فيون يعتذر ويواصل السباق الرئاسي نحو الإليزيه

مرشح اليمين الفرنسي فرنسوا فيون يعتذر عن خطأ توظيف زوجته كمساعدة برلمانية، ويتعهد بمواصلة السباق الرئاسي نحو الإليزيه، ياتي هذا في وقت تتصاعد فيه الدعوات لانتهاج خطة بديلة تصعد بمرشح آخر قادر على مقارعة لوبن وماكرون.
الثلاثاء 2017/02/07
الثنائي فيون في قلب العاصفة

باريس - أقر مرشح اليمين إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية فرنسوا فيون، الاثنين، بأنه ارتكب “خطأ” عندما عمد إلى توظيف زوجته وأولاده كمعاونين برلمانيين، وقدم “اعتذارا” إلى الفرنسيين، مع تشديده على أن كل وقائع هذه القضية كانت “قانونية”.

وقال في مؤتمر صحافي عقده في باريس أمام أكثر من 200 صحافي، “هناك ممارسات قديمة في الحياة السياسية لم تعد مقبولة”، مشيرا إلى “تعاون قائم على الثقة بات يثير اليوم الشكوك”.

وفي ظل الشبهات التي حامت حول منح وظائف وهمية لأفراد من عائلته، تمسك بالقول إن الراتب الذي تقاضته زوجته بينيلوب “كان مبررا بالكامل”.

وأضاف فيون “لقد تولت هذا المنصب طيلة 15 عاما مقابل راتب شهري متوسط 3677 يورو صاف، وهو راتب مبرر تماما لشخص يحمل شهادة حقوق وآداب”.

وفي تعليق على المقابلة المتلفزة مع زوجته التي تقول فيها إنها لم تكن يوما “مساعدته”، قال فيون إنها “لم تكن يوما مرؤوسة له”.

وتابع “لقد كانت على الدوام، وقبل كل شيء، رفيقتي في العمل ومعاونة لي”.

وأضاف فيون “بينيلوب لم تدع يوما في العلن قيامها بدور معين. لقد عملت بصمت”، معتبرا أن “طريقة عملها تستحق الاحترام”.

وقال فيون أيضا “أنا رجل نزيه. لقد كان لهذا الاتهام علي وقع الصاعقة”، مؤكدا انه “عمل من أجل بلاده من دون أن

يخرق القانون”، منددا بما سماه “الإعدام الإعلامي”.

وتحدث فيون، الاثنين، من المقر العام لحملته في باريس، في خطوة لم تكن مقررة أصلا، وكثف في المدة الأخيرة من اتهام خصومه السياسيين اليساريين بأنهم وراء الاتهامات التي تطاله ووعد بالصمود في وجه الحملة. وعنونت صحيفة “لوباريزين” الشعبية “فيون يواجه أسبوعا حاسما”. واعتبرت صحيفة “لوفيغارو” اليمينية من جهتها أن فيون “بات في وضع المواجهة” وسيقوم “بهجوم مضاد”.

ولدى إعلانه أنه لن ينسحب من الاقتراع الرئاسي قال “إن حملة جديدة ستبدأ هذا المساء”، مضيفا “أنا المرشح الوحيد الذي يمكن أن يحقق التعافي الوطني”.

وبعد أن كان اليمين الأقرب للفوز في الانتخابات الرئاسية، بات اليوم بعد كشف هذه الفضيحة يواجه إمكانية الخروج من السباق من الجولة الأولى.

وأشار استطلاع إلى أن فيون بات ثالثا (بين 18 و20 بالمئة) في نوايا التصويت خلف مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن (25 بالمئة) والمعتدل ووزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون (21 إلى 22 بالمئة) الذي تتزايد فرصه. وأكد استطلاع آخر أن 68 بالمئة من الفرنسيين لا يرغبون في أن يبقي فيون على ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وتتحدث مصادر في اليمين عن خطة “ب” لإيجاد مرشح بديل عن فيون. ومن بين الأسماء التي يتم تداولها رئيس الوزراء الأسبق ألان جوبيه، أو الوزير السابق فرنسوا باروان رئيس جمعية رؤساء البلديات في فرنسا.

ونشر النائب اليميني جورج فينيش الداعم لنيكولا ساركوزي، الاثنين، نداء من أجل “استفاقة” في معسكره. وكان اعتبر أن نتيجة الانتخابات التمهيدية لليمين لم تعد صالحة.

وحض القيادي لوسط اليمين فرنسوا بايرو، الذي لا يزال يثير شكوكا بشأن ترشحه للانتخابات الرئاسية، فيون على الانسحاب. وقال “إن الفرنسيين يعتقدون وأنا مثلهم، أنه ما من حل آخر لاستعادة مستوى النقاش” العام في البلاد. وكثيرا ما يشار إلى جوبيه الذي كان خسر الانتخابات التمهيدية أمام فيون في نوفمبر، واعتبر رئيس الوزراء الأسبق دومينيك دو فيلبان أنه سيكون “الأكثر شرعية” لكي يحل محل فيون.

لكن جوبيه استبعد “بوضوح ونهائيا” هذه الفرضية وقال “اليوم سنستمع إلى فيون”.

وقال النائب الأوروبي رينو موزولييه، الجمعة، ملخصا الوضع إن فيون “استغل النظام ومن الناحية الأخلاقية لا يمكن للفرنسيين أن يقبلوا بذلك. لقد فقد مصداقيته ولا بد أن يعي هذا الأمر”.

كما قالت النائبة الأوروبية رشيدة داتي، “لقد لوثتنا هذه القضية التي كسرت زخم الحملة الانتخابية”.

5