فيلم "بورنو" على التلفزيون التعليمي اليمني

الجمعة 2013/09/20
تزايدت الشكوك حول ضلوع السلطات اليمنية في الانتهاكات ضد الصحفيين

صنعاء – في اليمن التاريخ يعيد نفسه على الشاشات في شكل مشاهد إباحية!

فقد قال مشاهدون إن قناة «سبأ» الحكومية اليمنية بثت في وقت متأخر من مساء الإثنين الماضي مشهدا إباحيا قبل أن يتم تدارك الموقف وإيقاف البث لاحقا.

و»سبأ» فضائية حكومية متخصّصة في الشأن الشبابي، والتعليمي، وبرامج السياحة.

وحمل اليمنيون وزارة الإعلام اليمنية مسؤولية ذلك، داعين إلى إحالة القائمين على قناة «سبأ» إلى القضاء، وحتى الآن، لم تصدر قناة «سبأ» الفضائية المعنية بالشؤون الشبابية اليمنية أي تعليق حول ذلك.

وتقول لجنة رسمية يمنية في تقرير لها إن وزارة الإعلام شهدت ممارسات إدارية مخالفة للقانون.

وكانت لجنة تحقيق من مؤسسة الإذاعة والتلفزيون دعت إلى محاكمة مسؤولي تلفزيون اليمن بتهمة اختلاس المال العام.

وأكد تقرير رسمي للجنة التحقيق أن رئاسة القطاع تحتكر القرار المالي والإداري ومتواطئة مع إدارة الإنتاج لتهميش باقي الإدارات.

الاعتداء على الصحفيين يهدد الحريات
صنعاء – قالت منظمة دولية تعنى بحقوق الإنسان الخميس إن سلسلة الاعتداءات التي تعرض لها الصحفيون في اليمن – بما فيها جريمة قتل لم تحل حتى الآن – تهدد بتقويض التقدم في مجال الحريات الإعلامية في حين تجري الحكومة إصلاحات ديمقراطية.

وأضافت المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها أن التهديدات والمضايقات والاعتداءات الجسدية والاختفاءات ومحاولات القتل من بين الهجمات التي أبلغ عنها الصحفيون والنشطاء المحليون ولم يدنها الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وبينما صار اليمنيون بصفة عامة يتمتعون بقدر أكبر من حرية التعبير منذ تولي هادي منصبه خلفا للرئيس السابق علي عبد الله صالح في فبراير 2012 قوضت هذه الحرية جراء تصاعد التهديدات وأعمال العنف بحق وسائل الإعلام.

وقال جو ستورك القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش «إن إخفاق الرئيس هادي في معالجة الاعتداءات على الصحفيين اليمنيين لا يقتصر أثره على حرمانهم من العدالة لكنه أيضا يزرع في الوسط الإعلامي ككل شعورا بالخوف من اعتداءات أكثر وأخطر».

وأضاف «إذا كان للتقدم في مجال حرية التعبير أن يحدث أثرا حقيقيا ومستديما في المجتمع اليمني فإن على الحكومة أن تدين كافة الاعتداءات على الصحفيين وأن تحقق فيها باستفاضة وبما يضمن تقديم المسؤولين عنها للعدالة».

ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من أحد مسؤولي الحكومة على هذا التقرير. وذكرت المنظمة أنه في إحدى الحالات قتل الصحفي المعارض وجدي الشعبي (28 عاما) في منزله بمدينة عدن في فبراير مع صديق له. وسمعت زوجة الشعبي طلقات نارية في الغرفة التي كان زوجها وصديقه يتحدثان فيها.

ونقل تقرير المنظمة عن الزوجة قولها «رأيت رجلين في ثياب مدنية وسترات عسكرية ومعهما بنادق. رآني الرجلان وبدآ يطلقان النيران في اتجاهي لكنني تمكنت من الفرار». ولم يلق القبض على أحد في هذه القضية.

ودفعت الحادثة الكثير من الناس إلى طرح أسئلة عن الآلية التي تحكم مسألة عرض البرامج على شاشات التلفزيونات المحلية، التي يُنفَق عليها من الضرائب المفروضة على المواطنين، كما أن اليمن يُعدّ من أكثر البلدان العربية محافظةً ووضعاً للقيود الاجتماعية التي تجعل الاختلاط بين الجنسين مشهداً غير مألوف وغير عادي.

