فيلم "ذهب مع الريح" معيار للعلاقات العرقية

الأربعاء 2014/09/03
رواية الكاتبة مارجريت ميتشل تتحول إلى عمل سينمائي ناجح

أوستن - (تكساس) - قبل عرضه في دور السينما كانت الشكوك تحوم حول فيلم “ذهب مع الريح”، لكنه ما لبث أن أصبح معيارا للعلاقات العرقية وقد أثار تساؤلات أخلاقية، قبل أن ينطق بطله ريت بتلر الذي جسده الممثل الأشهر كلارك جيبيل بجملته الشهيرة، وقال إنه لم يعر هذه القضية بالا، قط.

وفقا لأرقام محدثة أصدرها موقع “بوكس أوفيس موجو” للأفلام أصبح “ذهب مع الريح” أعلى فيلم تحقيقا للإيرادات في تاريخ السينما الأميركية.

وسيعرض كل ما دار في الخلفية أثناء تصوير الفيلم في الذكرى الخامسة والسبعين لإنتاجه، عندما يفتتح مركز “هاري رانسوم” بجامعة تكساس معرضا في التاسع من سبتمبر الجاري بعنوان “تصوير فيلم ذهب مع الريح”.

اعتمادا على مجموعة ضخمة من المواد الخاصة بالفيلم حصل عليها المركز من منتجه ديفيد سيلزنيك.

وهذه المواد هي عبارة عن 300 قطعة، وتسرد رحلة تصوير الفيلم التي استمرت ثلاث سنوات، وتضم مجموعة وثائق سيلزنيك ولقطات من الفيلم وآلاف الخطابات التي أرسلت ممن سعوا لتجسيد أدوار في الفيلـــــم، الذي أعاد تعريف السينما الأميركية.

وكان سيلزنيك في رحلة بحرية عندما اشترت شركته حقوق إنتاج الفيلم عن رواية الكاتبة مارجريت ميتشل، وكان يساوره قلق مما إذا كان بمقدوره تحويل فيلم عن الحرب الأهلية الأميركية إلى عمل سينمائي ناجح بعد حوالي 75 عاما من انتهاء الحرب، وتجاوزت الرواية سريعا توقعات المبيعات وأصبحت الأكثر مبيعا مما زاد التوقعات بشأن الفيلم.

وفي ما يتعلق بقضية العنصرية يوثق المعرض كيف استمع سيلزنيك إلى رأي الرابطة الوطنية لتنمية الملونين، وما ورد في صحف بارزة للسود، وأيضا إلى جماعة “كو كلوس كلان” العنصرية. ووفقا لوثائق في المعرض قال سيلزنيك إنه: “لا يرغب في إنتاج فيلم مناهض للسود”.

ومن جانبه شق سيلزنيك طريقه بمهارة وسط القضايا العنصرية الملحة في ذلك الوقت، وأصبحت هاتي مكدانيال التي جسدت دور “الخادمة مامي” في الفيلم، أول أميركية من أصل أفريقي تفوز بجائزة أوسكار.

16