فيلة ساحل العاج تنطلق في رحلتها الأفريقية 2015 بلقاء غينيا

الثلاثاء 2015/01/20
المدرب هيرفي رينار يستعد لمفاجأة أفريقية أخرى

نيقوسيا- تزيح فيلة ساحل العاج الستار عن مسيرتها في النسخة الثلاثين من بطولة كأس الأمم الأفريقية بلقاء "السهل الممتنع" عند مواجهة المنتخب الغيني اليوم الثلاثاء في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الرابعة في الدور الأول للبطولة.

يبدأ منتخب ساحل العاج المدجج بالنجوم مشواره ضد نظيره الغيني اليوم الثلاثاء في مالابو ضمن المجموعة الرابعة من كأس الأمم الأفريقية المقامة في غينيا الاستوائية حتى 8 فبراير المقبل.

ومع وقوع المنتخبين في مجموعة نارية صعبة مع المنتخبين الكاميروني والمالي، يدرك كل منهما أن البداية القوية قد تكون السبيل نحو الوصول بعيدا في هذه البطولة والمنافسة على اللقب الأفريقي.

وإذا كان الوصول إلى الأدوار النهائية هو الهدف الذي يطمح إليه المنتخب الغيني فإن أفيال ساحل العاج يخوضون البطولة من أجل المنافسة على اللقب الذي أخفقوا في إحرازه على مدار النسخ القليلة الماضية رغم الترشيحات القوية التي حظي بها الفريق بقيادة نجمه السابق المهاجم المخضرم ديدييه دروغبا.

ورغم تراجع هذه الترشيحات قليلا قبل النسخة الحالية، يظل منتخب الفيلة ضمن أبرز المرشحين لإحراز اللقب في ظل وجود العديد من العناصر المتميزة في صفوف الفريق والقادرة على حمل اللواء خلفا لدروغبا.

وفي مقدمة هؤلاء النجوم، يبرز النجم الشهير يايا توريه لاعب خط وسط مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنكليزي، كما يقود الفريق المدرب الفرنسي هيرفي رينار الذي فجر المفاجأة قبل ثلاثة أعوام وقاد المنتخب الزامبي إلى لقب البطولة في غينيا الاستوائية والغابون.

توريه ورفاقه يسعون إلى تقديم بداية قوية في النسخة الحالية وتحقيق الفوز، فيما يبدو أنه الاختبار الأسهل للفريق


بداية قوية


يسعى توريه ورفاقه إلى تقديم بداية قوية في النسخة الحالية وتحقيق الفوز اليوم، فيما يبدو أنه الاختبار الأسهل للفريق في هذه المجموعة، حيث يبدو المنتخب الغيني أقل استعدادا من نظيريه الكاميروني والمالي.

وما يعزز من فرص المنتخب الإيفواري في تحقيق الفوز غدا هو سجل المواجهات الرسمية السابقة بين الفريقين والتي كانت لصالح الأفيال تماما وكان منها الفوز 5-0 في نسخة 2008 بأنغولا، إضافة إلى الفوز 2-1 ذهابا و3-0 إيابا في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، وإلى جانب يايا توريه، يتألق في صفوف الفيلة كل من سالومون كالو وجيرفينهو وويلفريد بوني وجميعهم يقدمون مستويات رائعة مع أنديتهم في الفترة الماضية، مما يجعل المنتخب الإيفواري مرشحا لاجتياز هذه العقبة التي تمثل اختبارا مهما قبل خوض المباراتين المقبلتين الأكثر صعوبة أمام مالي والكاميرون.

وفي المقابل، يتطلع المنتخب الغيني إلى تفجير المفاجأة ويعلم أن الفوز على الفيلة في هذه المجموعة سيكون بمثابة أكثر من نصف الطريق إلى الدور الثاني كخطوة أولى نحو تحقيق حلم التأهل للمربع الذهبي بقيادة مديره الفني الفرنسي ميشيل دوساييه الذي قاد الفريق في نسخة 2012.

منتخب مالي بقيادة لاعب وسط روما الإيطالي سيدو كيتا يأمل في أن يكون طرفا قويا لمنافسة الثنائي ساحل العاج والكاميرون على بطاقتي المجموعة

ورغم فشل المنتخب الغيني في الفوز بأي لقب في جميع بطولات كأس الأمم الأفريقية السابقة، يمثل الفريق دائما أحد المنتخبات صاحبة التاريخ الكبير في القارة السمراء نظرا إلى المستوى الجيد الذي يقدمه دائما في كل مشاركة له في النهائيات.

