فيسبوك يتفاعل مع تهديد "شيعة السفارة"

الثلاثاء 2015/06/02
تفكيك الدولة هدفه النهائي

بيروت - تفاعل الصحفيون والكتاب مع التهديدات التي أطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، لما أسماهم شيعة السفارة، وأنشأوا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، تحت عنوان “الساكت عن التهديد”، يتناقلون عبرها تطورات التهديد والوعيد الذي يتضاعف يوميا في صفحات الصحف والمواقع الإلكترونية.

ويتشارك الصحفيون والكتاب الآراء والتضامن لحماية حرية التعبير ضد استخدام مصطلح “شيعة السفارة” الذي استهدف من ورائه نصر الله محاربة كل من يخالفه الرأي، ووصل به الأمر إلى تكفير كل شيعي يقف ضد سياسته وسياسة حزبه الطائفية، وهدر دمائهم علنا، ليصبح الوجه الآخر لتنظيم داعش، فكلاهما يكفر من يخالفه فيهدر دمه، حسب المفكرين والمثقفين في لبنان، ويشاركهم هذا الرأي الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تعليق للصحفي اللبناني يوسف بزي على الصفحة يقول، “تاريخ حزب الله السياسي والأمني، الذي يعرفه الجميع، بمن فيهم “الأغبياء”، يدلنا على أن كلام نصرالله ليس مجرد ‘حملة دعائية”، إنه أشبه بأمر عمليات حقيقي. إنه تهديد علني وسافر، وتحريض مباشر، خطير ومخيف بلا شك. وهؤلاء الذين يطالهم التهديد، وعلى عكس أغلبية اللبنانيين، ليس لديهم ترف انتظار “داعش”، فسيف التخوين قد يسبق سيف التكفير. هؤلاء ليس لهم سوى “لبنانيتهم”.

وهو ما أيده أحمد سويسي، مشيرا إلى أنه تحليل صحيح، والمؤسف أن قادة الطوائف المعارضين لمشروع حزب الله في تفكيك الدولة قد انجروا إلى لعبته في حصر العمل السياسي بقطعان الطوائف المذهبية.

بدورها علقت الإعلامية اللبنانية ديانا مقلد وتوجهت لمن يرفض الصمت والرضوخ للتهديد قائلة “نحن مجموعة أفراد من صحفيين وصحفيات وكتاب وكاتبات وناشطين وناشطات نرفض لهجة التخوين والتهديد التي أطلقها في تصريحاته الأخيرة الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، كما نرفض لغة التخوين من أي جهة كانت”.

وأضافت مقلد في تعليق آخر تحت عنوان “لن تخيفنا”، أن هناك خطرين يتهددان هذه المنطقة اليوم، ويتهددان خاصة لبنان: خطر تنظيم الدولة الإسلامية، وخطر حزب الله.

وبلغة ساخرة شرح نبيل حمادة مغزى خطاب نصر الله واتهامه المثير للاستهجان، قائلا: إن سبب العمالة الانتماء إلى لبنان المدني ودولة المؤسسات، أما ظروف العمالة فهي الدفاع عن الثورة السورية واعتبارها حقا ورفض الارتهان لولي الفقيه.

وأنهى حمادة تعليقه بأن “هذه هي العمالة، فمثال الوطنية هو ميشال سماحة”.

19