فيليب كيكو وجه آخر لاختراق الإخوان إدارة أوباما

الخميس 2014/06/05
العناصر الإخوانية في إدارة أوباما تثير الهواجس الأميركية

واشنطن - كشفت مصادر أميركية أنّ فيليب كيكو، المدير التنفيذي المعيّن للجنة التحقيق البرلمانية حول أحداث بنغازي، يعمل لصالح مؤسّسة لها علاقات متينة مع مجموعات إخوانية بارزة في الولايات المتحدة، ما أثار غضبا في الأوساط السياسيّة الأميركية باعتبار أن المتّهمين في حادثة الاعتداء على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي شرق ليبيا، التي قتل فيها السفير الأميركي، على علاقة قوية بالإخوان المسلمين.

وذكر موقع “زحف الشريعة” الأميركي أنّ فيليب كيكو، الذي عيّنه السيناتور الجمهوري تراي غاودي، رئيس اللجنة البرلمانية ذات الصلة، يعمل لفائدة “سميث فري غروب” منذ سنة 2013، كما عمل لفائدة الجمهوري جيمس سنسنبرينر في خطة رئيس الموظفين من سنة 2001 إلى سنة 2007. وقد تكفل السيناتور بتحرير نص قانون ‘باتريوت أكت’ بعد أحداث سبتمبر 2011.

يشار إلى أنّه من بين المتعاملين مع هذه المجموعة نجد مؤتمر القيادة حول الحقوق المدنية، وهو اتحاد لمنظمات عرقية وليبرالية من بينها جمعية “محامين مسلمين” التي تُطرح استفهامات عديدة بشأنها.

وكانت فرحانة خيرة، رئيسة جمعية “محامين مسلمين”، قد عملت لستّ سنوات لفائدة السيناتور روس فاينغولد، حيث شغلت منصب مستشارة لدى اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ.

وكان هدفها الأساسي إفشال القانون المذكور سابقا بهدف حماية المسلمين، علما أنّ فاينغولد هو السيناتور الأميركي الوحيد الذي صوّت ضد القانون.

يذكر أنّ هذه الجمعية معروفة بصلاتها مع جماعة الإخوان المسلمين، وقد عُرف عن فرحانة خيرة أنّها مناصرة للجماعة. وكانت قد مثّلت جمعية الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا في قضية رفعت ضدّ مدينة نيويورك حول مراقبة الجالية المسلمة.

ولعلّ أبرز ما قامت به خيرة هو رسالة استلمتها من جون برينان، نائب مستشار في الأمن القومي آنذاك، وهو مدير “سي.أي.ايه” حاليا، أعلن فيها موافقته على ما جاء في رسالة وجّهتها إليه خيرة بالاشتراك مع 57 منظمة إسلامية أخرى تطلب تطهير الكتيبات الخاصة بمكافحة الإرهاب من المواد المعادية للمسلمين.

الكشف عن علاقة غير متوقّعة بين منظّمات لها صلة بجماعة الإخوان المسلمين وفيليب كيكو، المدير التنفيذي للجنة التحقيق في حادثة الاعتداء على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي، رفع من حدّة الجدل في الولايات المتحدة حول مدى تغلغل الجماعة في ثنايا الإدارة الأميركية.

وكان توم ميكلنركي، الجنرال المتقاعد في سلاح الطيران الأميركي، قد أكّد في اعترافات سابقة الحضور الموغل لتنظيم الإخوان المسلمين داخل الإدارة الأميركية.

وقال ميكلنركي “لدنيا حضور واضح للإخوان المسلمين في الحكومة الأميركية الآن”، مُقدّرا أنّ عددهم بين 10 و15 عضوا في الحكومة على أقلّ تقدير.

يشار إلى أن الموقف أصبح أكثر تعقيدا بالنسبة إلى إدارة أوباما بعد أن تقدّمت مجموعة من الكونغرس بطلب توضيح مدى وجود عناصر تنتمي إلى جماعة الإخوان في صفوف الإدارة الأميركية.

وقال الباحث الأميركي المختصّ في الإسلام السياسي، فرانك غافني، إن التغلغل الإخواني يمتد إلى ولاية بيل كلينتون.

علما أنّ تقارير سابقة كانت قد كشفت عن تورّط جماعات مقربة من الإخوان في حادثة بنغازي التي يحقق فيها كيكو، والتي جدّت في 11 سبتمبر 2012 وأدّت إلى مقتل السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين.

وتبيّن بعد ذلك أنّ الاعتداء كان مخططا له من قبل متشددين إسلاميين، على خلاف ما جاء في رواية سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة سوزان رايس التي قالت إن أعمال العنف نفذتها حشود غاضبة من فيلم مسيء للنبي محمد (ص).

واتهمها جمهوريون في الكونغرس بأنها تحاول حماية أوباما خلال حملته الانتخابية الثانية آنذاك، متهمين إدارته عموما بطمس الطابع الإرهابي لهذا الهجوم.

1