فيسبوك يتمدد رغم حجب الحكومات

السبت 2016/01/23
فسبوك يتيح فك تشفير المواقع

واشنطن – قامت شركة فيسبوك بإجراء تعديل على تطبيقها المفعّل عبر أنظمة تشغيل “أندرويد” ليتمكن المستخدمون من تفعيل التطبيق في بعض المناطق التي يحظر فيها استخدامه، مثل الصين وإيران.

وتعتبر هذه خطوة كبيرة للناشطين في مجال حقوق الإنسان، وبالنسبة إلى شركة فيسبوك أيضا، التي يمكنها أن تصل إلى 1.4 مليار مستخدم في إيران والصين معا.

ورغم أن شركة فيسبوك لم تنص بأن تعديلها الجديد يستهدف الوصول إلى إيران والصين بالذات، لكنه يتيح فك تشفير المواقع المحظورة عند تصفح الإنترنت، ولا داعي للتفسير بأن ذلك يمكن أن يساعد المستخدمين المحكومين من أنظمة استبدادية.

وكانت الحكومة الصينية اتخدت قرارا بغلق مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر ويوتيوب وبلوغر إضافة إلى مواقع أخرى، منذ عام 2008 بسبب المصادمات التي اندلعت بين مسلمي “الإيغور” والشرطة في مدينة “أورمتشي” التي تقع شمال غرب الصين كما حجبت السلطات موقع أمازون، بسبب بيع الموقع لكتاب منع من النشر في الصين يتحدث عن الثورات.

إضافة إلى ذلك تعتبر حكومة الحزب الشيوعي الحاكم نفسها مسؤولة أخلاقيا عن حماية مواطنيها من التعرض للغزو الثقافي الغربي.

ولم يفلح مؤسس فيسبوك مارك زوكيربرغ رغم محاولاته العديدة في التقرب من حكام الصين في إقناعهم برفع الحجب عن موقعه الاجتماعي الأول في العالم.

وفي إيران وقع حجب موقعي فيسبوك وتويتر في عام 2009، تزامنا مع الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في ذلك العام والتي فاز فيها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في مواجهة المرشح الإصلاحي حسين موسوي وسط اتهامات واسعة بالتزوير أثارت موجة عارمة من الاحتجاجات قمعتها الحكومة بالقوة، وفي منتصف عام 2013 تم حجب أنستغرام حجبا مؤقتا تمت إزالته سريعا.

ويتيح الاتصال المشفر بأن يخفي الموقع الجغرافي للمستخدمين بحيث تعود الإشارة إلى الإنترنت لتدل على أكثر من موقع حول العالم، وبالتالي فإن تطبيق فيسبوك ذاته لن يتمكن من تحديد الدولة التي يأتي منها المستخدم.

ويلجأ فيسبوك إلى استخدام أفضل تطبيق للتصفح المجهول عبر الإنترنت والمعروف باسم “Tor”، ورغم أن هذا التطبيق يمكن أن يستخدم في خرق القانون، إلا أنه وفي الوقت ذاته، يمكنه من حماية المستخدمين من حكم الأنظمة الصارمة بإخفاء موقعهم الجغرافي الحقيقي.

19