فيسبوك يغلق "مزارع الإعجابات"

الاثنين 2015/04/20
إشارات "يعجبني" المزيفة زادت ثلاث مرات

واشنطن - كشفت شركة فيسبوك أن عمليات رصد إشارات “يعجبني” المزيفة وتجميدها قبل نشرها على صفحات الشبكة زادت ثلاث مرات خلال الأشهر الستة الأخيرة.

وقد أدلى كريم سيفاهير المهندس المعني بالمسائل الأمنية في فيسبوك بهذه التصريحات على إحدى مدونات المجموعة دون الكشف عن عدد الإشارات المزيفة المرصودة.

وأكد أنه “بات من الصعب جدا على الأشخاص الذين يبيعون إشارات مزيفة أن يفوا بوعودهم تجاه الزبائن الذين يدفعون لهم”، وقد اضطرت جهات كثيرة إلى الإغلاق.

ويعد شراء إشارات “يعجبني” على فيسبوك أو معجبين مزيفين على مواقع تواصل اجتماعي أخرى وسيلة تسمح بزيادة الشهرة على الإنترنت بطريقة وهمية قد يلجأ إليها الفنانون المبتدئون ورجال الأعمال غير المعروفين والسياسيون خلال حملاتهم.

ويتيح موقع فيسبوك، الذي يضم نحو 1.3 مليار مستخدم نشط، إنشاء صفحات تُخصص لمنتج أو علامة تجارية أو موضوع معين، ومع إعجاب المستخدمين بهذه الصفحة تصلهم تحديثاتها عبر قسم “خلاصات الأخبار”، كما يُمكنهم التفاعل مع آخرين يُشاركونهم الاهتمام نفسه.

وحاليا يعتبر كثيرون عدد المعجبين لصفحة ما مقياسا مهما لشعبيتها، ومن ثم مدى شعبية الشركة أو المنتج، وتصب هذه النقطة في مصلحة فيسبوك، من خلال توفير فرصة لأصحاب الشركات للترويج لأنشطتهم وصفحاتهم بواسطة الحملات الإعلانية.

وتُشكل الإعلانات المصدر الرئيس لإيرادات الموقع. وخلال السنوات الأخيرة نشأت سوق سرية لتعزيز شعبية الصفحات، من خلال بيع الإعجابات “لايك”، أو ما يُعرف باسم “مزارع الإعجابات” Likes Farm، التي تعرض زيادة عدد الإعجابات في أي صفحة مقابل المال.

ويستخدم بعض بائعي إشارات “يعجبني” المزيفة برامج معلوماتية وروبوتات لاستحداث هويات رقمية وهمية، لكن البعض الآخر يلجأ إلى مستخدمين حقيقيين يحصلون في المقابل على هدايا صغيرة.

وقد تشكل هذه الممارسات مشكلة بالنسبة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أنها تضر بمصداقية إحصاءات الاستخدام التي تكتسي أهمية كبيرة في نظر مروجي الإعلانات.

وكشف كريم سيفاهير أن الموقع يعلم أصحاب الصفحات عندما يرصد تعليقات مزيفة فيها ويجمدها. وقال بهذا الشأن “منذ مارس 2015، قمنا بإعلام 200 ألف صفحة بأننا حميناها من التعليقات المزيفة”.

وكانت فيسبوك حصلت على أكثر من ملياري دولار في أحكام قانونية ضد أولئك الذين يبيعون هذه الإعجابات للشركات.

19