فيسبوك يعتذر عن انتهاكه الخصوصية بإعلانات في الصحف

مؤسس أكبر موقع للتواصل الاجتماعي في العالم يقدم اعتذارا في الصحف لتحسين سمعته بعد أخطاء أدت إلى وصول بيانات 50 مليون مستخدم إلى شركة بريطانية.
الأحد 2018/03/25
في مواجهة الحقيقة

لندن - اختار رئيس موقع فيسبوك الاعتذار عن فضيحة كبرى بشأن انتهاك خصوصية بيانات المستخدمين، عن طريق نشر إعلانات على صفحة كاملة في تسع صحف بريطانية وأميركية رئيسية الأحد.

وقال مؤسس أكبر موقع للتواصل الاجتماعي الذي فقد 58 مليار دولار من قيمة شركته السوقية في أسواق المال الأميركية "نتحمل مسؤولية حماية بياناتكم. إذا لم نتمكن من ذلك فإننا لا نستحقها".

وظهر الإعلان الذي حمل شعارا صغيرا لفيسبوك في أعداد اليوم الأحد وفي مواقع بارزة في ست صحف بريطانية بما فيها "ميل أون صنداي" الأكثر مبيعا و"ذي صنداي تايمز" و"ذي أوبزرفر". وفي الولايات المتحدة، نشرتها "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" و"وول ستريت جورنال".

وهبط سهم فيسبوك بنسبة 14 بالمئة الأسبوع الماضي في حين انتشر وسم (#احذف فيسبوك) على الانترنت ويواجه مؤسسه مطالبات بمثوله أمام المشرعين الأميركيين للإدلاء بشهادته.

وأوضح مارك زوكربرغ أن اختبارا طوره باحث جامعي "سرب بيانات فيسبوك الخاصة بملايين الأشخاص العام 2014".

وقال "كان ذلك خرقا للثقة وأنا آسف لأننا لم نقم بالمزيد آنذاك. نقوم حاليا بخطوات لضمان عدم حدوث ذلك مجددا".

ويتطابق الإعلان مع تصريحات زوكربرغ العلنية التي أدلى بها الأسبوع الماضي بعدما أدت القضية إلى تحقيقات في أوروبا والولايات المتحدة وتسببت بتراجع سعر سهم فيسبوك.

وكرر أن موقع التواصل الاجتماعي المعروف قام بتبديل القواعد المتعلقة بالتطبيقات لمنع حصول اختراق مماثل مستقبلا.

وقال "نحقق في كل تطبيق وصل إلى كميات كبيرة من المعلومات قبل إصلاح ذلك. نتوقع وجود المزيد"، متعهدا حظر هذه التطبيقات وإبلاغ المستخدمين المتأثرين.

هبط سهم فيسبوك بنسبة 14 بالمئة الأسبوع الماضي ومؤسسه يواجه مطالبات بمثوله أمام المشرعين الأميركيين للإدلاء بشهادته

لكنه لم يأت على ذكر شركة "كامبريدج أناليتيكا" البريطانية التي عملت على حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابية والمتهمة باستخدام هذه البيانات.

وتقول "كمبردج أناليتيكا" إنها كانت في بادئ الأمر تعتقد إن البيانات وصلتها بما يتفق مع قوانين حماية البيانات وحذفتها فيما بعد بناء على طلب من فيسبوك. وأضافت أنها لم تستخدم البيانات في عملها الخاص بانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.

وحملت الشركة كذلك الباحث في جامعة كامبريدج ألكساندر كوغان مسؤولية أي خرق محتمل لقواعد البيانات.

وأنشأ كوغان تطبيق اختبار بشأن نمط الحياة لفيسبوك حمله 270 ألف شخص ما سمح بالوصول إلى عشرات الملايين من المتصلين بهم.

ويشير فيسبوك إلى أن الباحث مرر هذه المعلومات إلى "كامبريدج أنالاتيكا" بدون علم الشركة. لكن كوغان أكد أنه يجري التضحية به ككبش فداء.

ويوم الجمعة فتش محققون من الهيئة التنظيمية المعنية بحماية البيانات في بريطانيا مقر الشركة في لندن لعدة ساعات.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز بالاشتراك مع مؤسسة إبسوس لقياس الرأي العام ونُشرت نتائجه اليوم الأحد أن أقل من نصف الأمريكيين يثقون في أن فيسبوك سيلتزم بقوانين الخصوصية الأميركية فيما يظهر التحدي الذي تواجهه شبكة التواصل الاجتماعي بعد الفضيحة.

ويظهر الاستطلاع الذي أجري من يوم الأربعاء حتى يوم الجمعة أن عدد الأميركيين الذين يثقون في فيسبوك أقل ممن يثقون في شركات التكنولوجيا الأخرى التي تجمع بيانات المستخدمين مثل غوغل وأمازون دوت كوم ومايكروسوفت وياهو.

وقال 41 بالمئة من المشاركين إنهم يثقون في إلتزام فيسبوك بقوانين حماية المعلومات الشخصية مقابل 66 بالمئة قالوا إنهم يثقون في أمازون و62 بالمئة قالوا إنهم يثقون في غوغل و60 بالمئة قالوا إنهم يثقون في مايكروسوفت و47 بالمئة قالوا إنهم يثقون في ياهو.

وأجري الاستطلاع على الانترنت باللغة الإنكليزية في مختلف أرجاء الولايات المتحدة. وجمع ردودا من 2237 شخصا وبلغ هامش الدقة فيه نقطتان مئويتان.