فيسبوك يفرض رقابة عن "المتعة السادية"

الخميس 2013/10/24
فيسبوك يزيل الصور والفيديوهات التي «تروج للعنف»

لندن- رفع موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي صباح يوم الثلاثاء مقطعا مصورا أثار جدلا واسعا يظهر شخصا يرتدي قناعا ويقتل سيدة، يعتقد أنه جرى تصويره في المكسيك.

ويأتي إجراء الموقع بعد تزايد الانتقادات إثر قرار القائمين على الموقع رفع الحظر عن نشر مقاطع مصورة لعمليات إعدام بقطع الرأس عبر صفحاته.

وكان فيسبوك قد حظر لفترة مؤقتة تداول تلك المواد في شهر مايو/ أيار في أعقاب شكاوى المستخدمين بأن هذه المقاطع تسببت في حدوث أضرار نفسية بالغة لهم ولفترة طويلة، ثم قرر الموقع مؤخرا رفع هذا الحظر.

وقال مسؤولو الموقع إنه يجب أن تتوفر حرية المشاهدة، أو التنديد، للمستخدمين لهذا النوع من المواد.

إلا أن خبراء نفسيين، خاصة المعنيين بالصحة النفسية للأطفال، يحذرون من عواقب هذه الخطوة الجديدة والتي برأيهم قد تسهل على صغار السن الوصول إلى مواد تحتوي على مشاهد مؤلمة تكفي لترك أثر دائم في عقولهم.

واكتسب الجدل زخما في بريطانيا عندما وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قرار فيسبوك السماح بنشر شرائط فيديو لعمليات عنف، ولا سيما عمليات إعدام دون تحذير، بالـ»غير المسؤول».

وتنص شروط ولوائح فيسبوك حاليا على إزالة الصور والفيديوهات التي «تروج للعنف» إضافة إلى المواد الأخرى المحظور نشرها بما في ذلك اللقطات التي تظهر صور النساء عاريات.

وتنتشر مقاطع الفيديو التي تصور الإعدام بقطع الرؤوس على شبكة الإنترنت، بما في ذلك موقع تبادل الملفات المصورة يوتيوب التابع لشركة غوغل.

ويؤيد بعض رواد الإنترنت، ولاسيما مواقع التواصل الاجتماعي، خطوة رفع الحظر، التي قام بها موقع فيسبوك، من باب حماية الحريات، ويرون أنه يحق للجميع معرفة الفظائع التي تقوم بها بعض الأنظمة أو بعض الجماعات المتطرفة.

ويرى هذا الفريق أن مسؤولية مشاهدة مثل هذه المقاطع أو منع مشاهدتها، تقع على عاتق الآباء من أجل حماية أطفالهم، وليس الشركة. ويلقي هذا التغيير بالضوء على التحدي الذي يواجه فيسبوك في إطار سعيها إلى أن تصبح الوجهة المباشرة على الإنترنت للأشخاص الراغبين في تشارك الصور ومناقشة الأحداث الراهنة.

وبينما تراقب فيسبوك موقعها من أجل إزالة الصور الإباحية وخطاب الكراهية وباقي المحتوى المحظور يتوجب على الشركة أيضا إبداء الرأي بشأن ما إذا كانت صور بعينها تثير الخلاف مثل تسجيل مصور لهجوم إرهابي تصب في المصلحة العامة أم تبث بغرض «المتعة السادية؟».

19