فيسبوك يعرّض المراهقات للاضطرابات العاطفية

زيادة الوقت الذي تمكثه الفتيات على مواقع التواصل ارتبطت مع انحدار نسب الرفاهية والسعادة لديهن على عكس الذكور.
الاثنين 2018/03/26
الإبحار على فيسبوك يؤثر على مستوى السعادة بين الفتيات

لندن - حذّرت دراسة بريطانية حديثة، من أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها موقع فيسبوك، قبل سن المراهقة، تؤثر على مستوى السعادة بين الفتيات وتعرّضهن للاضطرابات العاطفية خلال فترة المراهقة.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة إسيكس وكلية لندن الجامعية في بريطانيا، ودرس فريق البحث تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الحالة المزاجية للمراهقين، حيث تابعوا الآلاف من الذكور والإناث الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عامًا في بريطانيا.

 وتضمنت الدراسة إجراء استطلاعات منتظمة للمشاركين حول حالتهم المزاجية، والصعوبات الاجتماعية والعاطفية ومدى سعادتهم، بالإضافة إلى الوقت الذي يمكثونه لمتابعة وسائل التواصل بشكل دوري بين عامي 2009 و2015.

وكشفت الدراسة أنه في سن 13 عامًا، كان نصف الفتيات اللواتي شملهن الاستطلاع يستخدمن مواقع التواصل، وأبرزها فيسبوك لمدة ساعة يوميا، مقارنة بحوالي ثلث الذكور.

وعقب عامين من بدء الدراسة، زاد عدد الفتيات اللاتي يستخدمن مواقع التواصل الاجتماعي، كما زاد تفاعلهن على تلك المواقع، مثل مشاركة الصور وإبداء الإعجاب والتفاعل مع أصدقائهم.

 وعلى عكس الذكور، ارتبطت زيادة الوقت الذي تمكثه الفتيات على مواقع التواصل، مع انحدار نسب الرفاهية والسعادة لديهن، كما أنهن واجهن صعوبات عاطفية في مرحلة المراهقة.

 وقالت الدكتورة كارا بوكر، قائدة فريق البحث بجامعة إسيكس، إن “السبب في ذلك أن هنالك عوامل أخرى مثل استغراق الذكور في اللعب لوقت أكبر من الإناث يمكن أن يكون سببًا في عدم تأثرهم بمواقع التواصل كما حدث مع الفتيات”.

وأضافت أن “نتائج الدراسة تشير إلى أنه من المهم مراقبة التفاعلات المبكرة مع وسائل الإعلام الاجتماعية، خاصة لدى الإناث في مرحلة المراهقة، لأن هذا قد يكون له تأثير على الرفاهية والسعادة في مرحلة البلوغ”.

21