فينغر يذيق غريمه مورينيو من نفس الكأس

الأربعاء 2015/08/05
فينغر وضع حدا لنرجسية مورينيو المفرطة

لندن - لطالما احتدم السجال واشتدت المنافسة بين المدربين الكبار في العالم بصفة عامة وفي الدوري الإنكليزي على وجه الخصوص، حيث تبقى أرضية الميدان هي الفيصل بين كلا المتخاصمين ولعل المشادة الكلامية بين الغريمين أرسين فينغر وجوزيه مورينيو في كأس السوبر خير مثال على ذلك.

فقد ضرب المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق تشيلسي بطل الدوري الإنكليزي لكرة القدم، منافسه المدرب الفرنسي أرسين فينغر بنفس العصا التي طالما هوّش بها في وجهه.

واتهم مورينيو مدرب أرسنال الفائز عليه، الأحد الماضي، 1-0 في كأس السوبر الإنكليزي بأنه لعب بطريقة دفاعية كاملة، مؤكدا أن هذا ليس عيبا وأن كرة القدم تطلب منك ترك الفلسفة في غرفة خلع الملابس.

وكان مورينيو قد قلل من الفوز الذي حققه أرسنال، مشيرا إلى أن المباراة مجرد تحضيرية للموسم الجديد وليست ذات أهمية كبيرة . وقال مورينيو أيضا “أتيحت لنا العديد من الفرص، وكنا المبادرين بشن الهجمات ولكن أرسنال لعب المباراة بخطة تكتيكية وقدموا أداء جيدا”.

وعن عدم مصافحة فينغر قال “يمكنك أن تسأل أنت المدرب، أما عن رمي الميدالية، فأنا لا احتفظ بالذهبية فكيف بالك بالفضية”.

وكما يقول المثل “رب صدفة خير من ألف ميعاد”، ففي العام الماضي خاض تشيلسي وبايرن ميونيخ مباراتين منفصلتين في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حيث خرج الأول على يد أتلتيكو مدريد في حين أن الثاني تجرع المرارة من ريال مدريد. حينها كان الحدث الأبرز ليس عن تشيلسي وبايرن ميونيخ وإنما عن المدربين البرتغالي جوزيه مورينيو والأسباني بيب غوارديولا، وتحت عنوان “ما أشبه اليوم بالبارحة”.

المباراة وصفت بأنها الأجمل والأقوى منذ فترة لأنها عكست الامتداد الحقيقي والواقعي لحالة التنافس بين أفضل مدربين

وبعد أكثر من عام عاش المدربان حالة متطابقة من الانكسار فخسر البلوز كأس درع الاتحاد الإنكليزي ولم يوفق البافاري السبت وللعام الثالث في كأس السوبر الألماني أيضا.

كلا المدربين عرف التألق المبكر في مشوارهما التدريبي مع أفضل فرق العالم، فمورينيو حقق الدوري في البرتغال وإنكلترا وإيطاليا وأسبانيا وعاد من جديد وحققه في إنكلترا، أما غوارديولا فجمع العدد القياسي من الألقاب مع برشلونة في عصره الذهبي وانتقل إلى ألمانيا ليحصد لقب الدوري مرتين أيضا.

ولكن لا مانع من الحديث عن الخيبات خصوصا أنها تأتي مع المدربين الشهيرين في وقت واحد.

وللمتابعين أن يتذكروا العام 2012 عندما خسر برشلونة تحت إدارة غوارديولا بشكل مفاجئ أمام تشيلسي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، كيف أن ريال مدريد أيضا تحت إدارة مورينيو ودع البطولة ذاتها على يد بايرن ميونيخ، فلم يقدر أي منهما على معايرة الآخر.

مواجهات المدربين أيضا لم تكن لتخلو من الدراما، فنعدما أكل “السبيشال وان” مع إنتر ميلان كتف برشلونة في العام 2010، عاد الفيلسوف وانتقم بأفضل طريقة ممكنة فهزم الملكي بخماسية تحت أنظار مدربه الجديد في أواخر ذات العام.

وكانت آخر مواجهة بين الرجلين على كأس السوبر الأوروبي في العام 2012 ومالت وقتها الكفة لصالح البافاري ومدربه الجديد بركلات الترجيح، رغم أن تشيلسي مع مدربه العائد كان متقدما حتى الوقت الإضافي 2-1، قبل أن يفرض الهدف المتأخر حالة التعادل ويسوق المباراة لركلات الحظ.

تلك المباراة وصفت بأنها الأجمل والأقوى منذ فترة لأنها عكست الامتداد الحقيقي والواقعي لحالة التنافس بين أفضل مدربين على الساحة الكروية الحالية. ولكن هذه هي كرة القدم، فحتى أفضل المدربين في العالم.. يخسرون أحيانا.

23