فيسبوك يغضب جمهور "السيد": احذف صورة واترك أخرى

تحوّل هاشتاغ "قاوم بصورة" الذي أطلقه مناصرون لحزب الله اللبناني ردا على حذف فيسبوك صور حسن نصرالله، إلى حملة لكشف ممارسات الحزب، ونشر صور فظاعات الحرب السورية.
الاثنين 2016/02/15
مقاومة فيسبوكية

بيروت - يجد أنصار حزب الله اللبناني أنفسهم في ورطة فهم ليسوا قادرين على مغادرة الموقع الأزرق الذي صار شريان “نضالهم” في وقت يصر الموقع على معاداة الأمين العام للحزب حسن نصرالله.

وقام أنصار نصرالله بهجوم على فيسبوك ردا على قيام الأخير بحذف صور “السيد” وحذف عدة صفحات تنشر صورا مختلفة له، جراء تبليغات متعددة طالتها.

واعتبر الناشطون الحملة تحديا لسياسة فيسبوك ذات المعايير المزدوجة في التعاطي مع الآراء السياسيّة، ورفضا لـ”تصنيف رموز المقاومة كشخصيات إرهابيّة وحظر صورها”.

وأطلق الأنصار حملات بعناوين مختلفة ضمن هاشتاغات على تويتر وفيسبوك على غرار “قاوم بصورة” تطالب جميعها بالدفاع عن نصرالله بصورة.

وبدأت الحملة منذ مساء الخميس الماضي ومازالت رحاها تدور على الشبكات الاجتماعية. وأكد مغردون أن “مؤسس فيسبوك ومديره مارك زوكيربرغ يدعشن حزب الله”. وتساءل معلق “من هو مارك هذا الذي أصبح عدو الممانعة؟”.

ويبدو أن موقع فيسبوك استند في قراره هذا على قواعده التي تمنع المنشورات ذات المحتوى العنيف والمهددة لسلامة العامة ويمنع أي تواجد للمجموعات التي لها علاقة بالإرهاب وتنظيم الأعمال الإرهابية.

وإجابة على سؤال من هو مارك هذا؟ كتبت إحداهن “مارك زوكيربرغ هذا هو مؤسس موقع فيسبوك وقد يكون لا يعلم أبدا من يمثل حسن نصر الله، هو ليس جالسا أمام شاشة الكومبيوتر ليراقب الـ1.59 مليار مستخدم، أو ليبحث في الحسابات الممانعة فإن وجد صورة للسيد يبتسم ويقول لنفسه وجدتها”.

يشار إلى أنّ لموقع فيسبوك قوانين محددة تفرض حظرا أو إلغاء الحساب نهائيا لمن يخالفها وهي تتعلق أولا بمنشورات المحتوى الإرهابي وصور التعرّي واستعراض كل ما يشجع العنف بشتى أنواعه، يضاف إلى ذلك ما أعلنته الشركة مؤخرا عن منع مستخدميها ومستخدمي موقع إنستغرام المملوك لها من نشر إعلانات بيع الأسلحة عبر الموقعين.

"من هو مارك الذي أصبح عدو الممانعة" يتساءل أنصار حزب الله ويجيب معارضوهم إنه لم يسمع أبدا بنصرالله

وسبق للموقع اتخاذ خطوة إغلاق أربعة مواقع إخبارية تابعة لإعلام الممانعة وهي الإخبارية السورية، الميادين، قناة سما وقناة الدنيا. كما أنه لدى تلقي الموقع تبليغات عدّة في ما يتعلق بمحتوى صورة أو تدوينة أو صفحة تعمد إلى حظرها، وهذا لا يعني بالضرورة أنّ ما حظر ما يسيء أو لا يتناسب مع القوانين وأبلغ دليل على ذلك هو تأسف الموقع نفسه بعد مسحه عن طريق الخطأ لمنشور يحتوي على تقرير مفصل عن مراكز الاعتقال والتعذيب السورية وفي حينها برر المسؤول عن هذه الشبكة الاجتماعية هذا القرار بأنهم قد تلقوا عددا كبيرا جدا من التبليغات ممّا أدى إلى مسحه بصفة تلقائية وفقا للنظام الأوتوماتيكي.

وكتب معلق “أقول لجمهور الممانعة قبل أن تلعنوا مارك تذكروا كم من كلمة حق أسكتها الرفيق مارك بسبب تبليغاتكم الكيدية”.

من جانب آخر، أبدى البعض من جمهور الممانعة تحفظات حول جدوى الحملة وتأثيرها خاصة أنها لم تخرج عن إطار المحلية وباتت لعبة بين أنصار السيد ومعارضيه.

من جانب آخر تعرض جمهور المقاومة والممانعة إلى سخرية بالغة على فيسبوك. وأكد معلقون أن فيسبوك استطاع صدمة جمهور الممانعة وتحفيزه على تحديه، مؤكدين أن فيسبوك يتسلى بالمقاومة فقد أقفل حسابات محدودة، بذريعة خرق قوانينه، وترك أخرى بما يحقق نسبة مشاركات عالية.

وكان أنصار الحزب تفاجأوا بالتفاعل المضاد للحملة التي أطلقوها وهو قيام مئات الحسابات بنشر “فظاعات” حزب الله في سوريا واتهامه بالمشاركة مع قوات النظام السوري في جرائم حرب وإبادة في سوريا.

ونشرت حسابات معارضة لحزب الله صورا لضحايا البراميل المتفجرة وكتبوا عليها “#قاوم_ببرميل”.

ونشر أحد المشاركين على فيسبوك صورة لقيادات أحزاب في حقبة السبعينات وكتب فوقها “قاوم بصورة.. المقاومة كانت موجودة قبل حزب الله”.

ونشرت حسابات مناهضة لحزب الله صورا لشبان وأطفال قتلوا في سوريا نتيجة تدخله العسكري وصورة لسيدة سورية ترضع طفلها وهي مصابة إصابات بالغة في وجهها جراء القصف الذي وقع على بلدة القصير ونفذه حزب الله عام 2013. كما نشر بعضهم صورا لمأكولات شهية مؤكدين #قاوم_بصورة إذا استطعت” .

وانتشرت تعليقات ساخرة مدافعة عن نصرالله على غرار “يحب سماحته الجمال، ويؤمن بالحرّية الشّخصية، ولولا ذلك لما قالت عنه عارضة الأزياء اللبنانية ميريام كلينك إنه سمح لها بلبس المايوه ومنع الدواعش من إلباسها الكاب الأسود في لبنان”. ومثلت تدوينة كلينك على صفحتها على فيسبوك حديث الشبكات الاجتماعية الأسبوع الماضي.

19