فيفا يقرر إيقاف الرجوب بسبب ميسي

الاتحاد الدولي لكرة القدم يوقف الرجوب عاما كاملا على خلفية دعوته قبل شهرين إلى حرق قميص ميسي في حال خوض منتخب بلاده مباراة ودية ضد إسرائيل في القدس.
السبت 2018/08/25
تغريم  الرجوب لمخالفة المادة 53 (التحريض على الكراهية والعنف)

زيورخ (سويسرا) - أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الجمعة عن إيقاف رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب لمدة 12 شهرا، أي لمدة عام كامل، عن المشاركة في أي مباراة أو مسابقة وذلك على خلفية دعوته قبل شهرين إلى حرق قميص الأرجنتيني ليونيل ميسي في حال خوض منتخب بلاده مباراة ودية ضد إسرائيل في القدس.

وجاء في بيان صادر عن فيفا أن “لجنة الانضباط عاقبت رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب بالإيقاف 12 شهرا وغرامة 20 ألف فرنك سويسري (نحو 20 ألف دولار أميركي) لمخالفة المادة 53 (التحريض على الكراهية والعنف) من قانون الانضباط، بعد تصريحات إعلامية حث فيها مشجعي كرة القدم على استهداف الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم وحرق قمصان وصور ليونيل ميسي”.

ورد الرجوب في أول تعليق له على قرار فيفا بأن القرار لم يكن عادلا وأنه سيتقدم باستئناف ضده.  وقال الرجوب في اتصال مع وكالة فرانس برس “هذا القرار غير صحيح وغير عادل، ونحن سنعمل على استئنافه في محكمة الاستئناف التابعة للفيفا، وأخذ كل الإجراءات القانونية في إطار قوانين الفيفا”.

وكان الاتحاد الدولي فتح إجراء تأديبيا بحق الرجوب في يونيو بعدما تقدم الاتحاد الإسرائيلي برسالة احتجاج إثر إلغاء مباراة إسرائيل والأرجنتين التي كانت مقررة في التاسع من الشهر نفسه، ضمن استعدادات المنتخب الأرجنتيني للمشاركة في نهائيات كأس العالم في روسيا.

وبرّر الجانب الإسرائيلي إلغاء المباراة بـ”تهديدات واستفزازات” الجانب الفلسطيني بحق ميسي.

الرجوب يعتبر قرار فيفا غير صحيح وغير عادل، ويقول إنه سيعمل على استئناف القرار في محكمة الاستئناف التابعة للفيفا 

واعتبر الاتحاد الدولي في بيانه الجمعة أن لجنة الانضباط وجدت أن تصريحات الرجوب “حرّضت على العنف والكراهية، وبالتالي فرضت العقوبات المذكورة”.

وأوضح فيفا أن إيقاف الرجوب الذي يصبح ساري المفعول بدءا من الجمعة “يشمل المشاركة في أي مباراة أو مسابقة مستقبلية في الفترة المحددة. وبالتالي، لن يتمكن السيد الرجوب من حضور مباريات أو مسابقات كرة القدم بأي صفة رسمية، ويشمل ذلك -من بين أمور أخرى- المشاركة في أنشطة إعلامية في الملاعب أو محيطها خلال أيام المباريات”.

وكان الرجوب قد قال في الثالث من يونيو بعد تقديم رسالة احتجاج إلى الممثلة الأرجنتينية في رام الله “ميسي هو رمز للمحبة والسلام (..) نطالبه بألا يكون جسرا لتبييض وجه الاحتلال”، مضيفا “سنبدأ حملة ضد الاتحاد الأرجنتيني نستهدف فيها ميسي شخصيا الذي يحظى بعشرات الملايين من المعجبين في الدول العربية والإسلامية (..) سنستهدف ميسي ونطالب الجميع بأن يحرق القميص العائد له ويحرق صورته ويتخلى عنه”.

وبعد الإعلان عن إلغاء المباراة، علق الرجوب بأن تلك الخطوة تعد بمثابة “بطاقة حمراء” في وجه الدولة العبرية، في حين اعتبرتها إسرائيل خضوعا “للذين يضمرون الكراهية لها” بحسب وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.

وأثارت المباراة حساسية كبيرة لدى الفلسطينيين لكونها كانت مقررة بعد أسابيع من اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها بشكل رسمي في 14 مايو، في خطوة أدت إلى مواجهات دامية على حدود قطاع غزة أسفرت عن مقتل حوالي ستين فلسطينيا وجرح أكثر من ألفين بنيران الجيش الإسرائيلي.

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية العام 1967، وأعلنت في 1980 المدينة بشطريها عاصمتها الأبدية والموحدة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي ومن ضمنه الولايات المتحدة ويعتبر الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

22