وسبق أن أثارت حادثة مشابهة جدلا واسعا في البلاد، حيث عرضت لوحة إعلانات إلكترونية تابعة لمؤسسة حكومية وسط العاصمة اليمنية صنعاء مشاهد إباحية في أواخر العام 2007 عن طريق الخطأ، فعبر شاشة إعلانية ضخمة استقرّت على سطح «المؤسسة الاقتصادية العسكرية اليمنية» في وسط صنعاء، كانت تقدّم الفقرات الترويجية.

يؤكد إعلاميو اليمن أن وزير الإعلام ينفذ المخطط الإخواني في اختراق مؤسسات الإعلام وزرع عناصر التنظيم في مفاصل أجهزة الإعلام «الرسمية».

ولكن الموظف المشرف عليها نسي وهو يشاهد فيلماً إباحياً داخل غرفة التحكّم أنّ الشاشة التي يتمعّن فيها موصولة بشاشة العرض الخارجية، وبقي الناس يتفرّجون على الفيلم حتى منتصف الليل!

مما دفع البرلمان اليمني إلى تشكيل لجنة للتحقيق في هذه القضية، لكن نتائج التحقيق لم تظهر حتى الآن.

ورغم تأكيدات وزير الإعلام علي أحمد العمراني أن اليمن يعيش وضعا أفضل حالا من كثير من الدول التي شهدت أحداث الربيع العربي، يؤكد إعلاميو اليمن أن وزير الإعلام ينفذ المخطط الإخواني في اختراق مؤسسات الإعلام وزرع عناصر التنظيم في مفاصل أجهزة الإعلام «الرسمية»، في مؤشرات على أجندة استحواذية وسياسات إقصائيـــــة لا تكترث بالقوانين ولا التقـــــاليد الإداريـــــة المعمول بها في شغــــــل الوظــــــائف العامــة والمواقع الإدارية داخل مؤسسات الدولة.

وحسب تقارير صحفية يمنية فقد أصدر العمراني قراراً بتعيين مريم دبوان في وظيفة (مدير إدارة البرامج والطفل) في قناة سبأ «الفضائيــــــة»، رغم أن المــــذكورة لم تتجاوز العــــام منذ شغلت وظيفتهـــــا بالقنـــاة بتدخل من الوزير ذاته، بينما ينتظر العشرات من الموظفين ممن توافرت فيهم الشروط القانونية فرصتهم في التعيين.

كما أكدت المعلومات قيام الوزير العمراني بإصدار ما يزيد عن 17 قرارا بالتعيين لقيادات إدارية (مدير عام، مدير إدارة) في قنوات (اليمن، سبأ، والإيمان) محسوبين على حزب «التجمع اليمني للإصلاح» ودون أي أعتبار لمعايير الوظيفية المنظمة لشغل تلك الوظائف.

يؤكد إعلاميو اليمن أن وزير الإعلام ينفذ المخطط الإخواني في اختراق مؤسسات الإعلام وزرع عناصر التنظيم في مفاصل أجهزة الإعلام "الرسمية".

ويقول موظفو الوزارة والمؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون إن تلك الممارسات جزء من سياسية العبث التي يمارسها وزراء الإخوان في الحكومة وتندرج في إطار مخططات أخونة الدولة ومؤسساتها. كما أضحت قناة اليمن الفضائية «إخوانية» الهوى .

وانتقل الإخوان إلى «أصلحة وأخونة» الخطاب الديني الرسمي واستهداف قناة الإيمان الفضائية الدينية.

وتقول المصادر المطلعة إن وزير الإعلام عين قائد عبد الرحيم الشميري مدير مكتب قناة سهيل الفضائية التابعة لحزب الإخوان نائبا لمدير عام قناة الإيمان.

من جانب آخر، أكدت تقارير دولية تزايد الاعتداءات على الصحفيين منذ تولي الرئيس الجديد منصبه في اليمن.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان «إن تزايد الانتهاكات بحق الحريات الصحفية والإعلامية في ظل التخاذل الواضح من قبل السلطات اليمنية في ملاحقة ومعاقبة المنتهكين المعروفين للجهات الأمنية في كثير من الحوادث يثير الكثير من الشكوك حول ضلوع السلطات اليمنية ومشاركتها في هذه الانتهاكات الممنهجة في الوقت الذي تقوم بدورها على أكمل وجه في ملاحقة الصحفيين والإعلاميين والتنكيل بهم».

18