فيلم وثائقي إيراني يهاجم سياسة الرئيس روحاني

الأربعاء 2014/06/11
روحاني يعتبر أن هذه الانتقادات أوجدت مناخا جديدا لحرية التعبير

طهران - بث التلفزيون الإيراني الرسمي فيلما وثائقيا مدته نصف ساعة تقريبا تحت عنوان “من فيينا إلى جنيف”، هاجم بشدة الرئيس حسن روحاني وفريقه النووي المفاوض.

ويتمحور موضوع الفيلم الوثائقي حول فكرة أساسية وهي أن إيران الخاسر الأكبر في المفاوضات النووية مع الغرب، متهما روحاني والفريق النووي المفاوض بتقديم تنازلات كبرى للغرب على حساب مصالح إيران وسيادتها ونفوذها، حسب مزاعم التلفزيون الإيراني.

كما انتقد بشدة السياسة الخارجية التي ينتهجها الرئيس الإصلاحي في الانفتاح على الغرب وخاصة فيما يتعلق بالمفاوضات والاتفاق النووي الأخير مع الغرب.

ووجه الفيلم الوثائقي الذي عرض، الأحد الفارط، اتهامات عديدة لروحاني منها اتهامه بتحدي الخميني مؤسس الدولة الإيرانية الحالية عام 1979، إضافة إلى اتهامه بالمشاركة في محادثات سرية مع الولايات المتحدة في ثمانينات القرن الماضي.

كما استعرض الفيلم دور الرئيس الإصلاحي في ما يعرف بـ“إيران كونترا” عام 1985 التي عقد بموجبها الرئيس الأميركي رونالد ريغان اتفاقا مع إيران لتزويدها بأسلحة متطورة عن طريق إسرائيل أثناء حربها مع العراق مقابل إطلاق سراح أميركيين محتجزين في لبنان.

ويعتبر هذا الوثائقي الذي عرضه التلفزيون الرسمي الإيراني قبل يوم من اللقاء المثير للجدل بين طهران وواشنطن في فيينا، الاثنين الماضي، أعنف هجوم شن ضد روحاني من قبل المحافظين منذ استلامه السلطة في يونيو العام الفارط.

وبحسب ملاحظين فإن هذا الهجوم غير المتوقع في هذا التوقيت بالذات قد يقف وراءه الحرس الثوري.

وسجل الفيلم الوثائقي أيضا أبرز المحطات المختلفة في مسيرة المفاوضات النووية الإيرانية مع القوى الغربية منذ أن بدأت في جنيف إلى المراحل الأخيرة للمفاوضات التي جرت في فيينا.

ويرى مراقبون أن مدى تأثير هجوم المحافظين لعرقلة سياسة روحاني وفريقه المفاوض يتعلق أساسا بمدى نجاح المفاوضات والمكاسب التي سيحققها الوفد الإيراني في رفع العقوبات المفروضة على إيران حيث تعاني من أزمة اقتصادية خانقة.

وكان الرئيس روحاني قد علق بشكل غير مباشر على الجزء الأول من الوثائقي، حيث أشار إلى أنه فخور بأن حكومته استطاعت أن توفر مناخا يتيح للجميع الكلام والانتقاد حتى وإن كان أحيانا يتم تضخيم أمور تافهة، مشيرا إلى أن من يهاجمونه ويضخمون الأمور الصغيرة يجب ألا يدّعوا أنهم يمثلون الشعب الإيراني، على حد تعبيره.

يشار إلى أن الجزء الأول من هذا الفيلم الوثائقي قد تم بثه قبل أسابيع تحت عنوان “أنا روحاني” حيث تطرق لمسيرة روحاني السياسية والشخصية.

12