فيلم "أوسلو" يُبعد الفلسطيني سليم ضو عن القاهرة السينمائي

“غزة مونامور” يُعد أحد أهم الأفلام العربية لعام 2020، وفاز قبل مهرجان القاهرة السينمائي بجائزة اتحاد دعم السينما الآسيوية (نيتباك) من مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.
الثلاثاء 2020/12/15
“غزة مونامور” جمع فيه سليم ضو بين خفة الظل والجدية في الأداء

يتواجد حاليا الفنان الفلسطيني سليم ضو بالعاصمة التشيكية براغ، حيث يُشارك في فيلم عالمي بعنوان “أوسلو” يجسّد فيه دور المفاوض الفلسطيني أحمد قريع في اتفاق أوسلو 1993، الأمر الذي حرمه من الاحتفاء بفوز فيلمه الأخير “غزة مونامور” بجائزة أفضل فيلم عربي في الدورة الثانية والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

القاهرة - قال الفنان الفلسطيني سليم ضو بطل فيلم “غزة مونامور” إن الفوز بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة السينمائي أسعده كثيرا، وكان يتمنى التواجد شخصيا في مصر لولا ارتباطه بعمل عالمي جديد يؤدّي فيه دور المفاوض الفلسطيني أحمد قريع.

وقال ضو في مقابلة عبر الإنترنت من جمهورية التشيك إن دور الصياد عيسى في “غزة مونامور” أعجبه منذ القراءة الأولى للسيناريو، وأدّاه بطريقته الخاصة بالاتفاق مع المخرجين طرزان وعرب ناصر.

وأضاف أن تصوير الفيلم استغرق نحو أربعة أسابيع في الأردن إضافة إلى أسبوع في البرتغال، حيث صوّرت مشاهد ميناء غزة لأنه من الصعب التصوير في مياه البحر قبالة فلسطين أو الأردن.

وأبدى ضو تأثّره الكبير بالتفاعل الإيجابي لجمهور المهرجان مع دوره في الفيلم وإشادة النقاد بالعمل عبر رسائل واتصالات عديدة وصلته، قائلا إنه ربما غاب لفترة طويلة عن المهرجانات والفعاليات السينمائية في مصر، لكن الوقت حان لتعويض هذا الغياب.

وقوبل الفيلم الفلسطيني عند عرضه ضمن فعاليات المهرجان المصري باستحسان الجمهور الذي صفّق طويلا لطاقمه، كما نال ضو إشادة كبيرة من الجمهور والنقاد على حد سواء عن دوره الذي جمع فيه بين خفة الظل والجدية في الأداء.

وجسّد الفنان الفلسطيني في العمل دور الصياد المسن، عيسى، الذي يقع في حب الأرملة سهام (قامت بالدور الممثلة الفلسطينية هيام عباس)، حيث تدور الأحداث في مدينة غزة الخاضعة لسلطة حركة حماس، ليبرهنا من خلالها على أن الحب لا يزال هو الشيء الوحيد الممكن في ظل عالم جنوني.

ويُعد “غزة مونامور” أحد أهم الأفلام العربية لعام 2020، وفاز قبل مهرجان القاهرة السينمائي بجائزة اتحاد دعم السينما الآسيوية (نيتباك) من مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.

ووصفته لجنة تحكيم تورونتو بـ”الحكاية الشاعرية والدافئة والمحفّزة للتفكير في المشاعر غير المعلنة التي تصوّر حياتنا اليومية”. كما نال إشادات نقدية واسعة، حيث وصفته الصحافة الدولية “بالجوهرة” و”العمل الرائع والاستثنائي”.

وقال ضو “لديّ رصيد سينمائي كبير وشاركت من قبل في مهرجان القاهرة عام 1993 بفيلم ‘حتى إشعار آخر’ للمخرج رشيد مشهراوي الذي فاز حينها بجائزة الهرم الذهبي”.

وأضاف “كنت أتمنى بالتأكيد المشاركة في أفلام مصرية، وبالفعل اقتربت من العمل مع صديقي الراحل نور الشريف، لكن للأسف لم يحدث ذلك”.

سليم ضو: أحمد قريع حرمني من الاحتفاء بفوز "غزة مونامور" في مهرجان القاهرة السينمائي

وعن عدم تمكنه من التواجد في مصر لحضور عرض الفيلم بالدورة الثانية والأربعين لمهرجان القاهرة، قال إن ارتباطاته المهنية حالت دون ذلك، مشيرا إلى أنه سيسافر قريبا إلى مصر للمشاركة في أسبوع للسينما الفلسطينية.

وقال “أتواجد حاليا في العاصمة التشيكية براغ، حيث أشارك في فيلم من إنتاج شبكة ‘إتش.بي.أو’ الأميركية بعنوان ‘أوسلو’، أؤدّي فيه دور أحمد قريع المفاوض الفلسطيني الكبير في اتفاق أوسلو 1993”.

وأضاف “هو عمل ضخم ومسؤولية كبيرة لذلك درست النص جيدا، وتواصلت مع أبوعلاء (قريع) عبر الهاتف قبل نحو ثلاثة أسابيع وتحدثنا طويلا للتحضير للشخصية”.

وأحمد علي قريع، الشهير بأبوعلاء، الذي يجسّد دوره ضو في الفيلم، سياسي فلسطيني من مواليد أبوديس – القدس عام 1937، لعب دورا أساسيا في عملية السلام في الشرق الأوسط حيث شغل منصب المنسق العام للوفود الفلسطينية إلى المفاوضات متعدّدة الأطراف، وترأس الوفد الفلسطيني خلال المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية في أوسلو بالنرويج، التي انتهت باتفاق إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي الذي وقعه بالأحرف الأولى محمود عباس عن الجانب الفلسطيني وشمعون بيريس عن الجانب الإسرائيلي في العشرين من أغسطس عام 1993.

كما ترأس الوفد الفلسطيني في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي التي أدت إلى التوقيع على اتفاق باريس الاقتصادي في باريس في التاسع والعشرين من أبريل 1994. وترأس أيضا الفريق الفلسطيني في المفاوضات التي أدت إلى التوقيع على اتفاقية المرحلة الانتقالية (أوسلو الثانية) عام 1995.

ويشير موقع الشبكة التلفزيونية إلى أن فيلم “أوسلو” المأخوذ عن مسرحية بالعنوان ذاته للكاتب الأميركي جيه.تي. روجرز سيعرض في سنة 2021.

ويملك ضو (70 عاما) رصيدا فنيا كبيرا -سواء في السينما الفلسطينية أو عبر مشاركاته في الأفلام العربية والأجنبية- بلغ نحو 65 فيلما ومسلسلا حتى الآن.

ومن أبرز أفلامه “السنونو لا تموت في القدس” للمخرج التونسي رضا الباهي و”درب التبانات” للفلسطيني علي نصار و”تل أبيب على نار” للفلسطيني سامح زعبي، وكذلك الفيلمان القصيران “جواز سفر” و”الملجأ”. وبدأ ابن مدينة الجليل مشواره مع الفن في مسرح للأطفال في حيفا قبل أن يسافر إلى فرنسا حيث قضى فيها عدة سنوات، ثم عاد ليؤسّس مسرحه الخاص الذي قدّم من خلاله العشرات من الأعمال تمثيلا وإخراجا، من أبرزها “ساغ سليم” و”الملك هو الملك” و”حلاق بغداد” و”وحيد”.

وعن قادم أعماله قال ضو إنه مرشح حاليا للمشاركة في الجزء الجديد من مسلسل ضخم يعرض حاليا على شبكة نتفليكس، إضافة إلى فيلمين فلسطينيين.

16