فينغر ينقذ موسم أرسنال بإنجاز تاريخي في كأس إنكلترا

أنقذ نادي أرسنال، موسمه الحالي، وحسم لقب كأس الاتحاد الإنكليزي، بالفوز في المباراة النهائية على تشيلسي. وفشل أرسنال، في احتلال مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، واحتل المركز الخامس بالبريمييرليغ.
الاثنين 2017/05/29
صامد في وجه العاصفة

لندن - أبدى الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لفريق أرسنال فخره بالإنجاز التاريخي الذي حققه فريقة أرسنال، بعد تتويجه بلقب كأس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم للمرة الـ13 في تاريخه، إثر تغلبه على نظيره تشيلسي بهدفين لهدف في نهائي البطولة الذي أقيم على ملعب “ويمبلي” بالعاصمة البريطانية لندن.

وبذلك، نجح أرسنال تحت قيادة مدربه أرسين فينغر في إنهاء الموسم الحالي بالتتويج ببطولة بعدما ضاعت منه كل البطولات والألقاب. وتمكّن أرسنال من التتويج باللقب للمرة الـ13 في تاريخه وتمكّن من تحطيم رقم مانشستر يونايتد والانفراد على قمة أكثر الأندية المحلية فوزا بالكأس.

وقال فينغر “الموسم في مجمله كان صعبا بالنسبة إلينا، فالبداية كانت جيدة لنا والأداء رائع في نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي”. وأضاف “حققنا التوازن المطلوب أمام تشيلسي فقد كنا أقوياء جدا رغم أننا مررنا بفترة عصيبة في بعض فترات اللقاء”. وأوضح فينغر “أن تحقيق الفوز على تشيلسي الفائز بلقب الدوري الإنكليزي هذا الموسم هو إنجاز بالنسبة إلينا، فقد أردنا أن نضع الضغط على تشيلسي منذ البداية وهو ما تحقق بالفعل”. واختتم المدرب الفرنسي تصريحاته بالقول “سنكون أقوياء في الموسم القادم، وسوف نرى العجب والكثير من أرسنال في الموسم القادم”.

رغبته البقاء

من ناحية أخرى أكد الفرنسي فرانسيس كوكلين، لاعب أرسنال، رغبته في بقاء مواطنه، أرسين فينغر، مديرا فنيا للفريق، مطالبا الإدارة بتجديد عقده الذي ينتهي في يونيو المقبل. وقاد فينغر أرسنال لمدة 21 عاما لم يغب فيها عن بطولة دوري أبطال أوروبا ولا مرة، إلا أنّه فشل الموسم الحالي في التأهل للتشامبيونزليغ، وسيلعب في بطولة اليوربا ليغ.

وقال كوكلين “نحب إهداء هذا اللقب لفينغر، لأنه قد يكون سببا في بقائه مع الفريق، ولذلك شعرنا بالسعادة لحصد البطولة ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته”. وتابع “أتمنى لو استمر مع الفريق، أعلم أن القرار ليس بأيدينا ولكننا نرغب حقا لو رضخت الإدارة وجددت عقده ليستمر معنا أعواما أخرى”. وأضاف “قلتها من قبل، حينما أسمع كلمة “أرسنال” أول شيء أفكر فيه هو “أرسين فينغر”، لقد قام بالكثير لأجل الفريق وحتى لو واجهنا صعوبات في الفترة الأخيرة، فإن المدير الفني يمتلك عقلية الفوز ويساعدنا على تحقيق البطولات”.

في سياق متصل دخل لاعب وسط نادي أرسنال محمد النني تاريخ الإنكليزي، بعد فوز فريقه بلقب كأس الاتحاد الإنكليزي، حيث بات أول لاعب مصري، يتوج بلقب هذه البطولة. وشارك النني كبديل في الوقت بدل الضائع من المباراة بدلا من التشيلي أليكسيس سانشيز ليكتب اسمه بحروف من ذهب. يذكر أن النني انتقل إلى صفوف أرسنال مطلع عام 2016 قادما من صفوف بازل السويسري.

