فيسبوك يعارض مشروعا ألمانيا ضد الكراهية

الثلاثاء 2017/05/30
فيسبوك: الدولة هي الملزمة بمكافحة الكراهية على الإنترنت

برلين – عارضت شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك مشروع قانون ألماني لمكافحة الكراهية والتحريض على الإنترنت.

وكتبت الشركة في بيان تعليقا على مشروع القانون أن القانون غير مناسب لمكافحة هذه الظواهر.

وينص مشروع القانون على إلزام شركات خدمات التواصل الاجتماعي بإلغاء المضامين التي يعاقب عليها القانون خلال 24 ساعة من نشرها.

ويمهل القانون شبكات التواصل الاجتماعي أسبوعا للتعامل مع الحالات المعقدة. وتُفرض غرامة على تلك الشركات تصل إلى 50 مليون يورو في حال انتهاكها القانون.

وترى شركة فيسبوك أن الدولة هي الملزمة بمكافحة الكراهية على الإنترنت، حيث جاء في البيان الذي نشرته صحيفة “فيرتشافتسفوخه” الألمانية “لا ينبغي لدولة القانون إلقاء إخفاقاتها ومسؤوليتها على شركات خاصة. منع ومكافحة خطاب الكراهية والأنباء المزيفة مهمة عامة لا ينبغي للدولة التنصل منها”. كما انتقدت الشركة حجم الغرامة الذي رأت أنه “غير متناسب مع التصرف المعاقب عليه”.

تجدر الإشارة إلى أن هناك معارضة كبيرة لمشروع القانون بين الاتحادات الاقتصادية والصحافية. ويعتزم وزير العدل الألماني هايكو ماس طرح القانون على البرلمان الألماني “بوندستاج” قبل العطلة الصيفية. وإذا لم يتمكن من ذلك فإن مشروع القانون سيصبح لاغيا بانتهاء الفترة التشريعية.

وستجرى الانتخابات التشريعية في ألمانيا في 24 سبتمبر المقبل.

يذكر أن القانون أثار جدلا واسعا. وقالت نادينه شون، نائبة الكتلة البرلمانية المسيحية في البرلمان، إن وزير العدل يحاول في نهاية الدورة البرلمانية الجارية، وهذا شيء يصعب فهمه، تمرير قانون لم تجتمع عليه الآراء في التحالف الحاكم.

وأضافت شون لمجلة “دير شبيغل” أن المشروع لا يحدد أي شبكة تواصل اجتماعي يشملها القانون، أو متى تصبح العقوبة سارية المفعول، حيث أن النواب المسيحيين يودون إصدار قانون لمعاقبة الحض على الكراهية في الإنترنت، ولكن ليس من خلال إقرار المشروع عبر نقاش سريع يتم خلال أسبوعين.

يذكر أنه تشكل أشبه ما يكون بجبهة غير معلنة ضد المشروع شارك فيها حقوقيون وخبراء في الشبكة وناشطون مدنيون، تتهم المشروع بالمساس بحرية الرأي، وتساءلت الكثير من الصحف عن المعايير التي ستستخدم في التمييز بين عقوبة كتابة الحض على الكراهية، وعقوبة الحض على كراهية أقل.

19