فيلم عن الثورة المصرية يخطف جائزة مهرجان "بلفور" الفرنسي

الجمعة 2014/12/05
"أنا الشعب" الفيلم المتوج بالجائزة الكبرى للمهرجان

بلفور- (فرنسا)- أعلن مؤخرا في مدينة بلفور الفرنسية، القريبة من الحدود السويسرية، عن الأفلام الفائزة في الدورة التاسعة والعشرين لمهرجانها الدولي “بلفور السينمائي”.

نسخة هذا العام التي امتدت بين الثاني والعشرين من شهر نوفمبر الماضي حتى الثلاثين منه، ظفر فيها شريط ناطق بالعربية بجائزة من جوائز المهرجان الفرنسي، الجائزة الكبرى “جائزة بازين”، والتي نالها الفيلم الفرنسي المصور في الجنوب المصري “أنا الشعب” (إنتاج 2014 من 111 دقيقة) للمخرجة الفرنسية أنا روسليان. فيما نال شريط “بلا سينما” (إنتاج 2014 من 82 دقيقة) للمخرج الجزائري لامين عمار الخوجة، تنويها خاصا من لجنة التحكيم الرئيسية في المهرجان.

يرصد الشريط الوثائقي الفرنسي الحائز على الجائزة الكبرى في أصداء الثورة المصرية في قرى الجنوب المصري، وأثر الأخبار القادمة، في الصحف والتلفزيون والراديو، من ميدان التحرير في الثورة ضد مبارك ومن بعدها انتخابات مرسي.

فيما يستعرض المخرج الجزائري الشاب في شريطه الوثائقي الطويل الثاني “بلا سينما”، واقع الجزائر من خلال أحاديث ونقاشات عفوية مع الناس في الشارع الجزائري عن السينما ودورها وأهميتها. ويذكر أن المخرج خوجة من مواليد الجزائر (1983)، انتقل إلى فرنسا عام 2003، له عدة تجارب سينمائية منها الفيلم القصير “جزائر تحت الصفر” (2011).

وفي الحديث عن خوجة، الحائز عن شريطه الوثائقي الطويل الأول “اسأل ظلك” (2012) جائزة مهرجان مرسيليا للفيلم الوثائقي في عام إنتاجه، حيث يقدم فيه التحوّلات الحاصلة في تونس ومصر عند عودته إلى الجزائر متعمدا الخلط بين الخاص والعام، ليبرز الواقع الاجتماعي والسياسي في الجزائر على ضوء الثورات العربية، والذي لا يخفي حمله لأسباب انفجاره في أي لحظة قادمة. لكن خوجة يستعرض في الفيلم الخيبة الخاصة-العامة من أحوال الوضع في الجزائر.

يعلن المهرجان الفرنسي، طموحه إلى أن يكون فضاء داعما للإنتاجات السينمائية الشابة التي تتميز بالطموح والجرأة

وتجدر الإشارة إلى أن المسابقة الرسمية في نسخة مهرجان “بلفور”، ضمّت 12 فيلما عالميا، نذكر منها الروائي الإيراني “الغد” لـلمخرجين إيمان أفشاري ومهدي باكدل، والهندي “محكمة” لجيتانا تامهاني الحائز هذا العام على جوائز عدة، منها أفضل فيلم وأفضل مخرج في مهرجان “مومباي” والجائزة الكبرى في تظاهرة “آفاق” في مهرجان “فنيسيا السينمائي”.

كما عرضت في المسابقة نفسها ثلاثة أفلام فرنسية، واثنان من الولايات المتحدة الأميركية، وواحد من المملكة المتحدة، وآخران برازيلي ونمساوي. يعلن المهرجان الفرنسي، الذي تأسس في عام 1986، بأنه يطمح إلى أن يكون فضاء داعما للإنتاجات السينمائية الشابة التي تتميز بالطموح والجرأة.

والجدير بالذكر أن جائزتين من جوائز المهرجان نالها فيلمان عربيان في نسخة المهرجان العام الماضي، الجائزة الكبرى لـلفيلم الجزائري “ثورة الزنج” (2013) للمخرج الشاب طارق تقية، وجــائزة جمهور المهرجان لفيلم المخرج السوري ميار الرومي “مشوار”.

16