فيسبوك يقود فاطمة ناعوت إلى المحاكمة

الثلاثاء 2014/12/30
فاطمة ناعوت ردا على إحالتها للمحاكمة "إنها الفاتورة التي يدفعها حملةُ مشاعل التنوير"

القاهرة – تمثل الكاتبة المصرية فاطمة ناعوت أمام القضاء بسبب تعليق على فيسبوك وُصف بأنه مسيء للإسلام، مما فتح النقاش على المواقع الاجتماعية حول من يقف وراء البلاغ في هذا التوقيت تحديدا.

مبارزة فكرية على المواقع الاجتماعية أثارتها محاكمة الكاتبة المصرية فاطمة ناعوت بتهمة ازدراء الدين الإسلامي.

وأحيلت السبت الماضي (27 ديسمبر) الكاتبة إلى المحاكمة بتهمة “ازدراء الإسلام”، بعد بلاغ تقدم به محام إلى النيابة العامة.

وستبدأ محاكمة ناعوت يوم 28 يناير المقبل أمام محكمة جنح السيدة زينب، إحدى محاكم الجنح بالقاهرة.

وكانت فاطمة ناعوت، وهي مسلمة، كتبت على صفحتها على فيسبوك “كل مذبحة وأنتم بخير”، وذلك في إشارة إلى ذبح الخرفان في عيد الأضحى. وأضافت “بعد برهة تساق ملايين الكائنات البرية إلى أهول مذبحة يرتكبها الإنسان منذ عشرة قرون ونصف القرن ويكررها وهو يبتسم، مذبحة سنوية تتكرر بسبب كابوس أحد الصالحين بشأن ولده الصالح (…)”.

وقامت ناعوت بمحو التدوينة في وقت لاحق بسبب الجدل الذي أثارته.

وكتبت ناعوت على فيسبوك ردا على قرار إحالتها للمحاكمة “إنها الفاتورة التي يدفعها حملةُ مشاعل التنوير في كل عصر”.

وتابعت “إنهم إخوان كل عصر، من يودّون أن يقصفوا كل قلم ويقطعوا كل لسان يدعو إلى السلام والبناء والعلم والتنوير حتى يعم الظلام ويختفي لسان الحق لكي تخرج خفافيش الظلام من جحورها، فإن كان سجني، أو حتى قتلي، هو الفاتورة التي أدفعها مقابل مناهضتي للإخوان الإرهابيين منذ عام 2005 وحتى أسقطناهم عام 2013، ومقابل الحثّ على المحبة والاستنارة والتحضر فلسوف أقدمها راضية مرضية”.

وأول أمس، كتبت فاطمة ناعوت على صفحتها على فيسبوك “الحرب الرخيصة المفتعلة ضدي الآن سببها رعب البعض من ترشحي للبرلمان، يعرفون جيدا حجم شعبيتي وأن نزولي سيطيح بعناصرهم”.

وأضافت “لا تصدقوا أبدا أن للأمر أيَّ علاقة بالدِّين. هذه حرب سياسية، ومحسوبة بدقة. وسيقدم المحامي الخاص بي الدليل على هذا قريبا وفي الوقت المناسب”. ويقول مغردون إن “الإخوان المقنعين” يسعون إلى الإطاحة بكل خصومهم قبل انتخابات مجلس الشعب القادمة.

محمد الرفرافي: نقد ناعوت لطقس عيد الأضحى لا يبرر التضحية بحرية تفكيرها

وتساءل نبيل شرف الدين ‏على تويتر “بعيدا عن لغط مر عليه دهر، ما الذي جعلهم ينتظرون كل هذا الوقت لتقديم بلاغ؟ هذه إساءة لاستخدام حق التقاضي وترويع فكري لكاتبة شجاعة”.

وقال ناشط “تودع مصر 2014 ولا يزال السلفيون فيها يصنفون في خانة “الفصيل الوطني”، فتاواهم مجابة وآخرها فتوى تحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم ولكن الجديد في 2015 هو محاكمة الكاتبة فاطمة ناعوت بتهمة ازدراء الأديان!

وسخر آخر “من عجيب المفارقات أن محاكمة #فاطمة_ناعوت تبدأ يوم افتتاح معرض الكتاب الدولي ثاني أكبر معرض كتاب عالميـا مـع تهمـة انتهـت من عصور الظلام!”.

واقترح مغرد “تغيير التهمة إلى “ازدراء النسخة الرسمية من الدين”.

وانطلقت ضد ناعوت حملات انتقادية “تكفرها” على الشبكات الاجتماعية في مقابل حملات تضامن.

وأعادت المحاكمة إلى الواجهة جدل رفض الأزهر تكفير داعش. وقال مغرد يدعى عزيز القناعي ‏“الأزهر حين رفض تكفير داعش فهو يرى أن إسلام داعش هو المكتوب في الدفاتر والأوراق التاريخية للتراث الإسلامي الذي مجد الغزوات على الآخرين”.

وقال مغرد “هناك شيء ما خاطئ، الحكومة تمنع عرض فيلم وتغفل عن فتاوى التحريض، إبراهيم عيسى وفاطمة ناعوت متهمان بازدراء الإسلام وياسر برهامي شيخ ورئيس فصيل وطني وداعش ليست كافرة”.

وكتب مغرد “بالمنطق، كيف لا تكفرون أشخاصا امتهنوا الممارسات الإرهابية وعمليات الخطف والترويع وقتل الرهائن وسبي النساء والأفعال البربرية وتكفرون امرأة سلاحها قلم”.

وكتب محمد الرفرافي “لأن المثقف هو الحلقة الأضعف، تدفع #فاطمة ناعوت ثمن غلو القضاء تجاه الإسلاميين، ونقدها لطقس عيد الأضحى لا يبرر “التضحية” بحرية تفكيرها والتعبير عنه”. وأطلق متضامنون مع فاطمة عريضة إلكترونية للتوقيع عليها تطالب بوقف كافة الإجراءات القضائية في حقها.

وجاء في نص العريضة “تكميم الأفواه مازال يمثل أزمتنا في معظم دول العالم العربي والإسلامي، وحرية المعتقد والتعبير تخضع إلى قوانين صارمة وخاصة التي تتعلق بالأديان ونقد شرائعها”.

وقال مغرد “التهمة الموجهة إلى فاطمة ناعوت كشفت أن كثيرين يقولون إنهم ضد داعش ولكنهم دواعش فكرا.. طلع (أخرج) الداعشي اللي جواك (الذي بداخلك)”.

وقال الناشط حازم عبدالعظيم “أنا متضامن مع فاطمة ناعوت وقانون ازدراء الأديان قانون مائع فضفاض يكرس السلطة الدينية! ونحن نطنطن بمدنية الدولة”.

وقال آخر “من الغباء محاكمة فاطمة ناعوت على ما كتبته، الفكرة لا ترد عليها إلا الفكرة. اللهم إلا إذا كنتم تريدون شهداء وأبطالا في معارك دون كيشوتية”.

19