فيسبوك يتهكم على مقلد الصدر: تعلم العربية السليمة

فيديوهات وصور لرجل معمم انتشرت خلال الأيام القليلة الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق تسببت له في وابل من السخرية بسبب منشوراته التي تدل على جهل فاضح في اللغة العربية، حيث حاول الرجل تقليد مقتدى الصدر.
الاثنين 2016/08/22
مقلد الصدر يثير ضجة

بغداد- برز الشخص الذي أطلق عليه ناشطون في الفيسبوك لقب “الجاهل” لكثرة الأخطاء الإملائية واللغوية في كتاباته وتصريحاته إثر بثه لصور كتب تحتها أنه زار وزارة الداخلية لمناقشة الوضع الأمني في بغداد.

ونشر المعمم الذي يدعى علي باقر النجفي عددا كبيرا من الصور التي تجمعه بقيادات أمنية وسياسية أبرزها مع الزعيم الشيعي عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي. ويبدو من تحركاته وصوره وطريقة كلامه أنه يستوحي أسلوب وطريقة كلام الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي يحظى بشعبية كبيرة ونفوذ سياسي واسع في البلاد.

ويقول محمد المهدي في تعليق على إحدى خطبه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “يا سيد عليك أن تدخل المدرسة في البداية لتعلم الكتابة والقراءة، لقد دمرت اللغة العربية، إنك لا تستطيع أن تتكلم الفصحى فكيف تريد أن تصبح قائدا؟”.

وهناك لقطات في شريط فيديو على صفحة النجفي في فيسبوك من الواضح أنها مجرد تمثيلية تظهره محاطا بسبعة أشخاص حاملا مسدسا ويرتدي زيا عسكريا وعمامة قائلا إنه يخوض “معارك شرسة في الأنبار ضد الدواعش”.

وبعدها يتوجه مهرولا رغم جسده الضخم باتجاه منزل خال في منطقة غير معروفة ويطلق النار داخله قائلا “نحن عشاق الشهادة”. ويواجه هذا الفيديو الذي شاهده عشرات الآلاف من المستخدمين سخرية كبيرة في الفيسبوك، ورد أحد الناشطين بتهكم “سيدنا أنت لست في معارك شرسة، إنك تحمل كلاشنيكوفا ومسدسا، كيف تطرد داعش بها؟”.

وعلّق رواد الفضاء الافتراضي على الموضوع، فقال مغرّد “هذه شخصية جديدة تنتشر بسرعة انتشار أنفلوانزا الطيور والجميل أنها تقلد مقتدى الصدر بتصرفاته ومشيته”. وقال آخر “علي باقر النجفي سارق طيور وضع عمامة سوداء فأصبح سيدا وقائدا”. وكتب ناشط على فيسبوك “حتى التافه باقر النجفي أصبح بإمكانه تكوين ميليشيا ويعطيهم رواتب وسلاحا وصلاحيات”.

ونشر آخر “في كل مرة يطلع لنا غبي يضع عامة ويقلد آل الصدر دون لغة مفهومة.. تضعون أنفسكم في مواقف سخيفة.. الجميل أن مقلد الصدر مستمتع بالدور الذي يلعبه وقد أجر شخصين يظهران معه في كل فيديو”. وقال مغرّد “الجميع يضعون عمامة سوداء وبيضاء وهم لا علاقة لهم بالدين ويتكلمون باسم الشعب.. لماذا أنتم منزعجون من باقر النجفي؟ ليس في الأمر شيء لو اتخذ لنفسه مكانا وسط هؤلاء”.

نشطاء ينصحون باقر النجفي بتعلم اللغة العربية قبل تقليد رجل دين ويصفونه بالـ"الجاهل"

وكانت قيادة الحشد الشعبي أصدرت بيانا يؤكد أن النجفي من “ضعاف النفوس ومنتحلي الصفة ويمارس تصرفات غير مهذبة وأحيانا إجرامية”. لكن عدي الخدران قائم مقام منطقة الخالص، شمال بغداد، وهو أحد قادة الحشد الشعبي، قال إن باقر النجفي “لص قبض عليه في السابق، لكن أفرج عنه لاحقا لعدم توفر الأدلة”.

وأكد الخدران أن “قائد شرطة ديالى السابق، جميل الشمري، سلم الباقري عددا من البنادق أثناء تشكيل الحشد الشعبي، لكنه قام ببيعها والفرار إلى جهة مجهولة وصدرت مذكرة توقيف بحقه”. ولا يعرف مكان تواجده، لكنه بحسب الخدران يقيم حاليا في منقطة الحسينية في شمال شرق بغداد.

ويحرص هذا المعمم على تقليد أساليب الصدر، وهناك تشابه بسيط في الشكل بينهما، ويحاول أداء حركات الزعيم الشيعي بغية جذب الانتباه إليه. ووضع على صفحته في الفيسبوك الكثير من الصور المركبة حيث يقف أو يجلس مقلدا الصدر. كما أنه يصدر بيانات تحمل الصيغة الواردة في بيانات الصدر، مؤكدا انتماءه إلى الحشد الشعبي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

وسرعان ما رد النجفي على بيان الحشد في فيديو بث الجمعة يبعث على المزيد من التهكم قائلا “أنا لا أنتمي لهيئة الحشد الشعبي التابعة لرئاسة الوزراء، إنما إلى الحشد المرتبط بوزارة الدفاع″، وهذا أمر لا وجود له أساسا. إلا أن الناشط العراقي، أثير الرماحي، أبدى استنكاره للحملة الكبيرة على النجفي الذي أعتبر ظهوره “مسألة طبيعية”. وقال في شريط مصور على صفحته بالفيسبوك “منذ 13 عاما كل الذين يحكموننا هم باقر النجفي، ولا أحد يتكلم، إلا قلة”.

وأضاف “ثلاثة عشر عاما يلبسون عمائم سوداء ولا علاقة لهم بالدين، يحكموننا باسم الدين ويقولون نمثل الدين والمذهب”. وتساءل “ما الفرق بين باقر النجفي وقادة الكتل السياسية، انظروا إلى تاريخهم المظلم، بعضهم من مزوري الشهادات الذين يتسلمون وزارات، أناس ليست لهم علاقة باختصاصاتهم يتسلمون وزارات، ما هو الجديد الذي فعله باقر النجفي في هذا الوسط السائب؟”.

19