغرب) – أثار مقطع فيديو متداول بكثافة في المغرب يظهر فيه تلميذ يعتدي بالضرب على أستاذه في مؤسسة تربوية سخطا عارما على فيسبوك دفع الأمن الإقليمي بورزازات المغربية (جنوب) إلى توقيف التلميذ (17 سنة).

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح الأمن كانت قد تفاعلت بشكل جدي وسريع مع مقطع الفيديو الذي تم تداوله السبت على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك.

وأظهرت الأبحاث الأولية عدم تسجيل أي شكاية في الموضوع، سواء من قبل الضحية أو الإدارة التربوية.

وأضاف البلاغ أن الأبحاث التي أجرتها مصالح الأمن بناء على المعطيات الواردة في شريط الفيديو مكنت في ظرف وجيز من تحديد هوية المشتبه به الذي تم توقيفه صباح الأحد وإخضاعه لبحث قضائي بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة.

وكثرت في الآونة الأخيرة التسجيلات ومقاطع الفيديو التي تظهر العنف المستشري في المؤسسات التربوية خاصة والمجتمع عموما.

وبات فيسبوك وسيلة لكشف الخلل الاجتماعي والعنف المسلط على التلاميذ خاصة منهم الصغار في المؤسسات التربوية.

وكانت مقاطع انتشرت في فيسبوك على نطاق واسع أثارت ضجة إعلامية في بلدان عربية وساهمت في فضح الممارسات القاسية في بعض المؤسسات التربوية .

ويعود الفضل إلى انتشار مقاطع الفيديو التي تفضح انتهاكات بعض “المربين” إلى كثرة استخدام الهواتف الذكية، لتكشف الكاميرات أساليب تعذيب بدائية من شأنها التسبب في أضرار جسدية بالغة، ناهيك عن الأضرار النفسية التي قد تمتد إلى مراحل عمرية متقدمة وتخلق الكثير من العقد.

وأمام تلك الهواتف الذكية لم تعد تلك الانتهاكات حبيسة الفصول المدرسية. ولا يقتصر التعنيف على الأذى الجسدي، بل يتجاوز ذلك إلى التعنيف النفسي.

ويلجأ بعض المتعرضين إلى التعنيف لإفراغ الشحنات السلبية عبر اللجوء إلى الشهرة السلبية في مواقع التواصل الاجتماعي.

ويطالب مستخدمو الشبكات الاجتماعية الجهات الرسمية بتكثيف جهودها وإيجاد حلول واقعية وجذرية مناسبة للحد من العنف الجسدي والنفسي واللفظي ضد الطفل، مؤكدين على ضرورة تطبيق الأنظمة والقوانين الخاصة بالإيذاء، والعمل على إعادة تأهيل المعنَّف وحمايته، خاصة أن ما يطفو على السطح وينقله فيسبوك لا يمثل إلا جزءا يسيرا من حالات العنف المنتشرة في المجتمع.

19