فيسبوك يصعد أزمة الإعلام التقليدي بمشروعه الإخباري

الثلاثاء 2014/11/25
المبادرة لم تلاق استحسان الصحف الإخبارية

واشنطن - دخلت وسائل الإعلام التقليدية في تحديات جديدة، بعد إعلان مؤسس فيسبوك، مارك زوكربيرج، أنه يطمح في أن يصبح الموقع “صحيفة إخبارية” تتلاءم مع اهتمامات كل مستخدميها.

وقال زوكربيرج في أوائل نوفمبر الجاري، إن هدفه هو جعل الأخبار على فيسبوك تبدو كصحيفة شخصية مثالية لكل شخص في العالم.

وأضاف أنه في حين تمد الصحف العادية كل قارئ بالمعلومات نفسها، فإن فيسبوك يمكن أن يقوم بتبويب أخباره لتناسب كل قارئ على حدة، وتقديم مزيج من أخبار العالم وأحداث المجتمع والتحديثات الدورية بخصوص الأصدقاء أو العائلة.

من خلال موقع فيسبوك لا يتم اتخاذ القرارات التحريرية من قبل الصحفيين، ولكن من خلال حسابات جبرية تحدد العناصر التي من المحتمل أن تكون ذات أهمية كبرى بالنسبة إلى كل شخص.

وأصبحت شبكة التواصل الاجتماعي المصدر الأول للأخبار لدى عدد كبير من مستخدميها، لكن إعلان نيتها مواءمة الأخبار حسب اهتمامات كل مستخدم، لم يكن خبرا جيدا على الإطلاق لدى وسائل الإعلام التقليدية، التي يُفاقم من مشكلاتها تداول الأخبار على الإنترنت. فالصحف التقليدية تقدم باقة واحدة من الأخبار إلى كل زبائنها، لكن المشروع الجديد لموقع التواصل يقضي بتزويد كل مستخدم بالأخبار حول المواضيع التي يهتم بها، ولن يقع اختيار الأخبار التي سيقدمها لكل مستخدميه على عاتق صحفيين، بل سيقوم نظام آلي بهذه المهمة بناء على الاهتمامات التي يظهرها كل مستخدم.

وقال رئيس التحرير السابق لصحيفة “يو اس آي توداي” والعميد الحالي لكلية الإعلام في جامعة تينيسي، كين بولسون، أن “التطور الجديد سوف يكون شكلا مختلفا للعمل الصحفي، لن نقول إنها جيدة أو سيئة، ولكنه شيء لا تستطيع أن تفعله الصحيفة التقليدية”. وتعمل إدارة موقع فيسبوك حاليا على توظيف أعداد إضافية من المهندسين والمتخصصين في معالجة المعطيات الرقمية، بغية تطوير النظام الآلي لاختيار الأخبار حسب اهتمامات كل مستخدم.

18