أنطونيو كونتي فشل للمرة الرابعة على التوالي في الفوز بلقب كأس، 3 مرات مع يوفنتوس الإيطالي، ومرة رفقة البلوز

عجز نادي تشيلسي الإنكليزي على الجمع بين الثنائية المحلية. ورغم تفوق البلوز في الدوري المحلي وحصد اللقب قبل مباراتين من نهاية البطولة، إلا أنّ الإيطالي أنطونيو كونتي، المدير الفني لتشيلسي، فشل للمرة الرابعة على التوالي في الفوز بلقب كأس، 3 مرات مع يوفنتوس الإيطالي، ومرة رفقة البلوز.

ولم ينجح كونتي خلال مسيرته التدريبية سوى في الوصول إلى نهائيين فقط، الأول موسم 2011-2012 مع يوفنتوس لمواجهة نابولي بعد إقصائه بولونيا وروما وميلان، إلا أنّه خسر اللقاء بهدفين نظيفين من توقيع كافاني وهامسيك. وخرج البيانكونيري هذا الموسم بالدوري فقط في ظل غيابه عن البطولات الأوروبية بسبب حصول الفريق على المركز السابع في الموسم السابق له وحصول باليرمو على وصافة الكأس مما أهله على حساب السيدة العجوز للمشاركة أوروبيا.

يشبه موسمه الأول في تشيلسي بدايته مع يوفنتوس، إذ حصد لقب الدوري وخسر النهائي أيضا، كما أن الفائز بلقب الكأس كان صاحب المركز الخامس في المناسبتين، فجاء نابولي موسم 2011-2012 خامسا في الكالتشيو برصيد 61 نقطة، فيما خسر اللقب لصالح الغانرز، الذي احتل المركز الخامس برصيد 75 نقطة، الموسم الحالي أيضا.

نقاط التشابه

من أبرز نقاط التشابه أيضا، غياب تشيلسي هذا الموسم عن البطولات الأوروبية بعد احتلاله للمركز العاشر الموسم الماضي. أما في الموسم التالي للمدرب الإيطالي في قلعة “يوفنتوس آرينا”، نجح في الحفاظ على لقب الدوري والفوز بالسوبر الإيطالي منتصرا على نابولي بنتيجة 4-2، كما قاد فريقه لربع نهائي دوري أبطال أوروبا قبل أن يودع أمام بايرن ميونيخ الألماني، وتتكرر معاناته مع لقب الكأس بالخروج من نصف النهائي على يد لاتسيو بمجموع المباراتين 3-2.

وقبل توديع البيانكونيري، فاز اليوفي بالدوري للمرة الثالثة على التوالي واكتسح لاتسيو برباعية نظيفة في السوبر الإيطالي، لكنه ودّع الكأس في ربع النهائي هذه المرة على يد روما، وأوروبيا احتل المركز الثالث في المجموعة الثانية بدوري الأبطال ليهبط لليوربا ليغ ويغادر من نصف النهائي على حساب بنفيكا. فهل تستمر عقدة الكأس والبطولات الأوروبية في مطاردة كونتي بقلعة “ستامفورد بريدج” خاصةً مع تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل أم أنّ خبرته خلال السنوات الماضية ستنعكس على موسم إيجابي للبلوز؟

وانتقد كونتي، المدير حكم المباراة بعد احتسابه الهدف الأول لأرسنال الذي سجله التشيلي أليكسيس سانشيز، مؤكدا أن الهدف “كان يجب أن يلغى” بسبب لمسة يد. وأضاف بنبرة استياء “هناك لمسة يد واضحة في هدف أليكسيس، ولا أفهم لماذا لم يحتسبها الحكم، ولكنها أشياء تحدث في كرة القدم، لاعب يمكن أن يرتكب خطأ، على الرغم من أنني رأيت العديد من الحالات التحكيمية ضد تشيلسي في الأسابيع الأخيرة”.

وعلى الرغم من أداء “البلوز” الرائع في البريميير ليغ، الذي كلله بالفوز به، وفي بطولة الكأس، إلا أن المدرب الإيطالي أكد على ضرورة تدعيم صفوف الفريق في الصيف، حيث أنه سيكون من “الصعب للغاية” تكرار ما تحقق في الموسم الحالي.

23