فيفا يختبر تنفيس إيران عن المشجعات بزيارة فجائية لملاعبها

جياني إنفانتينو أبلغ طهران بزيارة فجائية، من خلال رسالة بعث بها للاتحاد الإيراني وأبدى فيها رغبته بالجلوس في المدرجات على مقربة من المشجعات.
الجمعة 2019/11/08
صورة روسيا ما زالت عالقة بالأذهان

لوزان (سويسرا) – عبّر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عن رغبته في معاينة سرّية لحقيقة سماح إيران للمشجعات الإيرانيات بدخول ملاعب كرة القدم، وذلك عبر زيارة سيؤديها رئيس “فيفا” إلى ملاعب طهران في وقت لم يتم الكشف عنه بعد.

وكشف مصدر مقرّب من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” السويسري جياني إنفانتينو، أن الأخير يعتزم القيام بزيارة إيران لمتابعة مسألة السماح للنساء بالحضور في المدرجات خلال المباريات، وهي قضية أثارت جدلا واسعا في الفترة الأخيرة.

وأشار المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه، إلى أن إنفانتينو ينوي القيام بهذه الزيارة “قريبا” من دون تحديد موعد لذلك، على أن يكون هدفها الأساسي حضور مباراة محلية يسمح فيها للنساء بالمتابعة من المدرجات.

وفي محاولة يائسة منها للتغطية على الانتقادات التي طالتها نتيجة ملاحقة بعض المشجعات وبرزت تأثيراها بأكثر حدة في مونديال روسيا 2018، تتظاهر إيران بتنفيس متعمّد في ملاعب كرة القدم يفاضل بين الحاجة إلى نوع التغيير ومسائل أكثر إيلاما لا تزال تتعرض لها النساء في طهران ويتواصل التكتم عليها.

وأوضح المصدر أن رئيس الفيفا أبلغ طهران بزيارة فجائية ، من خلال رسالة بعث بها مؤخرا إلى الاتحاد الإيراني للعبة وأبدى فيها رغبته بالجلوس في المدرجات على مقربة من المشجعات.

وشدد مصدر آخر قريب من الملف على أن الاتحاد الدولي يرغب أيضا في عدم “التراجع” عن مسألة السماح للنساء بحضور المباريات، وأن يشمل ذلك مباريات المسابقات المحلية، كما مباريات المنتخب الوطني.

وشهدت مباراة إيران وكمبوديا ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين، والتي أقيمت في العاشر من أكتوبر الماضي، حضور نحو 3500 مشجعة في مدرجات ملعب آزادي في العاصمة الإيرانية. وكانت هذه المرة الأولى التي يسمح فيها للمشجعات بدخول المدرجات من دون قيود، بعد عقود من منع سلطات الجمهورية الإسلامية لهن بذلك.

وتواجدت النساء في منطقة مخصصة لهن بحماية 150 من عناصر الشرطة الإناث، في الملعب الذي تقارب طاقته الاستيعابية نحو 100 ألف متفرج، والذي بقيت الغالبية العظمى من مدرجاته خالية من المتفرجين.

Thumbnail

ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979، يحظر على النساء دخول الملاعب في إيران، حيث اعتبر بعض رجال الدين أنه يجب حمايتهن من “الأجواء الذكورية” ومن “رؤية رجال متخففين من بعض لباسهم”. لكن السلطات سمحت للأجنبيات بدخول الملاعب في مراحل سابقة. كما دخلت نساء إيرانيات الملاعب بشكل متقطع، إما لمناسبات استثنائية وإما بطريقة متخفية لتفادي التعرض لعقوبات من السلطات المحلية.

وأتت خطوة السماح للنساء الشهر الماضي، بعد جدل واسع في إيران على خلفية هذه المسألة، إثر إقدام المشجعة الثلاثينية سحر خضيري، مطلع سبتمبر الماضي، على الانتحار بحرق نفسها أمام مدخل محكمة في طهران، بعدما تناهى إلى مسامعها أنه سيتم سجنها ستة أشهر لمحاولتها الدخول متنكرة بزي رجل لحضور مباراة لفريق استقلال طهران العام الماضي.

ووصف الاتحاد الدولي حينها السماح للنساء بالحضور بأنه “خطوة إيجابية جدا إلى الأمام”، مشددا على أنه يعول “على مستقبل يكون فيه بإمكان كل النساء الراغبات بحضور مباريات في كرة القدم في إيران.. القيام بذلك بحرية، وفي محيط آمن”. وتابع، “لا يمكن أن يكون هناك توقف بعد الآن أو عودة إلى الوراء”. وشدد إنفانتينو والفيفا في حينه على أن هذه الخطوة يجب أن تقترن بالسماح للنساء أيضا بحضور المباريات المحلية وليس فقط الدولية.

23