ويعتمد دوساييه على مجموعة بارزة من اللاعبين لديها خبرة كبيرة ومعظمها من اللاعبين المحترفين في أوروبا وهو ما يمنح الفريق فرصة كبيرة للمنافسة بقوة في البطولة.

ويبرز من هؤلاء اللاعبين إبراهيما كونتي نجم خط وسط فريق أندرلخت البلجيكي ويتألق إلى جواره في خط الوسط كيفن كونستانت نجم طرابزون سبور التركي، حيث يسعى اللاعبان إلى تعويض الفريق عن جهود باسكال فيندونو الذي سطع في صفوف الفريق في السنوات الماضية. وفي الهجوم يتألق اللاعب إبراهيما تراوري نجم بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني ومحمد ياتارا نجم ليون الفرنسي.


حقبة جديدة


في المباراة الثانية، تدخل الكاميرون بطلة 1984 و1988 و2000 و2002 والقادمة من مشاركة مخيبة في مونديال البرازيل 2014 حقبة جديدة في مشوارها بعد اعتزال نجمها وهدافها الأسطوري صامويل إيتو الذي اتخذ قراره بعد استبعاده عن التصفيات. ويبدو أن المنتخب الكاميروني لم يتأثر، فحجز بطاقته إلى النهائيات عن جدارة وفي مجموعة ضمت ساحل العاج بالذات.

وفسح المدرب الألماني فولكر فينكه المجال أمام لاعبين شباب لسد فراغ اعتزال إيتو، وكانوا عند حسن الظن خاصة كلينتون نجي (21 عاما ويلعب في ليون الفرنسي) وفنسان أبو بكر (22 عاما ويلعب في بورتو البرتغالي) إذ تقاسما الأهداف الأربعة في المباراة أمام ساحل العاج، كما تقاسما هدفي الفوز على الكونغو الديموقراطية (2-0) في الجولة الأولى.

ويغيب نجم آخر عن صفوف الكاميرون هو لاعب وسط نادي وست هام الإنكليزي أليكس سونغ الذي أعلن اعتزاله اللعب دوليا في عمر السابعة والعشرين.

مالي تواجه تحديات كبيرة للوصول للقب الأفريقي، حيث وقعت في مجموعة صعبة تضم ساحل العاج والكاميرون وغينيا

لكن منتخب مالي بقيادة لاعب وسط روما الإيطالي سيدو كيتا يأمل في أن يكون طرفا قويا لمنافسة الثنائي ساحل العاج والكاميرون على بطاقتي المجموعة نظرا إلى نتائجه الجيدة في التصفيات وفي النسختين الأخيرتين عندما حل ثالثا.

ولم تذق مالي حلاوة الفوز باللقب قط، لكنها تلعب دائما دورا هاما في النهائيات وتبلغ أدوارا متقدمة ثم تمنى بهزائم قاسية في دور الأربعة.

يأمل المنتخب المالي في اقتناص أول ألقابه ببطولة أمم أفريقيا لكرة القدم، التي رغم مشاركاته الثماني فيها فقط، إلا أنه كان قريبا من اللقب في أكثر من مناسبة، ويكفي أنه صاحب المركز الثالث في آخر نسختين.

لكن تواجه مالي تحديات كبيرة للوصول إلى اللقب في هذه النسخة الثلاثين من البطولة الأفريقية، حيث وقعت في مجموعة صعبة تضم ساحل العاج والكاميرون وغينيا. وسبق لمالي المشاركة في نسخ 1972 و1994 و2002 و2004، إضافة إلى النسخ الأربع الأخيرة.

وستفتقد مالي مهاجمها الهام، شيخ دياباتي، لاعب بوردو وهدافه هذا الموسم، والذي سيخضع لجراحة في الركبة، لكن مدربها البولندي هنري كاسبرزاك، الذي يقود مالي في فترته الثانية منذ 2013، ضم المهاجم موديبو مايغا المعار لميتز الفرنسي إلى تشكيلته النهائية المكونة من 23 لاعبا، رغم غيابه عن المباريات الدولية منذ فترة. ولعل أبرز نتائج المنتخب المالي حلوله وصيفا للقب في نسخة 1972 وبلوغه الدور نصف النهائي للبطولة الأفريقية ثلاث مرات في 1994 و2002 و2004.

23