فيسبوك يخسر سباق التسلح:  زوكيربرغ عاجز حتى عن حماية حسابه

ورطة جديدة تتعرض لها شركة فيسبوك تتمثل في "خدعة البريد الوارد" وتأتي بعد أيام من الفضيحة التي تعرضت لها الشركة المتعلقة بسرقة بيانات نحو 50 مليون مستخدم.
الثلاثاء 2018/10/09
مارك زوكيربرغ لا يمكنه حماية أي من مستخدمي موقع فيسبوك ولا حتى نفسه

واشنطن- قالت تقارير صحافية عالمية إن فضيحة اختراق شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك لم تنته بعد، وحسابات المستخدمين ما زالت في خطر بالغ. ونشرت صحيفة “الديلي ميل” البريطانية تقريرا، تحدثت فيه عما أسمته “خدعة البريد الوارد” عبر فيسبوك، والتي تتسبب في استنساخ جميع رسائل المستخدمين، إلى جهات خفية وغير معلومة.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن عددا من المستخدمين، بدأ في تلقي رسائل مجهولة الهوية عبر بريدهم الوارد، ومن دون فتحها أو قراءتها، تبدأ تلك الرسائل في استنساخ كافة رسائل البريد الوارد عبر حسابات مستخدمي فيسبوك.

وحذرت بدورها فيسبوك من تلك الرسالة، وقالت إنها ليست ملحقة بفيروس، ولكن ينبغي حذفها فورا، حتى لا تتسبب في أزمات إضافية لحسابات المستخدمين. وأشارت فيسبوك إلى أن انتشار تلك الرسائل يعزز من فرصة استنساخ آخرين لحسابات المستخدمين، وسرقة صورهم ومعلوماتهم الشخصية.

و”الورطة” الجديدة هي آخر الفضائح التي تورطت فيها فيسبوك وتأتي بعد أيام من الفضيحة التي تعرضت لها فيسبوك المتعلقة بسرقة بيانات نحو 50 مليون مستخدم إضافة إلى فضيحة “كامبريدج أناليتيكا”.

فيسبوك خسر السباق بالضربة القاضية، خاصة أنه تبين أنه تم اختراق بيانات  زوكيربرغ الشخصية في تسريب كامبردج أناليتيكا، ويبدو أن صفحته قد تم اختراقها في الفضيحة الأخيرة أيضا

وتؤكد صحيفة الغارديان أن الفضائح الجديدة أكثر إزعاجا من فضيحة كامبريدج أناليتيكا، على الرغم من أن عدد المستخدمين المتأثرين أصغر، وآثار الاختراق أقل كارثية، إذ لم يتم حتى الآن إلقاء اللوم عليها في انتخاب أي من طغاة العالم.

وبينما كان على الناس في فضيحة كامبريدج أناليتيكا، الصادمة ولكنها غير المفاجئة، أن يتعاملوا مع حقيقة أنهم كانوا على الأقل على خطأ ما، لأنهم “أغبياء بما يكفي” لإعطاء إذن لفيسبوك لامتلاك “حياتهم الرقمية”، فإن الفضيحة الأخيرة هزت صورة فيسبوك باعتباره غير آمن ولا يمكن الاعتماد عليه في حماية مستخدميه.

وقد أكدت الفضيحة الأخيرة، وفق باحثين، “عدم كفاءة فيسبوك المليء بثغرات خطيرة في نظام الأمن وعجزه على حماية بيانات مستخدميه، التي أصبحت هدفا جذابا للقراصنة والمسوقين وشركات الأبحاث الشريرة”.

ورغم أن مارك زوكيربرغ يصف المعارك الأمنية بأنها “سباق تسلح”، فقد بدا أن فيسبوك خسر السباق بالضربة القاضية، خاصة أنه تبين أنه تم اختراق بيانات  زوكيربرغ الشخصية في تسريب كامبردج أناليتيكا، ويبدو أن صفحته قد تم اختراقها في الفضيحة الأخيرة أيضا. فهل يزيل المدير التنفيذي لفيسبوك صفحته من موقعه؟

19